تواجه استعدادات المنتخب الإيراني في مونديال 2026 عقبة كبيرة ومقلقة، حيث كشف رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أن بعثة الفريق الوطني لم تحصل بعد على تأشيرات الدخول اللازمة إلى الولايات المتحدة للمشاركة في نهائيات كأس العالم. يأتي هذا التصريح ليزيد من حالة الغموض التي تحيط بمستقبل “تيم ملّي” في البطولة الأهم عالمياً، وذلك في ظل تعقيدات إجرائية وسياسية تلقي بظلالها على المشهد الرياضي.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إيرنا” عن تاج قوله: “سنعقد غداً أو بعد غد اجتماعاً حاسماً مع الفيفا. عليهم أن يعطونا ضمانات، لأن مسألة التأشيرات لم تُحل بعد”. وأضاف بشكل قاطع: “لم نتلق أي كشف من الطرف الآخر حول هوية الذين مُنحت لهم التأشيرات. لم تصدر أي تأشيرات حتى الآن”، مؤكداً أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يجب أن يتدخل بشكل فوري لضمان مشاركة جميع الفرق المتأهلة دون عوائق.
تحديات دبلوماسية تلقي بظلالها على الحلم المونديالي
لا يمكن فصل هذه الأزمة الإجرائية عن سياق العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين طهران وواشنطن منذ عام 1980، عقب أزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية. هذا الانقطاع الطويل في العلاقات يجعل الإجراءات القنصلية، مثل الحصول على التأشيرات، عملية معقدة تتطلب غالباً وساطات أو ترتيبات خاصة عبر سفارات وقنصليات أمريكية في دول ثالثة. وفي حالة المنتخب الإيراني، كان من المقرر أن يسافر اللاعبون إلى أنقرة في تركيا لأخذ البصمات كجزء من إجراءات طلب التأشيرة، وهو ما يمثل عبئاً لوجستياً إضافياً على الفريق في فترة التحضيرات الحرجة. وأشار تاج إلى أن الاتحاد يسعى لترتيب هذه الإجراءات في أنطاليا لتسهيل الأمر على اللاعبين.
الفيفا أمام اختبار لضمان نزاهة البطولة
تضع هذه القضية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أمام مسؤولياته المباشرة في ضمان حيادية الرياضة وإبعادها عن التجاذبات السياسية. تنص لوائح الفيفا على ضرورة تسهيل الدولة المضيفة دخول جميع وفود المنتخبات المتأهلة، ويعتبر أي فشل في تحقيق ذلك بمثابة ضربة لمصداقية البطولة. إن تأخر أو رفض منح التأشيرات لبعثة رياضية متأهلة رسمياً يمكن أن يخلق سابقة خطيرة، ويفتح الباب أمام استخدام الأحداث الرياضية الكبرى كأداة للضغط السياسي. لذلك، يُنظر إلى الاجتماع المرتقب بين الاتحاد الإيراني والفيفا على أنه محطة مفصلية لتحديد مصير مشاركة إيران، واختبار حقيقي لقدرة الفيفا على فرض مبادئه.
تأثيرات الأزمة على استعدادات المنتخب الإيراني في مونديال 2026
من المقرر أن يقيم المنتخب الإيراني معسكره التدريبي في مدينة توكسون بولاية أريزونا خلال نهائيات كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ومن المفترض أن يفتتح “تيم ملّي” مشواره في البطولة بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجلوس يوم 15 يونيو، قبل أن يلاقي بلجيكا ومصر ضمن منافسات المجموعة السابعة. إن حالة عدم اليقين الحالية تعرقل بشكل مباشر البرنامج الإعدادي للفريق، وتؤثر على الحالة الذهنية للاعبين والجهاز الفني الذين يحتاجون إلى التركيز الكامل على الجوانب الفنية والتكتيكية بدلاً من القلق بشأن قدرتهم على السفر والمشاركة.
The post أزمة تأشيرات المنتخب الإيراني في مونديال 2026.. هل يغيب؟ appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













