نشرت في
يعرض الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، نتائج تحقيق أولي حول حادثة دخول أربعة إسرائيليين إلى منطقة قتال نشطة في بلدة بنت جبيل جنوب لبنان، دون الحصول على التصاريح اللازمة، وفق ما أفاد به مسؤولون عسكريون.
اعلان
اعلان
ووقعت الحادثة الأسبوع الماضي، حين سمح العقيد نتانئيل شماكا، وهو قائد في لواء المشاة “جفعاتي”، بشكل غير رسمي لأربعة أشخاص، فقدوا أقارب لهم خلال حرب تموز عام 2006، بدخول البلدة وتلاوة صلاة حداد، رغم كونها منطقة عمليات نشطة، يقول الجيش إن عناصر من حزب الله لا يزالون فيها.
وتشير النتائج الأولية إلى أن أحد الأربعة جندي في الخدمة الفعلية، فيما الثلاثة الآخرون من قوات الاحتياط، من دون أن يكون أي منهم يخدم حاليًا في جنوب لبنان، وقال المتحدث باسم الجيش إنهم “أُدخلوا إلى الجنوب لأغراض غير عملياتية” ومن دون موافقة الجهات المختصة، مؤكدًا أن الحادثة قيد التحقيق.
زامير: “قائد ممتاز لكنه ارتكب خطأ”
وفي تعليقه على الواقعة خلال مؤتمر لكبار الضباط، قال رئيس الأركان إيال زامير، يوم الإثنين: “إن شماكا قائد لواء ممتاز، لكنه ارتكب خطأ”، محذرًا من تداعيات تكرار مثل هذه الحالات، خاصة إذا طالبت عائلات أخرى بالدخول إلى مناطق القتال لتلاوة الصلاة في أماكن مقتل أقاربها.
وخصص زامير جزءًا كبيرًا من كلمته للحديث عن مشكلات انضباطية داخل الجيش، مؤكدًا أن الإرهاق الناتج عن العمليات العسكرية المستمرة “لا يمكن أن يبرر” هذه الحوادث، في إشارة إلى تقارير عن عمليات نهب في لبنان، وتدمير تمثال للسيد المسيح في بلدة دبل، وانتشار شارات تحمل رسائل ذات طابع سياسي أو تحريضي بين الجنود.
الواقع الميداني
وصباح الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير أكثر من ألف بنية تحتية قال إنها استُخدمت من قبل حزب الله لمهاجمة قواته، من بينها مبانٍ مفخخة.
في المقابل، أفادت تقارير بإطلاق الحزب طائرة مسيّرة مفخخة باتجاه مواقع للجيش في جنوب لبنان، جنوب ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”، حيث انفجرت بالقرب من القوات.
ومنذ أسابيع، تحاول إسرائيل حسم المعركة في بنت جبيل، رغم مساحتها الصغيرة التي لا تتجاوز نحو 9 كيلومترات، في ظل تقارير تتحدث عن دمار واسع لحق بالبلدة جراء العمليات العسكرية.
وتكتسب بنت جبيل أهمية رمزية واستراتيجية نظرًا لموقعها عند تقاطع طرق حيوي يربط بين عدة محاور في جنوب لبنان، ما يتيح ربط القوات بين القطاعين الغربي والأوسط، إضافة إلى ربط القرى الجبلية بالمناطق الحدودية.
كما تبعد البلدة نحو 3 كيلومترات فقط عن “الخط الأزرق”، ما يمنحها موقعًا مرتفعًا يشرف على الحدود وبلدات الجليل الأعلى، وهو ما يوفر، بحسب تقديرات عسكرية، قدرة على مراقبة التحركات في محيط واسع. كما أن السيطرة على طرقها قد تتيح قطع خطوط إمداد حزب الله القادمة من البلدات المجاورة أو المتجهة غربًا نحو مدينة صور، في حين تمنح التلال والوديان المحيطة بها ميزات دفاعية طبيعية استُخدمت تاريخيًا كمواقع تخزين.
المصادر الإضافية • إعلام عبري













