- فرنسا وبلجيكا تستدعيان سفيري تل أبيب في باريس وبروكسل
- الاتحاد الأوروبي: نشطاء «أسطول الصمود» ليسوا مجرمين.. «حماس»: انحطاط أخلاقي
- سفير واشنطن في إسرائيل: «أعمال مشينة»
نددت دول العالم بالتصرف غير المقبول الذي قام به وزير الأمن القومي الاسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير حيث نشر فيديو لناشطين من «أسطول الصمود» لكسر الحصار عن قطاع غزة خلال احتجازهم وبعضهم جاث وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم ورؤوسهم إلى الأرض.
ودانت دولة قطر تنكيل إسرائيل بنشطاء أسطول الصمود العالمي المحتجزين وعدته معاملة غير إنسانية تشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي الإنساني.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أن ما يتعرض له نشطاء من مواطني دول تربطها علاقات مع الاحتلال الإسرائيلي من إساءة معاملة وتنكيل على مرأى ومسمع من العالم يكشف بصورة جلية حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون القابعون تحت وطأة الاحتلال والفصل العنصري منذ عقود.
وشددت الوزارة على ضرورة عدم التعامل مع ممارسات أعضاء حكومة الاحتلال الإسرائيلي باعتبارها تصرفات فردية أو معزولة عن السياق الأوسع، إذ ان مثل هذه التحركات تعكس سلوكا إسرائيليا ممنهجا وسياسة رسمية لا تعير أي اهتمام للكرامة الإنسانية ولا تقيم وزنا للقانون الدولي أو لردود فعل المجتمع الدولي.
ودعت المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف استفزازات الاحتلال الإسرائيلي والمعاملة غير الإنسانية بحق النشطاء المحتجزين والعمل على إطلاق سراحهم فورا دون شروط، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة محاسبة الاحتلال على جرائمه وانتهاكاته المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني ووضع حد لسياسات الإفلات من العقاب التي تشجع على استمرار هذه الممارسات.
وانتقدت تركيا الحكومة الإسرائيلية بشدة، وقالت وزارة خارجيتها، في بيان، ان الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير «أظهر مرة أخرى للعالم بشكل علني العقلية العنيفة والهجمية لحكومة بنيامين نتنياهو».
وأعلنت فرنسا استدعاء السفير الإسرائيلي لديها على خلفية التصرفات «غير المقبولة» لوزير الأمن القومي الاسرائيلي.
وكتب وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو في منشور على حسابه الرسمي بمنصة «اكس» أمس «طلبت استدعاء السفير الإسرائيلي للإعراب عن استنكارنا والحصول على توضيحات».
كما نددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بتعامل إسرائيل مع ناشطي أسطول الصمود المحتجزين لديها، معتبرة ذلك امرا «غير مقبول».
وطالبت ميلوني بالإفراج الفوري عن أي مواطنين إيطاليين محتجزين، وأن تقدم إسرائيل اعتذارا.
وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية، في بيان، «من غير المقبول أن يتعرض هؤلاء المحتجون، ومن بينهم العديد من المواطنين الإيطاليين، لهذه المعاملة التي تنتهك كرامة الإنسان»، في إشارة إلى الفيديو الذي نشره بن غفير.
وأضافت «تطالب إيطاليا أيضا بالاعتذار عن المعاملة التي تعرض لها هؤلاء المحتجون، وعن التجاهل التام للمطالب الصريحة للحكومة الإيطالية».
في سياق متصل، استدعى وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو السفير الإسرائيلي في بروكسل على خلفية نشر الفيديو الذي يظهر إساءة معاملة نشطاء «أسطول الصمود».
وقال بريفو في بيان نشره على «إكس» ان ما ظهر من تقييد للمحتجزين وإجبارهم على الجلوس في وضعيات مهينة ونشر بعض المسؤولين الاسرائيليين مشاهد من احتجازهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي «أمر غير مقبول».
وأكد الوزير البلجيكي أن بلاده تعتبر هذه الممارسات انتهاكا «لأبسط معايير الكرامة الإنسانية»، مشددا على ضرورة معاملة جميع المحتجزين بكرامة وإطلاق سراحهم دون تأخير.
وأضاف بريفو أنه تم استدعاء السفي الإسرائيلي في بروكسل للتعبير عن «استنكار الحكومة البلجيكية»، وطلب توضيحات رسمية بشأن ما جرى.
بدورها، دانت مفوضة الاتحاد الأوروبي المعنية بالمساواة وإدارة الأزمات حاجة لحبيب معاملة نشطاء كانوا على متن «أسطول الصمود» المتجه إلى قطاع غزة، معتبرة أنهم تعرضوا للتعامل بوصفهم مجرمين رغم مشاركتهم في جهود إنسانية لإيصال المساعدات إلى المحتاجين.
وقالت لحبيب في منشور على موقع «إكس» ان «هؤلاء ليسوا مجرمين مدانين بل ناشطون يحاولون إيصال الخبز إلى الجوعى»، مؤكدة أن «النشاط السلمي وحرية التجمع من الحقوق الأساسية».
وشددت على ضرورة حماية المدنيين واحترام القانون الإنساني الدولي، مضيفة أنه لا ينبغي معاقبة أي شخص «بسبب دفاعه عن الإنسانية».
من جهته، انتقد السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي «الأفعال المشينة» لوزير الأمن القومي الإسرائيلي.
وقال هاكابي عبر منصة «إكس»: «استنكار وإدانة بالإجماع من كبار المسؤولين الإسرائيليين بسبب الأعمال المشينة التي قام بها إيتمار بن غفير. لقد كان الأسطول مناورة غبية، لكن بن غفير خان كرامة أمته».
ويظهر المقطع، الذي نشر على حساب بن غفير على منصة «إكس» مرفقا بعبارة «أهلا بكم في إسرائيل»، عشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز في إسرائيل، حيث ظهر الوزير المتطرف ملوحا بالعلم الإسرائيلي ومرددا «تحيا إسرائيل» أمام أحد الناشطين المقيدين.
كما ظهر بن غفير وهو يشكر القوات الإسرائيلية، بعدما دفعت ناشطة أرضا بعنف إثر هتافها أثناء مروره قربها «الحرية، الحرية لفلسطين».
من جهتها، نددت حركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية (حماس) بـ «الانحطاط الأخلاقي» لقادة إسرائيليين بعد نشر مقاطع الفيديو، ودعت العالم إلى توثيق هذه «الجرائم».
وقالت الحركة، في بيان، ان مشاهد «التنكيل والإذلال التي أشرف عليها الوزير الصهيوني المجرم الفاشي ايتمار بن غفير لحظة اعتقال نشطاء أسطول الصمود العالمي، هو تعبير عن حالة الانحطاط الأخلاقي والسادية التي تحكم عقلية قادة كيان العدو المجرم».
بدوره، علق المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة) على الفيديو وقال ان «إسرائيل تنتهج سياسة إجرامية قائمة على الإساءة والإذلال بحق الناشطين الذين يسعون لمواجهة الجرائم الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني».
من جانبه، انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بن غفير واعتبر تصرفه «استعراضا مخزيا».
على صعيد مختلف، صوت البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) لصالح المضي قدما في مشروع قانون قدمه الائتلاف الحاكم، يقضي بحله ويمهد الطريق لإجراء انتخابات مبكرة.
وفي قراءة تمهيدية، أيد 110 من أصل 120 نائبا في البرلمان مشروع القانون، فيما لم يصوت أي نائب ضده.
وسيحال المشروع إلى لجنة برلمانية قبل أن يخضع لثلاث قراءات إضافية في البرلمان، وفي حال إقراره بالقراءات الثلاث، سيتم التوجه إلى صناديق الاقتراع بعد 90 يوما.
وكان مقررا أن تجري الانتخابات التشريعية في إسرائيل في 27 أكتوبر المقبل.
ويأتي مشروع القانون في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضغوطا متزايدة من الأحزاب المتشددة دينيا، وسط مؤشرات على احتمال انهيار ائتلافه اليميني المنقسم.
وتتهم هذه الأحزاب نتنياهو بعدم الوفاء بوعده بتمرير تشريع يعفي بشكل دائم الشبان الذين ينتمون لها والذين يدرسون في المدارس الدينية (يشيفاه)، من الخدمة العسكرية الإلزامية.













