نشرت في
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر من 50 منشورًا خلال ثلاث ساعات فقط، في حملة ليلية غير مسبوقة استهدفت خصومه السياسيين وتضمنت اتهامات وصورًا معدلة ودعوات لملاحقة معارضيه قضائيًا.
اعلان
اعلان
وجاءت هذه الحملة الرقمية قبل ساعات من رحلة إلى الصين لإجراء محادثات مع الرئيس شي جين بينغ، في وقت يواجه فيه ترامب ضغوطًا داخلية متزايدة مرتبطة بتداعيات الحرب مع إيران وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة.
وتضمنت منشورات الرئيس، التي نُشرت عبر منصته “تروث سوشيال”، إعادة مشاركة محتوى يهاجم الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، واصفًا إياه باتهامات مثل “الخائن” و”أكثر قوة شيطانية في السياسة الأمريكية”، إلى جانب دعوات لاعتقاله واعتقال عدد من خصومه الديمقراطيين.
كما تضمنت المنشورات صورًا معدلة تظهر ترامب على ورقة الـ100 دولار، إضافة إلى صور أخرى معدّلة لأوباما والرئيس السابق جو بايدن ورئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي داخل بركة انعكاس نصب لنكولن التذكاري.
وفي منشور آخر، اتهم أحد المنشورات مدير مكتب التحقيقات الفدرالي السابق جيمس كومي بالتقصير في التحقيق في وجود صلة بين أوباما والتحقيق في استخدام وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون خادم بريد إلكتروني خاص.
وفي مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الثلاثاء، قال كومي: “لا يبدو ترامب بخير بالنسبة إلي، وأنا أعلم أن هذا يبدو كأنه انتقاد سياسي. يبدو أن الرجل يعاني من شيء ما.. تبدو كأنك فقدت صوابك يا صديقي”.
ودعت عدة منشورات شاركها ترامب إلى مقاضاة تود بلانش، وهو محامي دفاع جنائي سابق لترامب عُيّن قائمًا بأعمال المدعي العام الأمريكي، ويُقال إنه يعمل على تسريع التحقيقات مع منتقدي الرئيس.
ويواجه ملايين الأمريكيين ضغوطًا معيشية متزايدة مرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود في البلاد. ووصف الرئيس البالغ من العمر 79 عاما مؤخرًا اتفاق وقف إطلاق النار مع طهران بأنه “على أجهزة الإنعاش”.
وكان ترامب قد أقرّ في وقت سابق من يوم الاثنين بهذه الضغوط الاقتصادية، معلنًا دعمه لخطة تهدف إلى الحد من ارتفاع أسعار البنزين، التي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات.
كما كررت منشورات أخرى ادعاء بأن انتخابات عام 2020 سُرقت منه، بما في ذلك مزاعم تفيد بأن مصنّعي آلات التصويت قاموا بتبديل بطاقات الاقتراع التي أُدلي بها لصالحه لصالح الفائز الحقيقي جو بايدن.
وجاء في أحد المنشورات أن “وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) كانت على علم بقدرات هذه الآلات لكنها تجاهلت الأمر بهدف السيطرة على نتائج الانتخابات”.
وفي موازاة ذلك، هاجم صحيفة “نيويورك تايمز” بعد نشرها تقريرًا حول عقد بقيمة 6.9 مليون دولار لإعادة تأهيل بركة انعكاس النصب التذكاري في واشنطن، والذي قيل إنه مُنح بسرعة لشركة سبق أن عملت في مشروع تجديد مسبح تابع لملعب غولف يملكه ترامب في فرجينيا. وردّ الرئيس بالقول إن المشروع “ليس مجرد طلاء، بل عمل هندسي معقد وجميل وذكي”.
كما شملت منشوراته هجمات على عدد من الشخصيات السياسية البارزة، من بينهم حاكم إلينوي جيه بي بريتزكر، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز، ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، التي نافسته في انتخابات عام 2016.
ووجّه ترامب أيضًا انتقادات إلى بعض القضاة المحافظين الذين قام بتعيينهم خلال فترة رئاسته، من بينهم نيل غورساتش وإيمي كوني باريت، وذلك بعد تصويتهم ضد بعض سياساته المتعلقة بالرسوم الجمركية.
وقال ترامب عن غورساتش إنه “رجل ذكي وجيد جدًا”، لكنه “صوّت ضد البلاد وضد سياسات الرسوم الجمركية”، واصفًا ذلك بأنه “قرار مضر ومؤلم للبلاد”. كما عبّر عن خيبة أمله من القاضية إيمي كوني باريت، رغم تأكيده احترامه لها، معتبرًا أنها اتخذت موقفًا مشابهًا أضر بمصالح البلاد.
وفي استطلاع رأي أجرته صحيفة “واشنطن بوست” و”إيه بي سي نيوز” وشركة إيبسوس للاستطلاعات، يعتقد 59% من المشاركين أن ترامب يفتقر إلى القدرة العقلية لقيادة البلاد، بينما قال 55% إنه غير لائق بدنيًا.













