نشرت في
كشف الجيش الإسرائيلي، تفاصيل واسعة حول حجم العمليات الجوية التي نفذها منذ اندلاع الحرب في 7 تشرين الاول/اكتوبر 2023، مسلطا الضوء على التحولات الجذرية في طريقة عمل سلاح الجو وتكامله مع القوات البرية، إلى جانب عرض أرقام غير مسبوقة لحجم الضربات والدعم الميداني، وفي موازاة ذلك التحذير من إعادة بناء القدرات العسكرية في سوريا وما قد يحمله ذلك من انعكاسات استراتيجية.
اعلان
اعلان
دعم مباشر وطلبات فورية من القوات البرية
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو أسقط ما مجموعه 135 ألف قنبلة على مختلف الجبهات خلال سنوات الحرب الأخيرة، وهو رقم يشمل أيضا العديد من الهجمات التي نفذها سلاح الجو بشكل مستقل، من دون طلب مباشر من القوات البرية.
وأضاف أن من بين هذا العدد، تم تنفيذ 23,860 هجوما بناء على طلب مباشر من القوات البرية التابعة للجيش الإسرائيلي، وذلك بهدف تقديم دعم فوري خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة ولبنان.
تحول جذري في طبيعة الحرب الجوية
وأشار سلاح الجو الإسرائيلي إلى أن طريقة خوضه للحرب تغيرت بشكل جذري منذ 7 تشرين الاول/اكتوبر، إذ أصبح مندمجا بشكل كامل مع القوات البرية، ويوفر في كثير من الأحيان دعما جويا حاسما خلال ثوان او دقائق، بعد أن كانت مثل هذه الطلبات تستغرق ساعات لتنفيذها في السابق.
تقليص المسافات بين الضربات والقوات
وذكر سلاح الجو أنه في مراحل سابقة، كان يمتنع عن استهداف مواقع معادية إذا كان جنود الجيش الإسرائيلي على بعد 500 متر من الهدف، إلا أن هذا الحد تم تقليصه لاحقا إلى 250 مترا، ثم إلى مسافات أقل من ذلك.
وأكد الجيش في هذا السياق أنه أصدر العديد من البيانات التي شدد فيها على دقة الضربات الجوية، حتى عند تنفيذها على مقربة شديدة جدا من القوات البرية.
كما أشار إلى أن استخدام الطائرات المسيرة والمروحيات التي يمكنها التحليق على ارتفاعات منخفضة جدا، سمح بتنفيذ هجمات أقرب إلى القوات البرية من أي وقت مضى.
إنشاء وحدة جديدة وخلاف داخل سلاح الجو
وكشف سلاح الجو الإسرائيلي أنه أنشأ وحدة جديدة مخصصة لمواجهة عمليات التسلل البرية من قبل قوات العدو، وهي مهمة لم تكن موجودة ضمن مهامه في 7 تشرين الاول/اكتوبر.
ونقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن مصادر في سلاح الجو أن هذا التحول لا يزال يثير جدلا داخل المؤسسة العسكرية، إذ يعارضه بشدة عدد من القادة السابقين، الذين يرون أن السلاح الجوي لا ينبغي أن يتولى مهمة الدفاع عن الحدود من التوغلات البرية.
في المقابل، تؤكد مصادر حالية في سلاح الجو أن القرار بالتحول نحو هذا الدور كان قرارا صحيحا.
عمليات إجلاء وتوسيع نطاق المهام
كما أعلن سلاح الجو أنه نفذ 2,865 عملية إجلاء لجنود جرحى من مختلف الجبهات.
وأشار، بحسب ما نقلته الصحيفة، إلى أن مهامه لم تعد تقتصر على دعم القوات البرية، بل شهدت تحولا واسعا، إذ بات ينفذ طلعات جوية في أي مكان في الشرق الأوسط يريد، بما في ذلك التحليق فوق دول معادية مثل لبنان وسوريا والعراق، في طريقه لتنفيذ هجمات على إيران.
وبحسب سلاح الجو الإسرائيلي، فقد تمكن من تحقيق تفوق جوي كامل فوق إيران خلال حزيران/يونيو 2025 وحزيران/يونيو 2026، من دون خسارة أي طائرة مأهولة يقودها طيارون، رغم فقدان عشرات الطائرات المسيرة.
تدمير سابق وتحذير من إعادة بناء القدرات السورية
وفي ما يتعلق بالساحة السورية، أفاد سلاح الجو الإسرائيلي بأن سوريا تعيد تدريجيا بناء قدراتها العسكرية، بما في ذلك أنظمة الرادار والدفاعات الجوية.
وأوضح أن سلاح الجو كان قد دمر، في كانون الاول/ديسمبر 2024، عند سقوط نظام بشار الاسد، معظم الأسلحة الاستراتيجية بعيدة المدى لسوريا، بما في ذلك الجزء الاكبر من دفاعاتها الجوية المتطورة.
قيود أميركية وتأثيرات استراتيجية محتملة
وأضافت الصحيفة، نقلا عن المصادر ذاتها، أن الولايات المتحدة تواصل الانفتاح على النظام السوري الجديد بقيادة الرئيس الانتقالي احمد الشرع، كما منعت إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة من تنفيذ معظم أنشطتها العسكرية داخل سوريا، باستثناء السماح لها بالاحتفاظ بمنطقة عازلة في جنوب سوريا.
ورأت الصحيفة أن عودة أنظمة الدفاع الجوي السورية قد يكون لها تأثير كبير على الأمن الإسرائيلي على المستوى الاستراتيجي، وذلك تبعا لمدى تقدم سوريا في إعادة بناء قدراتها، وطبيعة العلاقات بين دمشق وتل ابيب.













