أنشطة السياحة البيئية متعددة كالتخييم والصيد والتصوير، وغيرها، ويمارسها العديد في الكويت خارج سياق المحافظة على البيئة والاستدامة بل والمتعة الحقيقية.
لاحظ عزيزي القارئ أن صحراء الكويت الخالية من الغطاء النباتي الذي تعيش في ثناياه الكائنات الحية من حشرات وقوارض هي الغذاء الرئيسي للثدييات والطيور المهاجرة والمستوطنة لا أحد يستفيد من وضعها الحالي، لا الزائر والمحب لها مستفيد، ولا صاحب الماشية، حيث لا شيء ترعاه ويعتمد على ما يشتريه من علف للمحافظة عليها.
فلا مناص من طريقة إدارة مختلفة للأراضي العامة والمحميات، أتذكر في صيف 2011 كنت في زيارة لإحدى المحميات في صحراء أريزونا، وهي لا تختلف كثيرا عن صحراء الكويت ومناخها، وكان المرشد المسؤول عن الرحلة قد حجز لنا مسبقا فيما يسمى (campground)، وهو مكان على مدخل المحمية ينقسم إلى عدة مربعات لا تختلف مساحتها عن مساحة أي مخيم هنا بالكويت مجهز بنقاط كهرباء ومياه حلوة وتصريف للمجاري بحيث تستطيع التخييم أو جلب الكرفان الخاص بك، وتحيط بتلك المربعات المطاعم ودورات المياه ومحلات السوبر الماركت ومغسلة ملابس وموتيل نظيف للإقامة إذا كنت لا تحب التخييم، بحيث تنحصر الأنشطة البشرية داخل هذا المكان فلا يؤثر على الطبيعة من حوله، وفي داخل المحمية ممرات للمشي والخيول بحيث لا تؤثر على الغطاء أثناء التجول في المحمية ومشاهدة الطيور والغزلان وغيرها من الكائنات.
منذ تلك الزيارة وأنا أتساءل: لماذا لا نفعل ذلك؟
أذكر هنا أنه خلال تلك الرحلة، أخبرني المرشد الخاص بها أنه في بعض الأحيان يستغرق حجز مكان بالمحمية عدة أشهر نظرا لشدة الإقبال عليها!








