في أحدث تصريحات ترمب عن إيران، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشدة وسائل الإعلام التي وصفها بـ “الأخبار الكاذبة”، متهماً إياها بمنح طهران أملاً زائفاً عبر تقارير مضللة تزعم تحقيقها تقدماً عسكرياً. وأكد ترمب أن إيران تعيش في وضع اقتصادي “كارثي”، وأن قدراتها العسكرية، خاصة البحرية والجوية، قد تدهورت بشكل كبير، مشدداً على أن أي حديث عن قوتها هو بمثابة “خيانة” تضلل الرأي العام.
وقال ترمب في تصريحاته: “عندما تزعم الأخبار الكاذبة أن العدو الإيراني يحقق تقدماً عسكرياً، فهذه خيانة وتمنح الإيرانيين أملاً زائفاً”، مضيفاً أن “إيران لم يعد لديها أسطول بحري وقواتها الجوية مدمرة”. جاءت هذه التصريحات في وقت حساس يتزامن مع جهود دبلوماسية أمريكية لزيادة الضغط على طهران.
حملة الضغط الأقصى وتداعياتها الاقتصادية
تأتي هذه التصريحات في سياق استراتيجية “الضغط الأقصى” التي تتبناها إدارة ترمب منذ قرارها بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2018. تهدف هذه السياسة إلى إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد أكثر شمولاً يعالج برنامجها الصاروخي الباليستي ونفوذها الإقليمي. وقد أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية قاسية استهدفت القطاعات الحيوية في الاقتصاد الإيراني، وعلى رأسها صادرات النفط والقطاع المصرفي، مما أدى إلى انكماش اقتصادي حاد، وانهيار قيمة العملة المحلية، وارتفاع معدلات التضخم والبطالة، وهو ما يدعم وصف ترمب للوضع الاقتصادي الإيراني بأنه “كارثي”.
توترات مضيق هرمز: أمن الملاحة على المحك
وتتزامن لهجة ترمب الحادة مع استمرار التوترات في الممرات الملاحية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. وفي هذا الإطار، كشفت وزارة الخارجية الأمريكية عن تفاهمات بين مسؤولين أمريكيين وصينيين رفيعي المستوى لضمان حرية الملاحة في المضيق. وأوضحت الوزارة أن الوزير ماركو روبيو بحث المسألة مع نظيره الصيني وانج يي، حيث اتفقا على ضرورة عدم السماح لأي دولة بفرض رسوم على الملاحة البحرية في الممرات الدولية. وأكد المتحدث باسم الوزارة، تومي بيجوت، أن “الولايات المتحدة والصين تسعيان لإيجاد أرضية مشتركة للضغط على إيران للتخلي عن قبضتها على هذا الممر المائي الحيوي”.
الأخبار الكاذبة في قلب أحدث تصريحات ترمب عن إيران
يُعد هجوم الرئيس ترمب على الإعلام جزءاً لا يتجزأ من خطابه السياسي، لكنه يكتسب في هذا السياق بعداً استراتيجياً. فمن وجهة نظره، أي تقارير تشير إلى صمود إيران أو تقلل من شأن الأزمة الاقتصادية الداخلية تقوض فعالية حملة الضغط الأقصى. ويعتقد ترمب أن هذه التقارير تمنح النظام الإيراني مبرراً للاستمرار في سياساته الحالية بدلاً من الرضوخ للمطالب الأمريكية، وهو ما يفسر استخدامه لمصطلحات قوية مثل “الأمل الزائف” و”الخيانة”. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد على أن المعركة مع إيران لا تقتصر على الجانبين الاقتصادي والعسكري فحسب، بل تمتد لتشمل السردية الإعلامية وتأثيرها على الرأي العام الدولي والمحلي.
The post تصريحات ترمب عن إيران: وضع كارثي وأمل زائف من الإعلام appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













