جددت الكويت التزامها الثابت بأحكام معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وحرصها على تنفيذها بصورة متوازنة وشاملة بما يعزز الأمن والسلم الدوليين.
جاء ذلك في كلمة البلاد التي ألقاها السكرتير الثالث في الوفد الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة عبدالعزيز السعيدي أمام اللجنة الرئيسية الثانية لمؤتمر الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر المنظومة الأممية.
وأكد السعيدي أن ركيزة عدم الانتشار تمثل أحد الأعمدة الأساسية التي تقوم عليها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وعنصرا محوريا في صون استقرار النظام الدولي المرتكز عليها.
ولفت إلى أن الكويت التزمت التزاما كاملا بتطبيق اتفاق الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار نهج قائم على الشفافية والمسؤولية.
ونبه في هذا الصدد إلى أن بعض الدول تواصل تطوير قدراتها النووية خارج إطار المعاهدة وبعيدا عن أي رقابة دولية وفي مقدمتها الاحتلال الإسرائيلي الأمر الذي يشكل وضعا استثنائيا غير مقبول ويقوض مصداقية منظومة عدم الانتشار ويحد من فاعليتها في تحقيق أهدافها، مشددا على أن مصداقية المعاهدة تظل مرهونة بمدى التزام جميع الأطراف بتنفيذ التزاماتها القانونية من دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير.
وطالب باسم الكويت بالامتناع عن أي ممارسات من شأنها تقويض الإطار القانوني القائم بما في ذلك استحداث مفاهيم أو مسميات لا تستند إلى أحكام المعاهدة، محذرا من أن من شأن ذلك أن يضعف نظام عدم الانتشار ويفتح المجال أمام اختلالات خطيرة في بنيته.
وحول الملف النووي الإيراني، أكد السعيدي أهمية التزام طهران بتعهداتها الدولية كافة وقرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتعاون التام والشفاف مع الوكالة بما يضمن الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي ويسهم في تعزيز الثقة والاستقرار في المنطقة.
وأوضح أن معالجة القضايا العالقة تتطلب نهجا قائما على الشفافية الكاملة والحوار البناء والالتزام بالقانون الدولي بما يعزز مصداقية نظام عدم الانتشار ويحول من تفاقم وتيرة التوترات الإقليمية.
وأضاف أن تعزيز ركيزة عدم الانتشار يتطلب عملا جماعيا جادا والتزاما صارما بتنفيذ مقررات مؤتمرات المراجعة وعلى رأسها تحقيق عالمية المعاهدة.













