بقلم: يورونيوز
نشرت في
تستعد شركة أوبن إيه آي لإطلاق نموذجها الأكثر تطورًا للذكاء الاصطناعي GPT-5.6 بشكل واسع أمام المستخدمين، بعد حصولها على موافقة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما نقل موقع أكسيوس عن مصدر مطّلع على الملف.
اعلان
اعلان
وأعلنت الشركة أن نموذجها الرئيسي GPT-5.6 Sol، إلى جانب نموذجين أقل تكلفة هما Terra وLuna، سيكون متاحًا للعامة يوم الخميس، بعد فترة من القيود التي فرضت على الوصول إليه بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي وإمكانية إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وكانت أوبن إيه آي قد أخّرت الإطلاق الواسع للنموذج الشهر الماضي، استجابة لطلب من الحكومة الأمريكية التي دعت إلى اعتماد طرح تدريجي، بحيث يقتصر الوصول الأولي إلى النموذج على جهات موثوقة ومعتمدة. وأتاحت الشركة في تلك المرحلة استخدام GPT-5.6 لعدد محدود من الشركاء الذين جرى تقديم بياناتهم إلى السلطات الأمريكية.
وجاء القرار بالسماح بالإطلاق الموسع بعد اختبارات إضافية واجتماعات بين الشركة ومسؤولين حكوميين، بحسب المصدر الذي تحدث إلى أكسيوس. وشملت عمليات الاختبار مركز معايير وابتكار الذكاء الاصطناعي التابع لوزارة التجارة الأمريكية، حيث أرسلت أوبن إيه آي خبراء تقنيين إلى واشنطن للإجابة عن تساؤلات مرتبطة بقدرات النموذج ومخاطر استخدامه.
وقال موقع أكسيوس إن إدارة ترامب وافقت على إطلاق GPT-5.6 على نطاق واسع بعد هذه الإجراءات، في وقت تتفاوض فيه الحكومة الأمريكية وشركات الذكاء الاصطناعي المتقدمة حول آليات تنظيم الوصول إلى النماذج القوية بشكل حالة بحالة.
من جهتها، أكدت أوبن إيه آي أن الإطلاق التدريجي الذي فُرض سابقًا لم يكن الطريقة التي تفضلها لطرح نماذجها الجديدة، مشيرة إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي والحكومة تعمل في مرحلة تسبق وضع معايير أكثر وضوحًا لتنظيم إطلاق ما يُعرف بـ”النماذج الحدودية”، وهي النماذج الأكثر تطورًا وقدرة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقّع أمرًا تنفيذيًا يضع إطارًا طوعيًا يسمح لمطوري الذكاء الاصطناعي بتقديم نماذجهم المتقدمة إلى الحكومة الأمريكية لفترة تصل إلى 30 يومًا قبل إتاحتها لشركاء موثوقين. إلا أن مسؤولًا في البيت الأبيض نفى أن تكون الإدارة قد منحت أوبن إيه آي “تصريحًا” أو “موافقة” رسمية لإطلاق النموذج، موضحًا أن القانون لا يفرض الحصول على إذن حكومي مسبق لإطلاق نماذج الذكاء الاصطناعي.
وقال المسؤول إن قرارات توقيت ونطاق إطلاق النماذج “تعود بالكامل إلى الشركات”، مضيفًا أن أي اختبارات أو اجتماعات بين الشركات وخبراء الحكومة تتم بصورة طوعية.
ويأتي إطلاق GPT-5.6 في ظل سباق عالمي متزايد بين الولايات المتحدة والصين لتطوير أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدمًا، وسط مخاوف من إمكانية استخدام هذه التقنيات في تنفيذ هجمات إلكترونية معقدة أو تطوير أدوات تستخدم في المجالات العسكرية والاستخباراتية.
وقد شددت واشنطن خلال الفترة الأخيرة من رقابتها على عمليات إطلاق نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بهدف تقييم المخاطر المحتملة المرتبطة باستخدامها من قبل جهات حكومية أو عسكرية في دول منافسة مثل الصين وروسيا.
وفي الصين، عقدت السلطات اجتماعات مع شركات تكنولوجيا كبرى لمناقشة إمكانية فرض قيود على وصول المستخدمين خارج البلاد إلى أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية تطورًا، بما في ذلك نماذج لم يتم طرحها بعد.
وتزامن ذلك مع إجراءات اتخذت بحق شركة أنثروبيك المنافسة لأوبن إيه آي، إذ اضطرت الشركة إلى تقييد الوصول إلى نماذجها المتقدمة Mythos 5 وFable 5 بعد قرار أمريكي مرتبط بضوابط التصدير ومخاوف الأمن القومي.
وكانت وزارة التجارة الأمريكية قد منعت في يونيو/حزيران الماضي المستخدمين الأجانب من الوصول إلى نماذج أنثروبيك المتقدمة، ما أدى عمليًا إلى سحبها من السوق، قبل رفع القيود عن نموذج Fable الأسبوع الماضي واستعادة العملاء إمكانية الوصول إليه. أما نموذج Mythos، المصمم للاستخدام من قبل متخصصي الأمن السيبراني، فما زال متاحًا فقط لبعض المؤسسات الأمريكية الموثوقة.
وخلال استعراضها الأولي للنماذج الجديدة في أواخر يونيو/حزيران، قالت أوبن إيه آي إن GPT-5.6 يقدم تحسينات في قدرات تنفيذ المهام بشكل مستقل، خاصة في مجالات البرمجة وعلم الأحياء والأمن السيبراني.
وأضافت الشركة أن نموذج GPT-5.6 Sol حقق أداءً منافسًا لنموذج Mythos Preview التابع لشركة أنثروبيك في اختبار ExploitBench الخاص بتقييم قدرات الأمن السيبراني.
وفي السياق نفسه، أعلن الملياردير إيلون ماسك أن شركته SpaceXAI ستتيح نموذجها المتقدم Grok 4.5 للمستخدمين، في إطار المنافسة المتزايدة بين كبرى شركات الذكاء الاصطناعي.
وحذرت شركة أنثروبيك في وقت سابق من أن جعل أي نموذج ذكاء اصطناعي محصنًا بالكامل ضد محاولات التحايل على أنظمة الحماية الخاصة به “أمر شبه مستحيل”، في ظل استمرار تطور قدرات هذه التقنيات واستخداماتها المحتملة.













