نشرت في
أعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري المعروفة باسم “البحري”، الأربعاء، أن الحادث وقع قرابة الساعة 11:40 مساءً بالتوقيت المحلي من يوم أمس الاثنين، أثناء مرور الناقلة عبر المضيق، مؤكدةً مقتل اثنين من بحّارتها، وكلاهما من الجنسية الفلبينية.
اعلان
اعلان
ولم تكشف الشركة عن طبيعة الحادث أو أسبابه، مكتفيةً بوصفه بأنه “حادث أمني”، إلا أن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية “UKMTO” كانت قد أفادت، في اليوم نفسه، بأن ناقلة أبلغت عن إصابتها بثلاثة مقذوفات مجهولة أثناء خروجها عبر مضيق هرمز.
بدورها، ذكرت شركة “Marisks” اليونانية لإدارة المخاطر البحرية أن مقذوفات مجهولة أصابت ناقلتي نفط خلال ليل الاثنين إلى الثلاثاء.
وقالت “البحري” إنها لا تزال على اتصال مستمر بالسفينة، وتنسق بشكل وثيق مع السلطات المعنية والجهات الفاعلة في قطاع الملاحة البحرية، في وقت تواصل فيه متابعة التطورات.
كما أعربت عن تعازيها لعائلات البحّارَين وأقاربهما وزملائهما، مؤكدةً تقديم الدعم الكامل للمتضررين، وأن سلامة موظفيها ورفاههم تظلان على رأس أولوياتها، إلى جانب التزامها بمعايير السلامة والأمن وحماية البيئة.
رواية إيرانية عن ألغام بحرية
في وقت لاحق الأربعاء، قدّم الحرس الثوري الإيراني روايته بشأن الحادث، قائلاً إن ناقلتي نفط اصطدمتا بألغام بحرية وتعطلتا أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، فيما أشارت رواية أخرى إلى اشتعال النيران فيهما عقب اصطدامهما بالألغام.
وبحسب الحرس الثوري، أُجبر طاقما الناقلتين على مغادرتهما، فيما وُضعت السفينتان تحت تصرف عناصر أمريكية للمرور عبر ما وصفه بـ”مسار غير قانوني” في المضيق، رغم تحذيرات سابقة أطلقتها بحرية الحرس بشأن مخاطر عبور الممر الملغّم.
وكانت الناقلتان قد حمّلتا مليوني برميل من النفط الخام من الجعيمة على الساحل الشرقي للسعودية خلال الأسبوع الماضي، وفق بيانات شركة “Kpler”.
وتأتي الواقعة في وقت تشهد فيه المنطقة تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران، بعد ستة أشهر من الحرب، إذ استأنفت الولايات المتحدة هجماتها على إيران هذا الأسبوع، فيما ردت طهران بضربات في الخليج مستهدفةً بصورة رئيسية أصولاً أمريكية.
هرمز.. ساحة للمواجهة
أصبح مضيق هرمز إحدى ساحات المواجهة الرئيسية بين الطرفين، وسط تعطيل إيران حركة الملاحة عبر الممر الاستراتيجي، في مقابل حصار أمريكي للموانئ الإيرانية. وكانت طهران قد هددت الناقلات التي تحاول عبور المضيق من دون تصريح، في وقت تقول فيه إنها تسعى إلى فرض رسوم مقابل خدمات المرور، واستهدفت سفناً تتهمها بمحاولة الالتفاف على المسار الذي تفضله لعبور الممر المائي.
وسبق أن أسهمت الهجمات على السفن التجارية في المضيق، الذي كانت حركة العبور فيه حرة قبل اندلاع الحرب، في انهيار وقف إطلاق النار الذي أُبرم بين الولايات المتحدة وإيران في نيسان/أبريل.
ولا تعد واقعة “SIDR” الأولى التي تطال سفناً تابعة لـ”البحري”، إذ تعرضت الناقلة العملاقة “Wedyan” لضربة قرب المضيق قبل نحو شهر، عندما كانت تبحر بالقرب من الساحل العُماني.
كما تعرضت سفينتان أخريان تابعتان للشركة، هما “AMZAN” و”MASA”، لهجمات في البحر الأحمر، بعد إعلان الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن فرض حصار بحري على السعودية.
المصادر الإضافية • وكالات













