أعلن مجلس النواب اليمني دعمه الكامل للإجراءات والقرارات التي اتخذها مجلس القيادة الرئاسي ومجلس الدفاع الوطني، والتي تهدف بالأساس إلى حماية السيادة اليمنية والتصدي بحزم لما وصفه بالخروقات الإيرانية السافرة. وأكد البرلمان في بيان رسمي تأييده المطلق لأي خطوات حازمة تتخذها الحكومة الشرعية لمنع تكرار انتهاك الأجواء الوطنية، مشدداً على أن اليمن لن يكون مسرحاً لتمرير المشاريع الخارجية.
جذور الصراع ومحاولات المساس بـ السيادة اليمنية
تأتي هذه التطورات في سياق تاريخي معقد يشهده اليمن منذ انقلاب مليشيات الحوثي على السلطة الشرعية في أواخر عام 2014. ومنذ ذلك الحين، سعت طهران إلى تعزيز نفوذها في المنطقة عبر تقديم الدعم العسكري والسياسي واللوجستي للحوثيين، وهو ما اعتبرته الحكومة الشرعية والمجتمع الدولي انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية. وقد أدى هذا التدخل المستمر إلى إطالة أمد الصراع، وتعميق الأزمة الإنسانية، وتحويل البلاد إلى نقطة تجاذب جيوسياسي. ومع تزايد وتيرة هذه التدخلات، باتت حماية السيادة اليمنية أولوية قصوى للقيادة السياسية، التي تسعى جاهدة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط نفوذها على كامل التراب الوطني، مدعومة بالقرارات الأممية ذات الصلة.
تصعيد خطير وخرق للأجواء الوطنية
وفي بيانه الأخير، أوضح البرلمان أنه يتابع بقلق بالغ التصعيد الأخير من جانب مليشيات الحوثي وداعميها في إيران. واعتبر المجلس أن تسيير رحلات جوية مباشرة بين صنعاء وطهران، ونقل قيادات حوثية، وتقديم الدعم العسكري المستمر للمليشيات، يمثل تصعيداً خطيراً ومحاولة يائسة لفرض أمر واقع خارج إطار الشرعية الدستورية والقوانين الدولية. وأشار البيان بشكل خاص إلى الحادثة الأخيرة المتمثلة في محاولة طائرة إيرانية الهبوط في مطار صنعاء الدولي دون الحصول على تصريح أو موافقة من السلطات الشرعية. وقد شكلت هذه الخطوة خرقاً واضحاً للقوانين الملاحية، إلا أن الحكومة تصدت لهذا الإجراء ومنعت هبوط الطائرة، لتوجه بذلك رسالة حاسمة بأن اليمن لن يسمح مجدداً بأي تجاوز لأجوائه أو انتقاص من سلطته على أراضيه.
التداعيات الإقليمية والدولية لرفض الهيمنة
يحمل هذا الموقف البرلماني والحكومي أهمية كبرى على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يعزز هذا الموقف من تماسك الجبهة الداخلية ويرفع من الروح المعنوية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمقاومة الوطنية، التي أشاد البرلمان بتضحياتها الكبيرة في الدفاع عن الوطن. إقليمياً ودولياً، يوجه هذا الرفض القاطع رسالة للمجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته تجاه الانتهاكات المستمرة للقرارات الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم (2216). واعتبر مجلس النواب أن الممارسات الإيرانية تمثل تحدياً متعمداً لإرادة الشعب اليمني، مشدداً على أن استمرار النظام الإيراني في دعم الحوثيين يهدد أمن واستقرار اليمن والمنطقة بأسرها، بما في ذلك أمن الممرات المائية الدولية.
دعوة لتوحيد الصف لاستعادة الدولة
وفي ختام بيانه، أكد المجلس أن الشعب اليمني وقياداته لن يقبلوا باستمرار هذه الانتهاكات، وسيكافحونها بكل قوة وحزم. وشدد على أن اليمن لم يكن يوماً ساحة مفتوحة لمشاريع الهيمنة أو مطامع الأطراف العابثة، ولن يكون ميداناً لتصفية الصراعات الإقليمية. وأكد البرلمان أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الصف الوطني والالتفاف حول مؤسسات الدولة والشرعية الدستورية. وأوضح أن المعركة الحالية تهدف في جوهرها إلى إنهاء الانقلاب، واستعادة الدولة، وترسيخ الأمن وسيادة القانون، داعياً إلى مواصلة الجهود الحثيثة لعودة اليمن كدولة موحدة ومستقرة تحكمها المؤسسات الوطنية وقيم العدالة.
The post البرلمان اليمني يتصدى للتدخلات لحماية السيادة اليمنية appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













