أسامة دياب
أكد سفير روسيا الاتحادية لدى البلاد فلاديمير جيلتوف، أن العلاقات الروسية – الكويتية تشهد تطورا مستمرا يستند إلى تاريخ طويل من الصداقة والتفاهم المتبادل، مشيرا إلى أن الكويت تعد شريكا مهما لروسيا في منطقة الخليج، وأن البلدين يواصلان تعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والإنسانية.
وأوضح جيلتوف – في مجمل كلمته التي ألقاها خلال حفل استقبال أقامته السفارة بمناسبة العيد الوطني الروسي، بحضور نائب وزير الخارجية السفير حمد المشعان ولفيف من السفراء ورؤساء البعثات الديبلوماسية المعتمدين لدى البلاد، أن العلاقات بين موسكو والعالم العربي تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والثقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مؤكدا حرص روسيا على تعزيز شراكاتها مع الدول العربية بما يخدم الأمن والاستقرار الإقليمي ويعزز فرص التعاون المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.
وأعرب عن تقدير بلاده للدور المتوازن والحكيم الذي تضطلع به دولة الكويت وقيادتها في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية، مثمنا نهجها الديبلوماسي القائم على الحوار وبناء التوافقات، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة. وأشار إلى أن العلاقات الروسية – الكويتية تمتد جذورها إلى ما قبل إقامة العلاقات الديبلوماسية الرسمية عام 1963، عندما أصبحت الكويت أول دولة خليجية تقيم علاقات ديبلوماسية مع الاتحاد السوفييتي، لافتا إلى أن الاتصالات التاريخية بين البلدين تعود إلى بدايات القرن العشرين، الأمر الذي أسس لشراكة أثبتت متانتها وقدرتها على التطور على مدى العقود الماضية. وأضاف أن التعاون الثنائي يشهد نموا في قطاعات متعددة تشمل التجارة والاستثمار والطاقة والتعليم والثقافة والتعاون العسكري التقني، فضلا عن تنامي الاهتمام السياحي المتبادل، في ظل الإقبال المتزايد من مواطني دول الخليج على زيارة روسيا، بما يعزز التقارب الإنساني والثقافي بين الشعوب. وعلى صعيد الأوضاع الإقليمية والدولية، أكد السفير أهمية تبني الحلول السياسية والديبلوماسية لمعالجة الأزمات، مشددا على ضرورة احترام القانون الدولي وتعزيز الأمن الجماعي، لاسيما في منطقة الخليج والشرق الأوسط، بما يضمن الاستقرار لجميع دول المنطقة دون استثناء.
وبالعودة للمناسبة، قال السفير إن الاحتفال بالعيد الوطني الروسي لا يقتصر على إحياء ذكرى تاريخية فحسب، بل يعكس استمرارية الدولة الروسية التي تمتد جذورها لأكثر من ألف عام، بما تحمله من إرث حضاري وثقافي وإنساني غني أسهم في تشكيل جزء مهم من التراث الإنساني العالمي، مشيرا إلى أن روسيا، رغم التحديات التي واجهتها عبر تاريخها، نجحت في الحفاظ على سيادتها ووحدتها الوطنية وتعزيز مكانتها الدولية.
وأضاف أن هذه المناسبة الوطنية، التي أقرت قبل خمسة وثلاثين عاما، تمثل فرصة لاستذكار تاريخ روسيا العريق وما حققته من إنجازات، وتجديد الالتزام بمبادئ السيادة والاستقلال وتعزيز التعاون الدولي القائم على الاحترام المتبادل والمساواة بين الدول.
وأوضح أن روسيا، الممتدة عبر مساحة جغرافية واسعة في أوراسيا وعلى أحد عشر نطاقا زمنيا، نجحت عبر أجيال متعاقبة في بناء حضارة تتميز بتنوعها الثقافي وتقاليدها العريقة وقيمها الراسخة، مؤكدا أن تاريخ البلاد شهد تحديات ومحطات مفصلية عديدة عززت من وحدة المجتمع الروسي وقدرته على تجاوز الأزمات والحفاظ على استقلال الدولة وسيادتها.










