أعرب الرئيس التنفيذي للدار جيروم لامبرت عن فخره بافتتاح البوتيك الجديد لـ «جيجر لوكولتر» في الكويت، مقدرا ان تكون الدار جزءا من التطور الذي يشهده قطاع المنتجات الفاخرة في البلاد خلال هذه المرحلة.
وأشاد في لقاء خاص مع «الأنباء» بالسوق الكويتية للساعات، معتبرا أن هناك ثقافة راسخة في الكويت تتعلق بتقدير الساعات الراقية، متحدثا عن الشرق الأوسط كسوق ديناميكية للساعات المبتكرة وشارحا عن مجموعة الساعات التي تتميز بها الدار. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
بداية، كيف تنظرون إلى افتتاح أفرع جديدة لكم في الكويت؟
٭ أود هنا أن أعرب عن الفخر بافتتاح البوتيك الجديد لـ «جيجر لوكولتر» في الكويت، وأقدر جدا أن تكون الدار جزءا من التطور الذي يشهده قطاع المنتجات الفاخرة في البلاد خلال هذه المرحلة، فهناك ثقافة راسخة في الكويت تتعلق بتقدير الساعات الراقية وفهم تفاصيل صناعتها، وهي ثقافة أجدها متميزة بالفعل، وهذا التقدير ليس محصورا في فئة محدودة، بل هو ثقافة موجودة ومتداولة بين شرائح مختلفة من المجتمع الكويتي.
وكيف تقيمون السوق الكويتية فيما يتعلق بالساعات الراقية؟
٭ ليس من المستغرب أن تنمو صناعة المنتجات الفاخرة وتزدهر في بلد مثل الكويت، حيث توجد ثقافة عريقة في تقدير القطع الجميلة والمقتنيات المتميزة والساعات المصنوعة وفق أعلى مستويات الحرفية، والكويت تمثل الشغف لاقتناء الساعات في منطقة الشرق الأوسط بصورة أكبر وأكثر وضوحا، فالكويت لديها تاريخ طويل مع الساعات، ووجود الساعات الفاخرة فيها ليس أمرا جديدا، بل يعود إلى عقود طويلة.
ذكرتم الشرق الأوسط، ما تعليقكم على هذا السوق مقارنة بالأسواق الأخرى؟
٭ أول ما يلفت الانتباه هو أن الشرق الأوسط منطقة تتمتع بديناميكية كبيرة للغاية، وربما يعود ذلك إلى أن العملاء هنا أصغر سنا مقارنة بالعملاء في بقية أنحاء العالم، وهذه الفئة العمرية الشابة تخلق مستوى أعلى من الحيوية والفضول والرغبة في استكشاف الجديد، وهو ما ينعكس على طبيعة سوق الساعات الفاخرة في المنطقة.
فالعملاء في الشرق الأوسط يتطلعون إلى اقتناء ساعات تتميز بوظائف استثنائية ومواصفات خاصة وتصاميم غير تقليدية، وهم يبحثون عن الساعات الأكثر تطورا وتعقيدا من الناحية الميكانيكية، ويبدون اهتماما كبيرا بالابتكارات التي تمثل أعلى مستويات الإنجاز التقني في صناعة الساعات. لذلك يمكن وصف سوق الشرق الأوسط بأنها سوق ديناميكية تتجه بقوة نحو الفئة العليا من الساعات الفاخرة، وتظهر تقديرا واضحا للقطع الاستثنائية والمذهلة من الناحية التقنية والجمالية. فالعملاء هنا لا يبحثون فقط عن ساعة فاخرة، بل عن قطعة تعكس ذروة ما يمكن أن تقدمه صناعة الساعات من تعقيد وابتكار وتميز.
لو تحولنا للحديث عنكم فقد كان انضمامكم الى الشركة في المجال المالي أولا ثم تحولتم الى منصب الرئيس التنفيذي في سن مبكرة فلنعد قليلا الى تلك المرحلة.
٭ نعم بالطبع، فقد انضممت إلى «جيجر لوكولتر» عام 1997 فعلا في القسم المالي، أي منذ فترة طويلة، ثم أصبحت الرئيس التنفيذي عام 2002، وكان عمري آنذاك 33 عاما فقط، وطبعا كانت رحلة مليئة بالتحديات والإنجازات ضمن فريق العمل الواحد.
تاريخ عريق
ما أبرز ما يميز دار «جيجر لوكولتر» عن غيرها من الدور الخاصة بالساعات؟
٭ ما يثير الإعجاب في دار مثل «جيجر لوكولتر» هو تاريخها العريق الذي يمتد إلى 193 عاما، حيث تأسست الدار في منطقة فالي دو جو (Vallée de Joux)، الواقعة في جبال جورا السويسرية، وهي أقدم دار لصناعة الساعات لاتزال تمارس نشاطها في موقع تأسيسها الأصلي، وقد حافظت على موقعها كل تلك السنين وتطورت وتقدمت من هناك، فمنذ اليوم الأول واصلت الدار تطوير منشآتها بإضافة ورشة تلو الأخرى، حتى أصبح لديها اليوم 82 ورشة متخصصة، تضم 235 مهارة وخبرة فنية في مختلف مجالات صناعة الساعات وما يميز الدار عن بقية العاملين في هذه الصناعة هو مستوى الإتقان التقني الذي تتمتع به، إلى جانب تنوع الحرف والمهارات التي نجمعها تحت سقف واحد، وهذا التنوع وتلك الكثافة التقنية يمنحان «جيجر لوكولتر» مكانة استثنائية مقارنة ببقية صناعة الساعات، وهي مكانة عرفت بها الدار منذ عقود طويلة.
ساعات تاريخية
لديكم ساعات أيقونية تاريخية يمتد تاريخها لأكثر من قرن لو تحدثنا عنها قليلا؟
٭ لدى الدار ساعات ايقونية اشتهرت بها فشهرة «جيجر لوكولتر» لا تقتصر على قدراتها التقنية، بل تمتد إلى ابتكار ساعات أيقونية تركت بصمتها في تاريخ الصناعة، ولايزال بعضها موجودا منذ نحو قرن.
ومن أبرز هذه الابتكارات ساعـــة «ريفيرســـــو» (Reverso)، التي أطلقت عام 1931، أي إنها تقترب اليوم من إكمال 100 عام على ظهورها. وهناك أيضا ساعة «أتموس» (Atmos) المكتبية الشهيرة، التي يعود ابتكارها إلى عام 1928، ويقترب تاريخها كذلك من قرن كامل.
أما «كاليبر 101» (Calibre 101)، فهي أحد أبرز إنجازاتنا في صناعة الساعات النسائية، إذ تضم أصغر حركة ميكانيكية من نوعها، وقد ابتكرت عام 1929، أي إنها تقترب أيضا من إكمال قرن على ظهورها.
وإلى جانب هذه الابتكارات التاريخية، لدينا مجموعة «ماستر» (Master)، التي أصبحت بدورها إحدى المجموعات الأساسية في هوية الدار.
لديكم أيضا ساعات حديثة ومتميزة، لنتعرف عليها.
٭ نعم استمرت الدار في تقديم ابتكارات استثنائية في عالم الساعات ذات التعقيدات الميكانيكية الكبرى، ومنهــا «جيروتوربيــون» (Gyrotourbillon) و«كوادريبتيك» (Quadriptyque)، إلى جانب ساعات «غراند سونري» (Grande Sonnerie)، وهذه الابتكارات ليست مهمة بالنسبة إلى «جيجر لوكولتر» وحدها، بل تمثل إنجازات بارزة في تاريخ صناعة الساعات بأكملها.












