نشرت في •آخر تحديث
صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، بأن التفاهم مع سلطنة عُمان لا يعني بالضرورة إعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما نقلته وكالة “تسنيم” شبه الرسمية.
اعلان
اعلان
وأوضح عراقجي، على هامش المؤتمر الصحفي للرئيس مسعود بزشكيان، أن المفاوضات تقترب من مراحلها النهائية، وأن المسار الجديد المتفاهم عليه مع عُمان هو “مسار مؤقت” نظراً للتعقيدات الفنية، معرباً عن تفاؤله بقرب التوصل إلى نتيجة، لكنه نفى أن يكون ذلك مؤشراً على إعادة فتح المضيق الحيوي.
وأكد أن إعادة فتح هرمز مرهونة بشروط غير متوفرة حالياً، أبرزها “تعويض انتهاك مذكرة التفاهم” من قبل الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن البند الخامس من المذكرة ينص بوضوح على أن سيادة إيران على الممر.
من جهته، اتهم الرئيس بزشكيان الولايات المتحدة بأنها “دولة استعمارية وقاتلة”، وأكد أنها لم تلتزم بالمذكرة المبرمة في يونيو الماضي، منتقداً الأصوات الداخلية المعارضة للمفاوضات ومتسائلاً: “لماذا ندمر الإنجازات ونضعف أنفسنا؟”.
وفي سياق متصل، شدّد المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، على أن المضيق يشكل “جزءاً من القوة الجيوسياسية الإيرانية”، مؤكداً أن إعادة فتحه غير مرتبطة بمفاوضات إيران وعُمان، وأنها لن تطرح على جدول الأعمال إلا بعد قبول الولايات المتحدة بالشروط الإيرانية والتخلي عن “تدخلها في العلاقات الإقليمية” حسب تعبيره.
وكان نائب وزير الخارجية، كاظم غريب أبادي، قد أوضح الأربعاء أن تنفيذ التفاهم رهن باستيفاء شروط أميركية، تشمل الحصار، والحرب، والوضع في لبنان، والعقوبات المعاد فرضها، والأموال الإيرانية المجمدة، بالإضافة إلى التزام أميركي “قوي” بمواصلة المسار مستقبلاً.
وجاءت هذه التصريحات بعد أن أعلنت الإمارات، السبت، تعرّض ناقلة نفط تابعة لـ”أدنوك” لهجوم في المضيق، محمّلة إيران المسؤولية. وكانت الشركة قد أفادت بأن 15 من سفنها تعرّضت لهجمات منذ اندلاع الحرب، بينها ثلاث هذا الأسبوع.
وفي وقت لاحق، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض سفينة لمقذوف مجهول قبالة خصب العمانية، ما أسفر عن حريق تم إخماده.
واستنكرت وزارة الخارجية العمانية “الاعتداءات المتكررة” على السفن في مضيق هرمز، واصفة إياها بانتهاك للقانون الدولي وسيادة المياه الإقليمية، وتهديد لسلامة الملاحة وأمن المنطقة واستقرارها.
وأكدت مسقط، في الوقت نفسه، أن المفاوضات الجارية بشأن ترتيبات الملاحة في المضيق تسير في أجواء إيجابية وبناءة، مشددة على ضرورة تجنب أي أعمال قد تؤثر على سير المفاوضات والتقدم المحرز الذي يراعي مصالح جميع الأطراف.
يُذكر أن طهران أغلقت المضيق، الذي يمرّ عبره خمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز، عقب غارات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير الماضي، مما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار. وتسعى حاليا الجمهورية الإسلامية إلى فرض رسوم على السفن المارة، في وقت تجري فيه محادثات مع عمان بشأن ترتيبات الممر.
ونقل موقع “أكسيوس” عن دبلوماسي وسيط أن فريق التفاوض الإيراني ينتظر الموافقة النهائية من المجلس الأعلى للأمن القومي على الاتفاق، مرجحاً صدورها قريباً، وذلك بعد إعلان طهران، الجمعة، التوصل إلى إطار عام للتفاهم مع عُمان.













