نشرت في •آخر تحديث
توغلت القوات الإسرائيلية، صباح الأحد، مجددًا في مناطق بريف محافظة درعا جنوب سوريا، في وقت لم يمضِ سوى يوم واحد على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل إلى وقف انتهاكاتها واحترام السيادة السورية على أراضيها، وذلك خلال زيارة رسمية له إلى العاصمة دمشق.
اعلان
اعلان
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” بأن قوة إسرائيلية توغلت صباح الأحد في قريتي معرية والعارضة الواقعتين في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.
وبحسب الوكالة، شاركت في العملية قوة مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية وجرافة، حيث أقامت حاجزًا عسكريًا داخل قرية العارضة، كما قامت بإلقاء منشورات ورقية في بلدات المنطقة تضمنت تحذيرات للسكان من إغلاق الطرق أو عرقلة تحركات الآليات الإسرائيلية.
وذكرت “سانا” أن القوات الإسرائيلية قصفت بالمدفعية أراضٍ زراعية في محيط قرية طرنجة بريف القنيطرة، دون أن تورد تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار أو وقوع إصابات.
ويستمر التوتر على الحدود السورية الإسرائيلية منذ الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد، إذ شنت إسرائيل خلال الأشهر الماضية مئات الغارات الجوية على مواقع عسكرية داخل سوريا، بالتوازي مع توغل قواتها خارج المنطقة العازلة، معلنة نيتها إنشاء منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.
ويواصل مسؤولون إسرائيليون التأكيد على أن قواتهم ستبقى في المناطق التي سيطرت عليها داخل الأراضي السورية، رغم الانتقادات الدولية المتكررة لهذه التحركات. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد شدد في وقت سابق على أن الجيش سيواصل الانتشار في ما وصفها بـ”المناطق الأمنية”، بما يشمل الأراضي السورية، من دون تحديد جدول زمني للانسحاب، مؤكدًا أن هذا الوجود يهدف إلى “حماية سكاننا وبلداتنا من العناصر الجهادية”، ومضيفًا: “لن ننسحب من المناطق الأمنية”.
وعلى الرغم من إجراء دمشق وتل أبيب عدة جولات من المفاوضات المباشرة على المستوى الوزاري، استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وسط إدانات متواصلة من الأمم المتحدة وعدد من الدول الغربية، من بينها الولايات المتحدة.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق، السبت، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أن “الانتهاكات التي تطال سيادة سوريا ووحدة أراضيها غير مقبولة ويجب أن تتوقف”.
وأضاف أن ما يجري في المنطقة المحيطة بمرتفعات الجولان “غير مقبول على الإطلاق”، مؤكدًا ضرورة احترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.
كما جدد غوتيريش، خلال لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، تأكيد التزام الأمم المتحدة بسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، معربًا عن “قلقه البالغ” إزاء الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، وفق بيان صادر عن الأمم المتحدة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أنه أبلغ غوتيريش بأن “إرساء السلام الإقليمي يبقى مستحيلاً في ظل الانتهاكات الجسيمة للسيادة السورية”، معتبرًا أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والوجود العسكري داخل الأراضي السورية، وتجاوز خط فض الاشتباك لعام 1974، يشكل “تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستنزافًا للموارد الوطنية السورية”.
وتواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات توغل متكررة في جنوب سوريا، في إطار تصعيد ميداني تشهده المنطقة منذ أشهر.
وكانت قرية عابدين في ريف درعا قد شهدت، أواخر يونيو/حزيران الماضي، توترًا عقب دخول قوة إسرائيلية إليها، الأمر الذي دفع عددًا من السكان إلى محاولة اعتراض إحدى الدوريات العسكرية عبر رشقها بالحجارة، قبل أن ترد القوات الإسرائيلية بقصف مدفعي أدى إلى نزوح سكان القرية ليلًا نحو القرى المجاورة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام سورية ومسؤولون محليون.
وتحتل إسرائيل أجزاءً من هضبة الجولان السورية منذ حرب عام 1967، قبل أن تعلن ضمها رسميًا عام 1981، وهي خطوة لم تحظ باعتراف المجتمع الدولي، باستثناء الولايات المتحدة.













