استعدادات منتخب البرازيل لبطولة كأس العالم 2026
أكد حارس مرمى منتخب البرازيل الأول لكرة القدم، أليسون بيكر، أن حالة الشكوك والتساؤلات المحيطة بفرص بطل العالم خمس مرات، قد تصب في مصلحته بشكل كبير خلال نهائيات كأس العالم 2026. وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه “السيليساو” لبدء مشواره المرتقب في البطولة التي ستستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. وأوضح حارس نادي ليفربول الإنجليزي في تصريحاته للصحفيين من مقر معسكر المنتخب في نيوجيرسي: “من الجيد أن تكون هناك بعض الشكوك حول الفريق في الوقت الحالي، لأن ذلك حدث في مناسبات أخرى في الماضي”، في إشارة واضحة إلى نسخ سابقة دخلت فيها البرازيل البطولة دون أن تكون المرشح الأبرز، لكنها تمكنت في النهاية من معانقة الذهب والتتويج باللقب الغالي.
السياق التاريخي: عندما تعانق البرازيل المجد من رحم المعاناة
تاريخياً، لم تكن البرازيل دائماً المرشح الأول قبل بطولاتها الناجحة. ولعل أبرز مثال على ذلك هو نسخة عام 2002 التي أقيمت في اليابان وكوريا الجنوبية. حينها، عانى المنتخب البرازيلي الأمرين في التصفيات، ولم يدخل البطولة بوصفه المرشح الأبرز لنيل اللقب، تماماً كما هو الحال الآن حيث لا تُعد البرازيل من أبرز المرشحين لبطولة كأس العالم 2026. ومع ذلك، تمكن الجيل الذهبي آنذاك من حصد النجمة الخامسة. واليوم، ينتظر البرازيليون بفارغ الصبر أن يستعيد “السيليساو” لقب بطل العالم بعد مرور 24 عاماً من آخر تتويج له، متجاوزين خيبات الأمل المتتالية التي كان أقساها الخسارة التاريخية 1-7 أمام ألمانيا على أرضهم في نصف نهائي 2014.
خريطة المنافسة وأبرز المرشحين للقب المونديالي
تكتسب النسخة القادمة من المونديال أهمية دولية كبرى، لاسيما وأنها ستشهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ المسابقة، مما يوسع دائرة المنافسة الإقليمية والدولية. وفي الوقت الحالي، تتركز معظم النقاشات والتحليلات الرياضية حول المرشحين المحتملين على منتخبات بعينها، وتحديداً الأرجنتين حاملة اللقب، وإسبانيا بطلة أوروبا، وفرنسا وصيفة نسخة 2022، مع ذكر منتخبات قوية أخرى مثل إنجلترا والبرتغال في كثير من الأحيان. هذا الضغط الموجه نحو المنافسين يمنح البرازيل مساحة للعمل بهدوء بعيداً عن صخب الترشيحات المباشرة.
تأثير كارلو أنشيلوتي على استقرار “السيليساو”
أضاف أليسون في حديثه أن الفريق الحالي يمتلك خصائص مختلفة مقارنة بالمنتخبات السابقة، معترفاً بأن الفترة الأخيرة كانت صعبة جداً على جميع اللاعبين لأسباب مختلفة. وهنا يبرز الدور المحوري للمدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي قاد المنتخب لاحتلال المركز الخامس من بين عشرة منتخبات في تصفيات أمريكا الجنوبية، وذلك بعد مشوار مضطرب أُقيل خلاله مدربان قبل وصوله منذ عام. وقد نجح أنشيلوتي في إعادة التوازن، حيث فاز الفريق في مبارياته الودية الثلاث الأخيرة، بينها انتصار عريض بنتيجة 6-2 على بنما، وفوز مهم 2-1 على مصر الأسبوع الماضي.
التحدي القادم والمواجهة المرتقبة أمام المغرب
يستعد المنتخب البرازيلي الآن لمواجهة نظيره المغربي على ملعب ميتلايف في مباراته الأولى ضمن منافسات المجموعة الثالثة يوم السبت. ويُعد هذا اللقاء بين المنتخبين المصنفين سادساً وسابعاً توالياً في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الحالي، من أبرز مواجهات دور المجموعات في هذه البطولة الموسعة. ويسعى المنتخبان إلى تحقيق بداية قوية، إذ تلتقي البرازيل لاحقاً مع هايتي قبل أن تختتم الدور الأول بمواجهة اسكتلندا. وأكد أليسون أن الأهم هو التركيز على الحاضر وتحقيق نتيجة إيجابية أمام المغرب.
خبرات أليسون وتجاوز خيبات الماضي
ستكون هذه المشاركة هي الثالثة في المونديال لأليسون بيكر (33 عاماً)، الذي خاض جميع مباريات المنتخب في روسيا 2018 وكل المباريات تقريباً في قطر 2022. وقد انتهت حملة 2018 بالخسارة أمام بلجيكا في ربع النهائي، تلاها خروج مرير بركلات الترجيح أمام كرواتيا في النسخة الماضية. وعن ذلك قال الحارس البرازيلي: “في ما يتعلق بما حدث في الماضي، أعتقد أنه في كرة القدم لا يمكنك أن تمضي وقتك غارقاً في الندم”. واختتم حديثه مشيداً بمدربه: “منذ وصول أنشيلوتي، تغيّرت الأجواء تماماً. لديه حضور قوي جداً ولا يركز على القضايا المثيرة للجدل، مما منحنا الهدوء اللازم للتركيز على الملعب فقط”.
The post أليسون: الشكوك تفيد البرازيل في كأس العالم 2026 appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













