اتفاقية تمتد لثلاث سنوات لدعم الأبحاث المشتركة وتبادل المعرفة وتأهيل الكفاءات المتخصصة في قطاع الرعاية الصحية بالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي
وقّعت مجموعة كامبريدج للصحة، التابعة لشركة أمانات القابضة ش.م.ع، والعالمية المتخصصة في مجال الرعاية الصحية وتقديم خدمات رعاية ما بعد الحالات الحادة، مذكرة تفاهم مع جامعة هيريوت وات، تمتد لثلاث سنوات، بهدف تعزيز البحث العلمي والابتكار في مجالات إعادة التأهيل والرعاية طويلة الأمد والرعاية الصحية المتخصصة.
وتجمع المذكرة بين الخبرات الطبية المتخصصة لمجموعة كامبريدج للصحة في مجالَي الرعاية طويلة الأمد وإعادة التأهيل ما بعد الحالات الحادة، من خلال منشآتها، والخبرات البحثية لجامعة هيريوت وات في تحسين الصحة وجودة الحياة مع التقدم في العمر، وتطوير تقنيات إعادة التأهيل بالروبوتات والأجهزة المساعدة. وتستفيد الجامعة في هذه المجالات من قدرات المعهد العالمي للبحوث في تقنيات الصحة والرعاية والمركز الوطني للروبوتات، اللذين يوظفان خبرات متكاملة في الهندسة والذكاء الاصطناعي والعلوم السلوكية لإيجاد حلول للتحديات المعقدة التي تواجه قطاع الرعاية الصحية. وتتمتع الجامعة بحضور دولي يشمل خمسة فروع جامعية في اسكتلندا ودبي وماليزيا، إلى جانب خطط لافتتاح فرع جديد في المملكة العربية السعودية.
وفي المملكة العربية السعودية، تُعد مجموعة كامبريدج للصحة أكبر مشغّل متخصص لخدمات الرعاية ما بعد الحالات الحادة، بما يشمل إعادة التأهيل والرعاية طويلة الأمد، عبر خدمات المرضى المنوّمين والعيادات الخارجية والرعاية المنزلية. وخلال عام 2026، رفعت المجموعة الطاقة الاستيعابية لمنشأتها الرئيسية في جدة من 130 إلى 200 سرير، وأطلقت خدمات الرعاية المنزلية لتمتد خدماتها في إعادة التأهيل والرعاية طويلة الأمد إلى ما هو أبعد من المستشفى وصولاً إلى منازل المرضى. وتعمل المجموعة بشكل وثيق مع وزارة الصحة السعودية، وتواصل توسيع حضورها في المملكة، بما يشمل توسعة إضافية في جدة ومنشأة جديدة مخطط لها في الرياض، دعماً لمستهدفات رؤية المملكة 2030 في رفع الطاقة الاستيعابية للرعاية المتخصصة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في القطاع الصحي.
ويهدف التعاون إلى توثيق الصلة بين البحث العلمي والممارسة الطبية، وفتح آفاق لتطوير حلول مبتكرة وتقييم فاعليتها في الارتقاء بخدمات إعادة التأهيل، وتعزيز استقلالية المرضى وقدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية، وتحسين جودة حياة الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معقدة تستدعي رعاية متخصصة ومستمرة.
كما يتيح الاتفاق للفرق الطبية في مجموعة كامبريدج للصحة وباحثي جامعة هيريوت وات تحديد مجالات إضافية للأبحاث المشتركة، والسعي للحصول على منح بحثية محلية ودولية، بالتعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات العاملة في القطاع.
وتشمل مجالات التعاون تطوير الكفاءات المتخصصة في الرعاية الصحية بالمنطقة، من خلال برامج التدريب الأكاديمي والتعليم التنفيذي والتطوير المهني المصممة لتلبية الاحتياجات التخصصية. وتتضمن المبادرات الإشراف على أبحاث الدراسات العليا، وإتاحة فرص التدريب العملي والتدريب في بيئات العمل، إلى جانب برامج التوجيه والإرشاد المهني، بما يعزز التكامل بين التأهيل الأكاديمي والخبرة العملية، ويدعم تنمية الكوادر الوطنية في القطاع الصحي بالمملكة.
وقالت البروفيسورة هيذر ماكغريغور، عضو الهيئة التنفيذية في جامعة هيريوت وات: «تؤدي الجامعات دوراً محورياً في ضمان استجابة الأبحاث لاحتياجات المجتمع، وامتداد فوائدها إلى ما يتجاوز النطاق الأكاديمي. ومن خلال شراكتنا مع مجموعة كامبريدج للصحة، نسعى إلى تعزيز ارتباط باحثينا بالقضايا والتحديات التي تشكّل ممارسات الرعاية الصحية، بما يتيح فرصاً لتحويل المعرفة إلى تحسينات ملموسة في مستوى الرعاية المقدمة. كما نتطلع من خلال التعليم والتطوير المهني واكتساب الخبرة العملية إلى الإسهام في تنمية المهارات والخبرات التي تحتاجها المنطقة لمواكبة التطور المستمر في قطاع الرعاية الصحية. ونتطلع إلى أن يسهم تعاوننا المشترك في تحقيق نتائج إيجابية ذات أثر ملموس ومستدام».
من جانبه قال وائل عبد الله، الرئيس التنفيذي لمجموعة كامبريدج للصحة: «مع التطور المتواصل الذي تشهده أنظمة الرعاية الصحية في المنطقة، تزداد أهمية التكامل بين البحث العلمي والخبرة الطبية والاحتياجات الفعلية للمرضى في الارتقاء بمستوى الرعاية المتخصصة. ونؤمن في مجموعة كامبريدج للصحة بالدور المحوري للبحث والابتكار في تحسين نتائج الرعاية الصحية ومواصلة تطوير خدمات الرعاية ما بعد الحالات الحادة في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي. ويتيح تعاوننا مع جامعة هيريوت وات فرصاً لتوظيف الخبرات الأكاديمية في تطوير الممارسات الطبية، وتعزيز قدرات كوادرنا المتخصصة، والإسهام في تقدم القطاع على المدى الطويل».
وتمثل هذه المذكرة خطوة نحو تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى تطبيقات عملية تسهم في تطوير الرعاية الصحية المتخصصة، بما يعود بالنفع على المرضى والكوادر الطبية والقطاع الصحي عموماً.













