تستعد عروس البحر الأحمر، مدينة جدة، للاحتفاء بـ اليوم العالمي للتصوير عبر تظاهرة فنية بصرية فريدة تجمع بين عراقة الماضي وتطور الحاضر. وتحت شعار “جدة.. حاضرها امتداد لماضيها”، ينطلق مساء الأربعاء 19 أغسطس 2026 معرض فوتوغرافي استثنائي يشارك فيه نحو 46 مصوراً ومصورة من المبدعين المحليين. يهدف هذا الحدث البارز إلى تقديم تجربة بصرية غنية تعيد قراءة تفاصيل المدينة الساحلية وتوثق التحولات المتسارعة التي تشهدها، مع الحفاظ على هويتها التاريخية الأصيلة التي لطالما ميزتها عبر العصور.
جدة التاريخية: عمق حضاري تلتقطه العدسات المبدعة
تتميز مدينة جدة بخصوصية تاريخية وجغرافية جعلت منها بوابة للحرمين الشريفين ومركزاً تجارياً وثقافياً رئيسياً على ساحل البحر الأحمر. إن منطقة “جدة التاريخية” (البلد)، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، تمثل متحفاً مفتوحاً يزخر بالبيوت الحجازية التقليدية ذات الرواشين الخشبية البديعة، والأسواق القديمة التي تفوح منها رائحة التوابل والتاريخ. من هنا، تأتي أهمية المعرض الفوتوغرافي ليربط بين هذا الإرث العريق والنهضة العمرانية الحديثة التي تعيشها المدينة اليوم، حيث تسعى المملكة من خلال رؤية 2030 إلى إحياء المناطق التاريخية ودمجها في النسيج الثقافي والسياحي المعاصر.
أهمية المعرض في اليوم العالمي للتصوير
يأتي اختيار اليوم العالمي للتصوير، الذي يوافق التاسع عشر من أغسطس، ليكون موعداً لإطلاق هذا المعرض ليضفي بعداً رمزياً وثقافياً عميقاً. فالصورة في هذا السياق ليست مجرد لقطة عابرة أو لحظة مجمدة في الزمن، بل هي وثيقة حية تحفظ الذاكرة الجماعية وتمنح الأمكنة صوتاً يروي حكاياتها للأجيال القادمة. ومن خلال عدسات المصورين الـ 46 المشاركين، تتعدد الرؤى وتختلف الزوايا الفنية، لكنها تلتقي جميعاً في صياغة سردية بصرية متكاملة عن جدة؛ المدينة التي تتطور وتتوسع دون أن تفقد صلتها بجذورها العميقة.
أبعاد ثقافية وتأثيرات محلية وإقليمية ممتدة
لا تقتصر أهمية معرض “جدة.. حاضرها امتداد لماضيها” على الجانب الفني البصري فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً ثقافية واجتماعية هامة على المستويين المحلي والإقليمي. يسعى المعرض إلى دعم المواهب الفوتوغرافية الشابة وتوفير منصة احترافية تتيح للمصورين والمصورات عرض تجاربهم ورؤاهم الإبداعية أمام الجمهور والنقاد. كما يساهم هذا الحدث في تعزيز السياحة الثقافية في المنطقة، وتسليط الضوء على التنوع البصري والبيئي الذي تتميز به جدة. ويأتي تنظيم المعرض كجزء من جهود مستمرة لبناء بيئة فوتوغرافية تفاعلية في المملكة، تشمل ورش عمل ميدانية، ومحاضرات، ورحلات تصويرية مجانية تقام على مدار العام لتطوير مهارات المهتمين بهذا الفن وتوسيع آفاقهم المعرفية.
The post اليوم العالمي للتصوير: جدة تستعيد ذاكرتها بـ 46 عدسة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













