بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلنت صحيفة “الأخبار” اللبنانية أنها تقدّمت بشكوى قضائية أمام القضاء الفرنسي في باريس ضد ضابط فرنسي سابق، متهمةً إياه بـ”تمجيد جريمة حرب”، على خلفية تصريحات أدلى بها خلال ظهور إعلامي تناول مقتل مراسلتها آمال خليل في غارة إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان.
اعلان
اعلان
وتعود الحادثة إلى 22 نيسان/أبريل، حين قُتلت الصحافية آمال خليل وأصيبت المصورة زينب فرج، إثر غارة إسرائيلية استهدفت بلدة الطيري في الجنوب اللبناني.
وخلال مداخلة عبر قناة “بي إف إم تي في” الفرنسية، قال الجنرال الفرنسي السابق فيليب سيدوس، الذي شغل سابقًا منصب رئيس مكتب الارتباط في قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، إن صحيفة “الأخبار” تُعتبر قريبة من حزب الله، مضيفًا أن إسرائيل تتهم أحيانًا الصحافيين العاملين مع الحزب بالتجسس، ما قد يجعلهم عرضة للاستهداف.
وأشار إلى أن ذكر اسم الصحيفة في هذا السياق “قد يُفهم كاستهداف متعمد”، وفق تعبيره، لافتًا إلى أنه اطلع على بعض موادها واعتبرها منحازة سياسيًا.
أثارت التصريحات جدلًا واسعًا، ما دفعت محامي الصحيفة فانسان برينغار إلى تقديم شكوى قضائية، معتبرًا أن الضابط السابق “تحدث دون أي قدر من التحفظ، وكأن قتل صحفية بسبب الخط التحريري لصحيفتها أمر بديهي في سياق نزاع مسلح”.
كما أثارت القضية ردود فعل داخل الوسط الإعلامي الفرنسي، حيث أعلنت جمعية صحافيي القناة التي بثت التصريحات رفضها الكامل لما ورد، ووصفتها بأنها “صادمة”، مؤكدة أن استهداف الصحافيين أو المدنيين يُعد انتهاكًا خطيرًا وقد يرقى إلى جرائم حرب، مع التحذير من تأثير مثل هذه التصريحات على سلامة الصحافيين الميدانيين.
وفي السياق نفسه، شدد محامي الصحيفة على ضرورة فتح تحقيق في القضية، محذرًا من أن تجاهل مثل هذه التصريحات قد يعزز “ثقافة الإفلات من العقاب” فيما يتعلق بتبرير العنف ضد الصحافيين في مناطق النزاع.
من جهتها، كانت منظمة “مراسلون بلا حدود” قد اعتبرت أن الضربات التي تزامنت مع مقتل خليل قد تحمل مؤشرات على استهداف متعمد يرقى إلى جرائم حرب، بينما اتهمت جهات رسمية لبنانية إسرائيل بارتكاب “جريمة حرب” في الحادثة.
أما الجيش الإسرائيلي، فقد أعلن أن ملابسات الغارة ما تزال قيد المراجعة.
وعُرفت آمال خليل بتغطيتها الميدانية للأحداث في جنوب لبنان، وبمرافقتها المستمرة للتطورات الميدانية في المناطق الحدودية.
وعملت خليل مراسلة لصحيفة “الأخبار” اللبنانية، وغطّت منذ عام 2006 مختلف الأحداث المرتبطة بالجنوب اللبناني. وقد تميزت بتواجدها الدائم في القرى الحدودية، وبمتابعة أوضاع السكان وتوثيق تفاصيل حياتهم خلال فترات التوترات والعمليات العسكرية.
في 22 أبريل 2026، لقيت آمال خليل مصرعها إثر غارة جوية شنّها الجيش الإسرائيلي استهدفت منزلًا في بلدة الطيري بقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان. وكانت قد لجأت إلى المكان برفقة المصورة الصحفية زينب فرج بعد غارة سابقة، قبل أن يتعرض الموقع للقصف.
وأشارت تقارير إلى أن استهداف الصحفية آمال خليل جاء ضمن سلسلة أحداث متتابعة في محيط بلدة الطيري جنوب لبنان، واعتُبر من قبل جهات لبنانية ودولية استهدافًا مباشرًا للصحافة أثناء التغطية الميدانية.
وبدأت الحادثة بغارة أولى نفذتها طائرة مسيّرة استهدفت سيارة في المنطقة التي كانت تتواجد فيها الصحفيتان، ما أسفر عن سقوط ضحايا وإرباك ميداني في الموقع، بينما بقيت خليل وزميلتها المصورة زينب فرج في محيط الخطر.
وبعد فترة قصيرة، تم تنفيذ غارة ثانية استهدفت سيارة الصحفيتين بشكل مباشر في المنطقة ذاتها، ما دفعهما إلى البحث عن مأوى في أحد المنازل القريبة.
وبعد مرور وقت لاحق، تعرض المنزل الذي لجأتا إليه لقصف جوي مباشر، أدى إلى مقتل آمال خليل وإصابة زميلتها بجروح.
كما أفادت تقارير صادرة عن جهات صحية وحقوقية بأن عمليات الإخلاء تعرضت لصعوبات ميدانية، بعد الإشارة إلى إطلاق قنابل صوتية أو نيران تحذيرية في محيط تحرك فرق الإسعاف التابعة للصليب الأحمر، ما أدى إلى تأخير وصولها إلى المكان.













