نشرت في
تتزايد المخاوف في إسرائيل من احتمال شنّ إيران هجومًا خلال الفترة المقبلة، لكن بعض المسؤولين الإسرائيليين يحذرون من أن التصريحات المتكررة عن هذا الاحتمال قد تدفع طهران إلى الاعتقاد بأن إسرائيل تستعد لمهاجمتها، فتقرر توجيه ضربة استباقية.
اعلان
اعلان
وتأتي هذه المخاوف بالتزامن مع تقارير عن تكثيف التدريبات الجوية الإسرائيلية ورفع مستوى الاستعداد العسكري تحسبًا لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة.
في السياق، نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إن معلومات استخباراتية تشير إلى أن إيران والجماعات المتحالفة معها تدرس تنفيذ هجمات ضد إسرائيل قبيل الانتخابات، انطلاقًا من تقديرات بأن وقوع حادث أمني كبير قد يزعزع ثقة الإسرائيليين ويؤثر في نتائج التصويت.
وبحسب المسؤولين، فإن التحذيرات التي يطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس تهدف إلى “ردع طهران وحلفائها عن تنفيذ أي هجوم”، إلا أن تكرارها والتغطية الإعلامية الواسعة التي تحظى بها أثارا مخاوف داخل المؤسسة الأمنية من احتمال حدوث “سوء تقدير” قد يؤدي إلى “تصعيد غير محسوب”.
مخاوف من مواجهة تتجاوز حدود إسرائيل وإيران
قال مصدر أمني لموقع “والا” إن احتمال المواجهة العسكرية مع إيران يتزايد مع مرور الوقت، رغم بقاء إمكانية التوصل إلى اتفاق قائمة.
وأضاف المصدر أن القرار النهائي سيتوقف على تطورات عدة، من بينها الخطوات التي قد تتخذها طهران خلال الفترة المقبلة، ومدى تسارع المسارات السياسية والعسكرية بالتوازي، مؤكدًا أن إسرائيل تستعد لمختلف السيناريوهات بالتنسيق مع الولايات المتحدة ودول في المنطقة.
وأشار إلى أن مستوى التأهب العسكري لا يزال مرتفعًا، وأن مختلف مديريات الجيش الإسرائيلي ووحداته تجري تقييمات متواصلة للوضع، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، لافتًا إلى أن الاتصالات وتبادل المعلومات بين الجانبين يجريان يوميًا.
تكهنات بضربة إسرائيلية
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن أي عملية من هذا النوع قد تستهدف ما تبقى من مكونات البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب المنشآت الدفاعية والصناعات التي تنتج الصواريخ الباليستية التي تعتبرها إسرائيل تهديدًا لأمنها.
وكانت صحيفة “فايننشال تايمز” قد أفادت، في تقرير سابق، بأن إسرائيل ألغت ضربة كانت تعتزم تنفيذها ضد إيران في وقت سابق من أكتوبر/تشرين الأول، بناءً على طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
لكن نتنياهو نفى أن يكون الجيش الإسرائيلي قد خطط لشن هجوم استباقي.
ورغم التقارير عن زيادة الاستعدادات العسكرية، لا تزال مسألة اتخاذ قرار بشن هجوم غير محسومة.
ويرجح مسؤولون في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية أن يتحدد مسار القرار بعد الانتخابات، تبعًا لنتائجها وبالتنسيق مع واشنطن.
وفي المقابل، سعى مسؤولون عسكريون إلى تهدئة المخاوف من هجوم وشيك، موضحين أنه لا توجد معلومات استخباراتية محددة تشير إلى أن إيران تستعد لتنفيذ ضربة في توقيت قريب.
غير أن مسؤولين إسرائيليين كبارًا رفضوا هذه التقديرات، معتبرين أن المعلومات المتوافرة بشأن احتمال لجوء إيران إلى الهجوم تبرر إصدار تحذيرات علنية، حتى في غياب معلومات دقيقة عن توقيت أي عملية محتملة أو طبيعتها.
وقال هؤلاء إن القضية الأساسية تتمثل في معرفة ما إذا كانت طهران ستقرر تنفيذ هجوم، مؤكدين أن التحذيرات الصادرة عن نتنياهو وكاتس تستهدف ردعها ومنعها من اتخاذ هذه الخطوة.












