- ندعو إيران إلى تقديم مقترحات واقعية تعالج هواجس دول المنطقة والمجتمع الدولي
- استمرارية التهدئة تتطلب التزاماً سياسياً جاداً وأي تصعيد جديد قد ينسف فرص الاستقرار
- وقف إطلاق النار خطوة أولى وليس ضمانة لاستقرار طويل الأمد والرهان على المفاوضات
أسامة دياب
أكد السفير الألماني لدى البلاد هانس كريستيان فرايهير فون رايبنتس ان بلاده تتابع عن كثب تطورات وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، معتبرا أن صموده يظل مرهونا بجملة من العوامل السياسية والأمنية المعقدة، في مقدمتها التزام الأطراف المعنية بخفض التصعيد والانخراط الجاد في مسار تفاوضي يعالج جذور الأزمة.
وأوضح السفير رايبنتس – في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» – أن وقف إطلاق النار، رغم أهميته، لا يمكن اعتباره ضمانة لاستقرار طويل الأمد، بل يمثل خطوة أولى ينبغي البناء عليها من خلال حوار سياسي شامل، محذرا من أن أي انتهاكات أو تصعيدات ميدانية قد تقوض هذا المسار وتعيد التوترات إلى نقطة الصفر.
وشدد على أن ألمانيا تؤمن بأن الحل المستدام للنزاع لا يمكن أن يتحقق إلا عبر طاولة المفاوضات، داعيا إيران إلى الامتناع عن أي خطوات تصعيدية، والعمل على تقديم مقترحات واقعية تعالج الهواجس الرئيسية لدول المنطقة والمجتمع الدولي، لاسيما فيما يتعلق بالملف النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، إلى جانب الأنشطة التي تسهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك تهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وفيما يتعلق بالدور الألماني، أشار السفير إلى أن برلين تدعم جميع الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، سواء بشكل مباشر أو من خلال التنسيق مع شركائها في الاتحاد الأوروبي، وخاصة ضمن مجموعة الدول الأوروبية الثلاث (E3)، فضلا عن التعاون الوثيق مع الأمم المتحدة والأطراف الدولية الفاعلة.
وأضاف أن ألمانيا ترى في وقف إطلاق النار الموثوق شرطا أساسيا للانخراط في مفاوضات جادة، لافتا إلى استمرار المشاورات السياسية مع مختلف الشركاء الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الإقليمية، بهدف تعزيز فرص التهدئة ودفع مسار الحوار.
وأشار إلى أن بلاده تأسف لعدم اعتماد القرار اللاحق لقرار مجلس الأمن رقم 2817، معتبرة أن ذلك يعكس حجم القلق الدولي من بعض السلوكيات التي تهدد الاستقرار في المنطقة. كما جدد دعم ألمانيا لجهود الأمم المتحدة، بما في ذلك فريق العمل المعني بالحد من التداعيات السلبية لإغلاق الممرات البحرية على أمن الطاقة والغذاء عالميا.
وأكد السفير في ختام تصريحه أن أمن الملاحة، لاسيما في مضيق هرمز، يمثل أولوية قصوى بالنسبة لألمانيا، مشددا على أن ضمان حرية الملاحة الآمنة وغير المشروطة، وفقا لقواعد القانون الدولي، يعد أمرا غير قابل للتفاوض، مؤكدا استعداد بلاده للمساهمة في أي جهد دولي منسق فور التوصل إلى وقف إطلاق نار مستدام.












