نجحت القوات البحرية وقوات خفر السواحل اليمنية في تحقيق إنجاز عسكري وأمني جديد، حيث الجيش اليمني يحبط هجمات حوثية إرهابية واسعة النطاق استخدمت فيها الميليشيات زوارق بحرية مفخخة ومأهولة لاستهداف المناطق المحظورة في مدينة المخا الساحلية غربي البلاد، بالإضافة إلى عدد من الجزر الاستراتيجية في البحر الأحمر، مما يبرز اليقظة العالية للقوات المسلحة اليمنية في حماية الممرات المائية الحيوية.
تفاصيل التصدي العسكري وإفشال المخططات الإرهابية بالبحر الأحمر
أفادت مصادر عسكرية مسؤولة بأن قوات البحرية وخفر السواحل اليمنية خاضت مواجهات عنيفة على مدار اليومين الماضيين مع ثلاثة زوارق حوثية مفخخة ومأهولة حاولت اختراق المناطق الأمنية المحظورة على الساحل الغربي لليمن. وأسفرت هذه المواجهات عن تدمير زورقين بالكامل، في حين تمكنت القوات من الاشتباك مع ثلاثة زوارق أخرى تابعة للميليشيات في مياه البحر الأحمر، مما أدى إلى تدمير وإغراق أحدها ومقتل جميع العناصر الإرهابية التي كانت على متنه، بينما فر الزورقان الآخران باتجاه المياه الدولية.
وفي سياق متصل، نجحت الفرق الاستطلاعية في رصد وتتبع دقيق لزورق حوثي آخر كان محملاً بمعدات مخصصة لإطلاق الطائرات المسيرة (الدرونز). وبفضل التنسيق العملياتي المشترك، تم استهداف الزورق وتدميره بالكامل باستخدام صاروخ موجه، مما أدى إلى تحييد الخطر ومقتل العناصر الإرهابية التي كانت تتولى تشغيله.
الأهمية الجيوسياسية: لماذا يركز الجيش اليمني يحبط هجمات حوثية في هذه المناطق؟
تكتسب المناطق المستهدفة أهمية استراتيجية بالغة على المستويين الإقليمي والدولي. فمدينة المخا التاريخية تمثل شريانًا رئيسيًا للساحل الغربي لليمن، والسيطرة على أمنها تعني تأمين الملاحة البحرية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم. إن نجاح القوات المسلحة في التصدي لهذه المحاولات يمنع الميليشيات الحوثية من فرض معادلات عسكرية جديدة تهدد حركة التجارة العالمية.
وقد أكد مركز الدراسات والأبحاث اليمني (P.T.O.C Yemen) في بيان له، أن الهجوم الحوثي لم يقتصر على المخا فحسب، بل امتد ليشمل جزرًا استراتيجية فائقة الأهمية في البحر الأحمر، مثل جزيرتي “زُقر” و”ميون”. وتعتبر جزيرة ميون (بريم) البوابة الجنوبية لمضيق باب المندب، والسيطرة عليها أو تهديدها يمثل تهديدًا مباشرًا لحرية الملاحة الدولية. كما استهدف الهجوم ميناء الحيمة على الساحل الغربي بزوارق مسلحة بأسلحة متوسطة وتحمل طائرات مسيرة، إلا أن يقظة الجيش وخفر السواحل أفشلت هذا المخطط التدميري وأجبرت المهاجمين على التراجع بعد تكبيدهم خسائر فادحة.
تداعيات التصعيد على الأمن البحري والسلم الدولي
تأتي هذه التطورات العسكرية في ظل تصاعد التوترات في منطقة البحر الأحمر، حيث تسعى الميليشيات الحوثية باستمرار إلى زعزعة استقرار الملاحة البحرية الدولية عبر استخدام التكتيكات الهجومية غير المتماثلة، مثل الزوارق الانتحارية المسيرة والطائرات بدون طيار. إن إحباط هذه الهجمات يبعث برسالة قوية للمجتمع الدولي حول قدرة القوات اليمنية الشرعية على حماية حدودها البحرية والمساهمة الفعالة في حفظ الأمن والسلم الدوليين بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه المحاولات الحوثية يعكس إصرار الميليشيات على عسكرة البحر الأحمر وتحويله إلى ساحة للصراعات الإقليمية، مما يستدعي دعمًا دوليًا أكبر لقوات خفر السواحل والبحرية اليمنية لتعزيز قدراتها الدفاعية وتأمين خطوط الملاحة التي يمر عبرها نحو 12% من حجم التجارة العالمية.
The post الجيش اليمني يحبط هجمات حوثية بالزوارق المفخخة في المخا appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













