نشرت في
لم يعلن الجيش الأمريكي عن الضربة في البداية، في حين قدمت وسائل إعلام إيرانية رواية مختلفة للحادث، تحدثت فيها عن استهداف “قاربي صيد” بطائرة مسيّرة قبالة ساحل مدينة كرغان وبالقرب من جزيرة لارك في محافظة هرمزغان.
اعلان
اعلان
وفي تفاصيل الرواية الإيرانية، أوردت وكالة “مهر” شبه الرسمية تصريحات لنائب محافظ هرمزغان للشؤون الأمنية أحمد نفيسي، حمّل فيها الجيش الأمريكي مسؤولية الضربة، مشيراً إلى فقدان عدد غير محدد من الصيادين واستمرار عمليات البحث والإنقاذ.
أما الرواية الأمريكية التي أوردها “أكسيوس”، فتشير إلى أن الحرس الثوري الإيراني استخدم القاربين في محاولة للاستيلاء على مركبة سطحية غير مأهولة تابعة للبحرية الأمريكية، تُستخدم لتسيير دوريات في مضيق هرمز.
وقال مسؤول أمريكي للموقع إن القوات الأمريكية رصدت محاولة الاستيلاء على المركبة، قبل أن تطلق مسيّرة أمريكية صاروخين على القاربين، ما أدى إلى تدميرهما ومقتل معظم من كانوا على متنهما.
من جهته، أكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، النقيب تيم هوكينز، محاولة قوارب إيرانية الاستيلاء على المركبة، إلا أن المحاولة فشلت بعدما ردت القيادة المركزية الأمريكية بالقوة. وأشار هوكينز إلى أن المسيّرة السطحية لا تزال تحت السيطرة العملياتية الأمريكية.
وتأتي الحادثة في وقت تواجه فيه الجهود الرامية إلى إعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز تحديات متزايدة، مع سعي الولايات المتحدة إلى حماية حركة تجارية آخذة في الارتفاع، بينما لا تزال تدفقات النفط دون مستويات ما قبل الحرب.
جهود لإعادة حركة الملاحة
في هذا السياق، قال مسؤول أمريكي لـ”أكسيوس” إن الجيش الأمريكي ودول الخليج بدأوا تسيير عبور ناقلات النفط عبر المضيق نهاراً، بعدما اقتصرت هذه العمليات خلال الأشهر الأخيرة على ساعات الليل. وأضاف أن السعودية زادت بشكل كبير عدد ناقلات النفط التي ترسلها عبر المضيق مع تصاعد القتال مع الحوثيين في البحر الأحمر.
ووسعت القوات الأمريكية أيضاً الأجزاء التي جرى تطهيرها من الألغام في الممر الملاحي الأوسط، إذ أفاد المسؤول بأن نحو 40 سفينة تعبر المضيق يومياً في المتوسط، بتوجيه وحماية من الجيش الأمريكي، فيما يُصدّر عبر الممر المائي نحو 14 مليون برميل من النفط يومياً.
وقد شهد الأسبوع الماضي أيضاً عبور عدة ناقلات تحمل الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال.
ورغم هذه الجهود، تكشف بيانات شركة “Kpler” عن تراجع حاد في حركة الملاحة، إذ لم يتجاوز عدد السفن التجارية التي عبرت المضيق الاثنين أربع سفن، مقابل عشر في اليوم السابق. وقد تكون سفن أخرى عبرت بعد إيقاف أجهزة التعريف الآلي لتجنب رصدها، وهي لا تدخل ضمن هذه الأرقام.
وللمقارنة، كان مضيق هرمز يستقبل قبل اندلاع الحرب مع إيران في 28 شباط/فبراير نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن الحاويات وناقلات البضائع السائبة. كما تمر عبره إمدادات تعادل نحو 20% من التدفقات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
وتزايدت المخاطر التي تواجه حركة الشحن مع امتداد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بصورة متزايدة إلى السفن والناقلات. ففي وقت سابق من أيلول/سبتمبر، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استهداف ثلاث ناقلات نفط إيرانية، على خلفية هجمات اتهم الجيش الأمريكي الحرس الثوري بتنفيذها ضد سفن حربية أمريكية في المنطقة.
وعلى الجانب الإيراني، أعلن الحرس الثوري استهداف ناقلات نفط قال إنها كانت تستخدم مسارات غير مصرح بها في المضيق، فضلاً عن سفن أمريكية في مناطق أخرى.
وتظهر أرقام هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية “UKMTO” حجم المخاطر المحيطة بالشحن، إذ أحصت 27 حادثة استهداف بمقذوفات منذ 6 تموز/يوليو، تسببت بأضرار لسفن كانت تعمل في مضيق هرمز ومحيطه.
المصادر الإضافية • وكالات













