فنّدت وزارة الخارجية السعودية رسمياً ما تداولته التقارير الصحفية الغربية مؤخراً، مشددة على كذب مزاعم وول ستريت جورنال بشأن تقديم ميليشيا الحوثي مطالب مالية وسياسية للمملكة. وأكدت الرياض أن التقرير الصادر عن الصحيفة الأمريكية يستند إلى ادعاءات عارية تماماً عن الصحة، ولا تعدو كونها ضرباً من الخيال صاغه كاتبا المقال ومصادرهما المجهولة.
رد حازم يكشف زيف مزاعم وول ستريت جورنال
وفي هذا السياق، نفى وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، السفير رائد قرملي، عبر حسابه الرسمي في منصة ‘إكس’، كافة ما ورد في تقرير صحيفة ‘وول ستريت جورنال’. وتضمن التقرير المزاعم الباطلة التي ادعت أن المليشيا الحوثية اشترطت الحصول على 51 مليار دولار، إلى جانب الاعتراف الرسمي بها كحاكم لليمن مقابل وقف هجماتها. وأوضح قرملي أن المملكة لم تتلقَ مثل هذه المطالبات الخيالية، مؤكداً افتقار التقرير لأدنى مقومات المصداقية الصحفية.
سجل حافل بالانتهاكات وتجاهل للشرعية اليمنية
ولم يقتصر الرد السعودي على النفي الفوري، بل استعرض وكيل الوزارة سجل الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا الحوثية بحق الشعب اليمني. فقد ذكّر قرملي بأن هذه الجماعة الانقلابية نفذت اعتداءات متكررة على الملاحة البحرية والسفن التجارية في الممرات المائية الحيوية بالبحر الأحمر، واستهترت بالأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية، فضلاً عن تسببها في أزمة إنسانية وتجويع الملايين. كما وجه رسالة مباشرة لكتّاب التقرير تشير إلى ضرورة احترام مؤسسات الدولة اليمنية، مذكّراً إياهم بوجود حكومة يمنية شرعية معترف بها دولياً لا يمكن تجاوزها.
السياق التاريخي للأزمة والجهود السعودية لإقرار السلام
تأتي هذه المزاعم الصحفية في وقت تسعى فيه المملكة العربية السعودية، بالتنسيق مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة، إلى إنهاء الصراع في اليمن الذي بدأ منذ انقلاب المليشيا الحوثية على السلطة الشرعية عام 2014. وعلى مدار السنوات الماضية، قادت الرياض التحالف العربي لدعم الشرعية، محاولة حماية المقدرات اليمنية وتقديم المبادرات السياسية المتكررة لوقف إطلاق النار والوصول إلى حل سلمي شامل يتوافق مع المراجع الدولية والقرارات الأممية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 2216.
التأثير الإقليمي والدولي ومخاطر الشائعات الإعلامية
إن نشر مثل هذه التقارير المضللة لا يؤثر فقط على التوازن السياسي المحلي في اليمن، بل يلقي بظلاله على الأمن الإقليمي والدولي. وتكمن أهمية تفنيد الروايات الخاطئة في منع المليشيات الانقلابية من استغلال المنصات الإعلامية الدولية لإضفاء شرعية زائفة على انتهاكاتها، أو التكسب المالي والإعلامي. وتواصل المملكة تأكيد التزامها الراسخ بدعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية، والعمل على استعادة الاستقرار والأمن في منطقة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يضمن سلامة التجارة العالمية ودحر المحاولات الحوثية لفرض سياسة الأمر الواقع.
The post الخارجية السعودية تفند مزاعم وول ستريت جورنال عن الحوثي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













