كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن وجود قنوات خلفية تتيح التواصل مع الحرس الثوري الإيراني بشكل مباشر، مؤكداً في الوقت ذاته أنه ليس مستعجلاً بشأن الملف الإيراني. وأوضح ترمب أن الإدارة الأمريكية تتحدث مباشرة مع مسؤولي الحرس الثوري عبر هذه القنوات السرية، في خطوة تعكس تعقيد المشهد الدبلوماسي والأمني بين واشنطن وطهران، رغم التصعيد الإعلامي المستمر بين الطرفين.
شروط ترمب وضغوط الحصار البحري على طهران
جدد الرئيس الأمريكي تأكيده على ضرورة أن ترفع إيران راية الاستسلام، مشيراً إلى أن الحصار البحري الأمريكي المستمر يواصل فرض ضغوط اقتصادية خانقة وجديدة على النظام الإيراني. وشدد ترمب على الموقف الأمريكي الثابت والراسخ بأنه لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي بأي شكل من الأشكال. وعبر حسابه الرسمي على منصة “تروث سوشيال”، كتب ترمب: “الهدف الأول، وسيظل كذلك دائماً، هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي بأي شكل من الأشكال. شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر”.
أبعاد التواصل مع الحرس الثوري الإيراني وخلفياته التاريخية
يأتي هذا الإعلان عن التواصل مع الحرس الثوري الإيراني في سياق تاريخي طويل من التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي بلغت ذروتها عقب انسحاب واشنطن سابقاً من الاتفاق النووي لعام 2015 وفرض استراتيجية “الضغط الأقصى”. الحرس الثوري، الذي يصنف كمنظمة إرهابية من قبل واشنطن، يمثل العمود الفقري للنظام الإيراني عسكرياً واقتصادياً، مما يجعل أي تواصل مباشر معه -حتى عبر القنوات الخلفية- تحولاً لافتاً في إدارة الأزمات الإقليمية ومحاولة لتجنب الصدام العسكري المباشر في مياه الخليج العربي والممرات المائية الحيوية.
التأثيرات الإقليمية والدولية للتصعيد والتهدئة
تتجاوز تأثيرات هذه التصريحات الحدود الثنائية لتلقي بظلالها على الأمن الإقليمي والدولي. فمن الناحية المحلية والإقليمية، يعزز الحصار البحري والضغط الاقتصادي من حالة عدم الاستقرار الاقتصادي داخل إيران، بينما يترقب الحلفاء الإقليميون في الخليج وإسرائيل نتائج هذه الضغوط. دولياً، يثير تعثر الجهود الدبلوماسية مخاوف من اندلاع “حرب أوسع نطاقاً”، خاصة بعد انتهاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي، وسط تقارير استخباراتية تشير إلى أن طهران ربما استغلت هذه الفترة لتعزيز استعداداتها العسكرية.
الموقف من إسرائيل وغزة والمفاوضات مع حماس
وفي سياق متصل بالملفات الإقليمية الساخنة، تطرق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في شهر أكتوبر القادم، معلناً أنه قد يدعم شخصاً ما في هذه الانتخابات. وفي خطوة لافتة، دعا ترمب إسرائيل إلى التوقف عن شن ضربات على قطاع غزة، متزامناً مع لقاء مبعوثيه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس. كما كشف ترمب في المقابلة عن امتلاك واشنطن لعدة قنوات اتصال مع حركة حماس، مضيفاً أن الحركة “وافقت على التخلي عن سلاحها”، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول مستقبل قطاع غزة والترتيبات الأمنية والسياسية القادمة في المنطقة.
The post التواصل مع الحرس الثوري: تصريحات ترمب النارية ضد إيران appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













