(لم نفتحْ صندوقًا)لم نفتحْ أبوابَ الليلِ لقافلةٍ أدركنَا أنَّ الليلَ يغازلُها في صمتِ الوديانِ؛ فسِرْنَا للنبعِ وحيدِينَ بلا ذكرى.لم نفتحْ صندوقَ الذاكرةِ الخشبيَّ المركونَ بزاويةِ الغرفةِ، كنّا نعرفُ أنَّ الفرحَ الكامنَ فيهِ سيغمرُنَا كبخورِ العيدِ، وأنَّ الذكرى تجلسُ فيهِ بأثوابٍ بيضٍ، نعرفُ أنَّ العطرَ سيأخذُنَا صوبَ النَّبْضِ الأولِ، صوبَ مكانٍ نعرفُهُ بالتّحديدِ، وصوبَ ملامحَ تمتازُ بوخزٍ لم تعتدْ أن تخفيَهُ.الليلُ كريمٌ جدًا في القريةِ. حينَ يكونُ الصمْتُ فوانيسَ لوحدتِها العذراءِ، يكونُ البدرُ مضيئًا في الحلكةِ مكتملًا.(الصورةُ تحكي أكثرَ)هلْ كانَ هنا يجلسُ قربَ النَّارِ يُهيِّلُ قهوتَهَا فيما تخبزُ أقراصَ الحزنِ ليعرفَ لهفتَها ويشمَّ حنينَ أصابعِهَا المعجونةِ خلفَ ملامحِهِ دفئًا؟هلْ كانتْ تمشي في البيتِ لتملأَهُ بالقوَّةِ كي يمضيَ مشحونًا بالصَّمتِ ومجروحًا بخطى لمْ تكشفْ بعدُ تآكلَ مفصلِهَا؟كانتْ قريَتَهُ في البعدِ، وكانتْ سكّينًا يشحذُهَا بالحبِّ، وكانتْ قهوَتَهُ المحفورةَ في القلبِ مزاجًا بدويًّا.كانتْ تغزلُ ذاكرةَ الطِّفلِ برائحةِ البُنِّ الأشقرِ، رائحةِ حليبِ (المِعْزَى) المغليِّ صباحًا، رائحةِ القُرْصَانِ المغمورةِ بالسَّمْنِ وشيءٍ من عسلِ السدرِ أو السَّمْرْ.
عاجل الآن
- عاجل. – نجل السفير الإسرائيلي في واشنطن بين المصابين.. جروح خطرة في عملية دهس قرب رام الله
- اليوم الوطني السعودي: أمريكا تهنئ المملكة وتشيد بالشراكة
- غواصة “دراكون” تدخل الخدمة في إسرائيل.. قدرات جديدة وتكهنات بأسلحة غير معلنة
- عذبي الناصر كرّم عدداً من موظفي مراكز خدمة الفروانية
- الجيش اليمني في تعز يكسر هجمات حوثية ويؤمن طرقاً استراتيجية
- مرحلة انتقالية مؤقتة.. ملادينوف يؤكد جاهزية لجنة إدارة غزة لتولي شؤون القطاع
- «إسكان المرأة»: التوزيعة الخاصة بالصليبية وتيماء الخميس
- التعافي المبكر لقطاع غزة: تحركات سعودية لدعم فلسطين













