فرحان الشمري
في احتفاليــة مفــعــمة بـ «ومضات الوفاء»، جسدت أسمى معاني العرفان والتقدير، أقام فرع الجهراء بجمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية حفلا تكريميا استثنائيا للمدير العام السابق للجمعية وليد السيف تقديرا لمسيرته المهنية الزاخرة بالعطاء، وإسهاماته النوعية في ريادة العمل الإنساني.
وشهد الحفل حضورا لافتا من قيادات الجمعية ومنتسبيها، الذين استذكروا بتقدير بالغ الدور الفاعل الذي نهض به السيف، مؤكدين أن الجمعية حققت أثناء فترة قيادته نقلات نوعية في جودة المشاريع وتطوير آليات الاستجابة الإنسانية، ما ساهم بفاعلية في تعزيز مكانة الكويت كمركز للعمل الإنساني.
واستهلت الفعالية بترحيب عريف الحفل مدير قطاع الموارد والإعلام بالجمعية عبداللطيف الدواس بالحضور، مثمنا الدور الكبير الذي قام به وليد السيف على مدى 40 عاما، إذ عمل في أكثر من مجال خلال سنوات عمله، وأثرى السيف العمل الخيري والإنساني وقام بجولات ميدانية في العديد من الدول.
بدوره، قال وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية د.خالد العجمي إن العمل الخيري لا يقتصر على كلمات أو احتفالية، وانما هو تراث دولة خصوصا أن الكويت وعلى مدى عقود تدعم العمل الخيري، موضحا أن وزارة الشؤون وضعت منظومة متطورة للعمل الخيري والبعض لمس التغيير من خلال التعامل.
وأكد العجمي أن وليد السيف شخص له احترامه وتقديره، ونعلم يقينا دوره، معتبرا أن الوقوف معه هو وقوف مع قامة خيرية ووطنية ولا يمكن اختزال عمله في كلمات، ونحن داعمون للعمل الخيري والقائمين عليه، ونعمل جميعا كفريق لخدمة العمل الخيري تحت ظل صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد وتعليمات مجلس الوزراء.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة جمعية النوري جمال النوري ان وليد السيف اختار استراحة المحارب وهو تكفل بتنفيذ الرؤية التي وضعتها الجمعية من تطوير الطاقم الإداري وكانت قيادته حكيمة خصوصا خلال فترة جائحة كورونا، إذ استغل خبرته الطويلة في العمل الحكومي والشعبي والإنساني لقيادة دفة الأمور في الأزمات وسار بالجمعية إلى بر الأمان.
وأكد النوري أن السيف ترك بصمة قيادية لافتة، ومن أهم صفاته التواضع في التعامل مع الجميع فضلا عن علاقاته الجيدة والواسعة وتمتعه بالهدوء وقيادته الإنسانية قبل أن تكون إدارية.
بدوره، قال أمين عام اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية عبدالله الحيدر: كنت أبحث عن جانب غير تقليدي للاحتفاء بوليد السيف فعزمت على أن تكون مشاركتي عبارة عن كتابة كلمات نثرية تختزل العمل الخيري وتوضح دور المحتفى فيه وليد السيف.
من جانبه، قدم وليد السيف الشكر للحضور والمشاركين على التكريم وعدد الشخصيات التي تعلم منها روح العمل الخيري والقيم التي تعتبر أساس العمل، بالإضافة إلى العمل الإداري وتعلمت من جمال النوري ومحمود النوري الحوكمة وتطوير العمل الإداري.
وأكد أن «الشؤون» تطبق روح العمل الخيري ولهم كل الشكر، مشيرا إلى ان العمل الخيري هو منظومة من الإجراءات والخطط ولكن الأهم روح التعامل، مشيرا إلى أن تجربة جمعية النوري وتطورها تشهد على ذلك.
بدوره، قال رئيس مجلس مبرة المتميزين يوسف الصميعي ان المطلوب في العمل الخيري الوفاء، ويسعدني أن أشارك في لحظة وفاء للسيف الذي لا يعتبر العمل الخيري وظيفة وعموما هو لا يتقاعد عن العمل وإنما ينتقل إلى مرحلة مضيئة من حياته.
وتخلل الحفل عرضا مرئيا استعرض المحطات المضيئة والإنجازات الفارقة في مسيرة وليد السيف، ومشاركة جمعية عبدالله النوري فرع إندونيسيا في عرض مرئي يبين دور السيف في العمل الخيري ودعمه المتواصل وتوجيهاته السديدة التي كان لها بالغ الأثر في مسيرة العمل الخيري.
ومضات
وليد السيف.. أنموذجاً خيرياً.. بقلم يوسف عبدالرحمن
دعت جمعية عبدالله النوري الخيرية إلى تكريم مديرها العام السابق الأخ وليد السيف «بو خالد»، وذلك تقديرا لمسيرته الخيرية والمهنية الحافلة بالعطاء، وإسهاماته البارزة في خدمة العمل الخيري الكويتي الإنساني، وذلك في يوم الأربعاء 29/4/2026 بمقر الجمعية شمال غرب الجهراء، وسط حضور حشد من رجالات العمل الخيري الذين ارتبط بهم الأخ وليد السيف.
تعود معرفتي بأخي وأستاذي وليد السيف الى فترة الثمانينيات يوم كان يبدأ عمله الوظيفي في بيت الزكاة وتلقى تعليمه الخيري الوظيفي ثم انتقل الى الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وعمل مع شيخنا العم يوسف جاسم الحجي رئيس الهيئة الخيرية العالمية السابق – رحمه الله – واستطاع خلال مسيرته في بيت الزكاة والهيئة ان يجتهد وكان استاذا في العلاقات العامة والتسويق وحسن العشرة وحلو الملقى، ما أكسبه ثقة مديريه ومرؤوسيه، وأيضا المتبرع الكويتي.
زاملته خلال فترة طويلة امتدت من قبل الاحتلال العراقي الغاشم وما بعد مرحلة التحرير وتشرفت معه في العمل بالهيئة الخيرية الاسلامية وكنا ثنائيا متفقا حول القضايا الخيرية، ولعل ما شد إعجابي به هو حرصه دائما على العمل المؤسسي الخيري في مفاهيمه وقواعده وتحدياته وكان شعاره دائما: (وافعلوا الخير لعلكم تفلحون).
وليد السيف كان في كل مسيرته حريصا على وطنه الكويت، مرتبطا بقادة العمل الخيري وأيضا العاملين في العمل الخيري والمهتمين والمتبرعين والمشرفين والإداريين.
وليد السيف ركيزة خيرية وعلم خيري كويتي يستحق هذا التكريم لأنه أخلص للكويت ولوطنه ومواطنيه واستطاع بعمله الخيري ان يتعايش مع المراحل الصعبة التي مرت بالعمل الخيري وكان مدافعا شرسا عن العمل الخيري وأنموذجا يستاهل منا جميعا وقفة فخر وإكبار، لأنه خدم الكويت في الداخل والخارج، وما تم اليوم علامة مضيئة من علامات تكريم الكويت لأبنائها البررة.
الأخ وليد السيف «بو خالد» يعتبر اليوم واحدا من مراجع عمل الخير، فلقد عمل فيه أكثر من خمسين عاما وأسهم بجهده وفكره في خدمة هذا العمل الخيري وتحسين جودته وصونه من كل ما يجعله يتراجع أو ينكفئ.
في يوم تكريمك أتمنى لك السعادة في حياتك القادمة، وأتمنى ألا تبتعد عن العمل الخيري لأنه عمل متنوع ونافع ومرن ويحتاج الى أمثالك الأوفياء المخلصين نظيفي اليد والذمة.
يا وليد: ما قصّرت وبيض الله وجهك.
وللخير أهل يعرفون بهديهم
إذا اجتمعت عند الخطوب المجامع
لقد علمتنا ان الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك!
بمعنى أدق الوقت رأسمال فاستثمره بحكمة، وقد فعلت وأنجزت يا صديقي ورفيق دربي وآمل أن نرى لك كتابا يحكي سيرتك العطرة عما قريب، فما أحوج العاملين بالقطاع الخيري إلى هذا الكتاب.
شكرا لمن لبى الدعوة وحضر، وشكرا لوكيل وزارة الشؤون الاجتماعية د.خالد العجمي على حضوره وكل الإخوة والأخوات العاملين في القطاع الخيري.
[email protected]












