في خطوة تعكس تحولا متقدما في مسار العمل الخيري المؤسسي، أصدرت جمعية النجاة الخيرية تقرير الاستدامة لعام 2025، والذي قدم قراءة شاملة لأداء الجمعية، وأثر مشاريعها، واتجاهاتها في دمج الاستدامة ضمن مختلف مجالات العمل الإنساني داخل الكويت وخارجها.
وقال مدير عام الجمعية د.جابر الوندة إن تقرير الاستدامة لهذا العام يمثل نقلة نوعية في مفهوم العمل الخيري، إذ لم يعد التركيز مقتصرا على حجم وعدد المشاريع المنفذة، بل على قياس الأثر الحقيقي المستدام على الإنسان والمجتمع والبيئة، وبما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية الكويت 2035.
وأوضح الوندة أن التقرير اعتمد على منهجيات دولية في إعداد التقارير، من بينها الإطار الرابع (G4) للمبادرة العالمية لإعداد التقارير، إضافة إلى معايير GRI الحديثة (2021)، وهو ما يعزز من مصداقية البيانات ويجعل التقرير مرجعا أكثر دقة وشفافية في تقييم الأداء المؤسسي.
وبين أن الجمعية تعمل على دمج مفاهيم الاستدامة في جميع برامجها، سواء في مجالات التعليم أو الصحة أو الإغاثة أو التنمية المجتمعية، مؤكدا أن تنوع الأنشطة يعكس رؤية متكاملة تقوم على خدمة الإنسان أولا، مع الحفاظ على البيئة وتعزيز الأثر الاقتصادي والاجتماعي بشكل متوازن. وأشار إلى أن التقرير يركز على توضيح منهجية العمل داخل الجمعية، وليس فقط عرض الأرقام، من خلال إبراز كيفية اتخاذ القرار، وقياس الأثر، وتطوير المبادرات بما يضمن استمراريتها وفاعليتها على المدى الطويل، مضيفا أن الشفافية تمثل ركيزة أساسية في جميع مراحل العمل.
وأكد الوندة أن القطاع الخيري بطبيعته قطاع داعم للمجتمع والبيئة، موضحا أن الجمعية تسعى إلى تحقيق أثر إيجابي مباشر وغير مباشر في الدول المستفيدة، من خلال مشاريع تنموية وإغاثية تساهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقرار المجتمعي.












