- العاصمة سجلت أعلى معدلات النشاط الرقابي بـ 371 إجراءً تلتها حولي ثم مبارك الكبير والجهراء والفروانية والأحمدي
- تحقيق نمو لافت في المعاملات خلال 2025 بإجمالي 58863 وبزيادة 56%مقارنة بعام 2024
- «التجارة» وضعت جميع إمكاناتها الرقابية واللوجستية لضمان الاستقرار وتأمين الاحتياجات خلال الأزمة
يشهد قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في الكويت تصاعدا ملحوظا في كفاءة الأداء الرقابي وتكثيفا غير مسبوق للجهود الميدانية التي تنفذها فرق التفتيش التابعة لوزارة التجارة والصناعة.
ويأتي ذلك في إطار سعي الدولة إلى تعزيز استقرار الأسواق وحماية المستهلكين وضمان الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل التجاري خصوصا في ظل التحديات الاقتصادية والإقليمية الراهنة وما تفرضه التطورات الجيوسياسية في المنطقة من ضرورة تشديد الرقابة على الأسواق والسلع الأساسية.
وأظهرت البيانات الصادرة عن وزارة التجارة والصناعة أن فرق الرقابة التجارية واصلت تنفيذ جولاتها التفتيشية المكثفة في مختلف محافظات البلاد خلال الفترة من 28 فبراير حتى 30 أبريل الماضي تم خلالها رصد 2063 مخالفة تجارية تنوعت بين عدم استخدام اللغة العربية في الفواتير واللوحات وعدم وضع الأسعار والالتزام بإعلانات الاستبدال والاسترجاع إلى جانب مخالفات تتعلق بتثبيت أسعار السلع الغذائية والإعلانات المضللة والغش التجاري وعدم الالتزام ببيانات المنتجات باللغة العربية.
العمل الرقابي
ويعكس هذا الحجم من المخالفات اتساع نطاق العمل الرقابي وارتفاع مستوى المتابعة الميدانية، إذ بلغ إجمالي أعمال مأموري الضبط القضائي خلال الفترة نفسها 1243 إجراء رقابيا شمل تحرير 1111 محضرا وتوجيه 105 إشعارات مخالفة وتنفيذ قرارات فتح وغلق لمحال تجارية مخالفة، ما يؤكد مضي الوزارة في فرض هيبة القانون وتعزيز الانضباط داخل الأسواق المحلية.
وسجلت محافظة العاصمة أعلى معدلات النشاط الرقابي بإجمالي 371 إجراء تلتها محافظة حولي ثم مبارك الكبير والجهراء والفروانية والأحمدي، ما يعكس شمولية الحملات التفتيشية وتوزيعها على مختلف المناطق التجارية وفق خطط رقابية تستهدف الأنشطة الأكثر عرضة للمخالفات.
وفي السياق ذاته، كشف تقرير إدارة الرقابة التجارية وحماية المستهلك لعام 2025 عن تحقيق نمو لافت في حجم المعاملات الرقابية، إذ بلغ إجمالي المعاملات 58863 معاملة بنسبة زيادة بلغت 56%مقارنة بعام 2024 في مؤشر واضح على تصاعد كفاءة الأداء الرقابي وتوسع نطاق العمليات الميدانية التي تنفذها فرق التفتيش والمراقبات وفرق الطوارئ.
كما سجلت محاضر الضبط ارتفاعا بنسبة 71% خلال عام 2025 لتصل إلى أكثر من عشرة آلاف محضر، فيما ارتفعت مخالفات التراخيص بنسبة 118% وزادت قرارات غلق المحال بنسبة تجاوزت 100% مقارنة بعام 2024 وهو ما يعكس تشددا أكبر في تطبيق الأنظمة الرقابية والتعامل مع المخالفات التجارية.
الشكاوى الإلكترونية
في المقابل انخفض عدد الشكاوى التقليدية بنسبة 33% بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في شكاوى البوابة الإلكترونية وتطبيق سهل بنسبة 74%، ما يشير إلى تنامي وعي المستهلكين واعتمادهم بشكل أكبر على القنوات الرقمية للإبلاغ عن المخالفات إلى جانب تطور أدوات الوزارة في استقبال البلاغات والتفاعل معها بسرعة وكفاءة.
وتأتي هذه الجهود الرقابية المكثفة في توقيت بالغ الحساسية إقليميا مع تصاعد التوترات وتطور الأوضاع في المنطقة منذ 28 فبراير وانعكاساتها المحتملة على سلاسل الإمداد وأسعار السلع وحركة الأسواق في المنطقة.
وفي ظل هذه الأوضاع تبرز أهمية الدور الذي تقوم به وزارة التجارة والصناعة في مراقبة الأسواق ومنع أي محاولات للاحتكار أو رفع الأسعار أو استغلال الظروف الإقليمية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.












