بقلم: يورونيوز
نشرت في
قالت امرأة بريطانية كانت على متن يخت في بحر المانش، بالقرب من موقع أطلقت فيه سفينة حربية روسية طلقات تحذيرية، إنها لا ترغب في تضخيم الحادثة، مؤكدة: “لا نريد أن تبدأ الحرب العالمية الثالثة بسبب هذا”.
اعلان
اعلان
وكانت جين كيلفي (69 عاماً) وزوجها آلان (70 عاماً) على متن يختهما “برايت فيوتشر”، في رحلة من الساحل الجنوبي لإنجلترا باتجاه فرنسا يوم الثلاثاء، عندما اقتربا بشكل كبير من الفرقاطة الروسية “أدميرال غريغوروفيتش” التي يبلغ طولها 125 متراً.
وقالت جين إن السفينة الحربية الروسية أطلقت أربع أو خمس طلقات تحذيرية، وصفت صوتها بأنه “يشبه صوت السوط”، مضيفة: “يمكنك أن تعرف عندما يتم إطلاق النار، هذا الصوت لا يُخطئ”.
ورغم الحادث، أكد الزوجان المتقاعدان من مقاطعة باكينغهامشير أنهما مصممان على مواصلة رحلتهما البحرية التي تستمر شهرين، مشيرة إلى أنهما لا يرغبان في تضخيم ما حدث.
وأضافت جين: “لا نريد أن يتحول الأمر إلى حادثة كبيرة. لو كانت مجرد أبواق تحذيرية لما أبلغنا عنه أصلاً، لكن إطلاق النار هو ما كان مفاجئاً”.
من جانبها، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن السفينة الروسية أطلقت طلقات تحذيرية لمنع احتمال وقوع تصادم، بعد محاولات للتواصل مع اليخت الذي كان يبحر تحت العلم البريطاني على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً جنوب جزيرة وايت، خارج المياه الإقليمية البريطانية.
لكن الزوجة نفت الرواية الروسية، مؤكدة أن اليخت كان يسير بشكل طبيعي وكان مرئياً للسفينة الحربية، وأنه لم يكن هناك أي خطر حقيقي من التصادم.
وأوضحت أن اليخت كان يستخدم نظام التعرف الآلي البحري (AIS)، ما يعني أن موقعه كان معروفاً، مضيفة أن الطاقم غيّر مساره فور سماع الإشارات، قبل أن تُطلق الطلقات التحذيرية، ما دفعهم إلى الابتعاد بمحرك اليخت.
واتهمت كيلفي الجانب الروسي بتقديم رواية غير دقيقة، معتبرة أن الهدف هو تحميل الطرف الآخر المسؤولية عن الحادث، فيما شددت على أنها تحدثت للصحافة فقط بسبب ما وصفته بعدم صحة البيان الروسي.
وفي المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها تصرفت وفق القواعد الدولية، بينما أشادت جهات بريطانية بطريقة تعامل الزوجين مع الحادث، واصفة إياهما بالهادئين وذوي “رباطة جأش” في مواجهة الموقف.
واختتمت كيلفي بالقول إن الرحلة البحرية ستتواصل نحو سواحل بريتاني في فرنسا، مضيفة: “من يستحق هذا الجهد هو أن نعيش هذه اللحظات”.
وتشهد منطقة بحر المانش حضوراً متكرراً لقطع من البحرية الروسية، باعتبارها ممراً مائياً دولياً استراتيجياً تستخدمه السفن الحربية الروسية للانتقال بين بحر البلطيق والبحر الأبيض المتوسط. غير أن هذا الوجود بات أكثر حساسية في ظل تصاعد التوترات البحرية والأمنية بين موسكو ولندن.
وفي السياق ذاته، نفذت قوات بريطانية بالتنسيق مع فرنسا عملية في بحر المانش قبل 3 أيام أسفرت عن اعتراض ناقلة نفط روسية تُعرف باسم “سميرتوس”، والتي تُصنف ضمن ما يُعرف بـ”أسطول الظل الروسي” المستخدم للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على صادرات النفط الروسية. وقد انتهت العملية باحتجاز السفينة وإخضاع قبطانها للتحقيق، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها داخل القناة الإنجليزية.













