نشرت في
تجاوزت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراجعة الكونغرس للموافقة على صفقات عسكرية تتجاوز قيمتها 8.6 مليارات دولار مع حلفاء في الشرق الأوسط، تشمل إسرائيل وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الأمريكية.
اعلان
اعلان
وقالت الوزارة إن الوزير ماركو روبيو قرر أن هناك “حالة طوارئ” تستدعي تمرير هذه الصفقات بشكل فوري، ما استوجب استخدام صلاحيات استثنائية تسمح بتجاوز إجراءات المراجعة التقليدية في الكونغرس.
تفاصيل الصفقات العسكرية
شملت الموافقات صفقة مع قطر بقيمة 4.01 مليارات دولار لتزويدها بخدمات إعادة تزويد أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي “باتريوت”، إضافة إلى صواريخ “الضربات الدقيقة المتقدمة” (APKWS) بقيمة 992.4 مليون دولار.
كما تمت الموافقة على صفقة مع الكويت بقيمة 2.5 مليار دولار لتزويدها بنظام قيادة معركة متكامل، في حين حصلت إسرائيل على صواريخ “APKWS” بقيمة 992.4 مليون دولار.
وشملت الموافقات أيضاً صفقة مع الإمارات العربية المتحدة بقيمة 147.6 مليون دولار لشراء نفس النوع من الصواريخ.
وذكرت وزارة الخارجية أن الشركات الرئيسية المشاركة في هذه العقود تشمل “بي إيه إي سيستمز”، و”آر تي إكس”، و”لوكهيد مارتن”، و”نورثروب غرومان”.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن واشنطن حذرت حلفاءها الأوروبيين، بينهم بريطانيا وبولندا وليتوانيا وإستونيا، من احتمال تأخير طويل في تسليم الأسلحة الأمريكية، بسبب استنزاف المخزونات الناتج عن الحرب مع إيران، وفق ما نقلته صحيفة “فايننشال تايمز”عن مصادر مطلعة.
وخلال الحرب ضد طهران، تعرضت إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في الخليج لهجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية.
جدل حقوقي
على مدى سنوات، واجهت واشنطن تدقيقاً متزايداً بسبب علاقاتها العسكرية مع عدد من دول الشرق الأوسط، في ظل تقارير حقوقية تتحدث عن فرض قيود على الحريات العامة، إضافة إلى مزاعم بانتهاكات تطال العمال والأقليات ومجتمع الميم.
وتنفي هذه الدول الاتهامات، مؤكدة التزامها بالقوانين المحلية والدولية.
كما تواجه السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل انتقادات واسعة، خاصة في ظل الحرب في غزة التي أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى وأزمة إنسانية حادة، وسط اتهامات من خبراء دوليين وتقارير أممية بارتكاب انتهاكات جسيمة، بينما تؤكد إسرائيل أن عملياتها تأتي في إطار الدفاع عن النفس بعد هجوم حماس في أكتوبر 2023 الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص.
كما تواجه واشنطن ضغوطاً بسبب توسع صفقات الأسلحة واستخدام آليات استثنائية لتجاوز الرقابة التشريعية في الكونغرس، وسط جدل سياسي داخلي حول أولويات السياسة الخارجية الأمريكية.
وتؤكد الولايات المتحدة استمرار دعمها العسكري والسياسي لحلفائها في الشرق الأوسط، رغم تصاعد الانتقادات المحلية والدولية.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران في 28 فبراير، ما دفع طهران إلى الرد عبر ضربات استهدفت إسرائيل وعدداً من الدول الخليجية التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.
وأسفرت هذه المواجهات عن مقتل آلاف الأشخاص وتشريد أعداد كبيرة من المدنيين.
وبحسب تقارير صحفية، فإن وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب الشهر الماضي قد جاء دون تحقيق الأهداف الرئيسية المعلنة للحرب، والتي تشمل منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وتدمير برنامجها الصاروخي، وخلق ظروف تؤدي إلى تغيير النظام عبر ضغط داخلي.













