أكد جوزيف عون الرئيس اللبناني، أن جهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، “الحكيمة والمتوازنة”، وفرت أجواء تدعم الاستقرار في المنطقة، حسب قوله.وقال عون كذلك إن جهود ولي العهد السعودي موضع تقدير واعتزاز ونأمل أن يكون لبنان جزءاً منها، مشيراً إلى أن السعودية الدولة الراعية لاتفاق الطائف تعد موضع ثقة اللبنانيين والمنطقة والعالم.وتؤكد الرياض وبيروت أهمية التطبيق الكامل لاتفاق الطائف، وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، وبسط الدولة سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة، بجانب التأكيد على الدور الوطني للجيش اللبناني، وأهمية دعمه، وضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية كافة. تنظر السعودية وفقاً لوزير خارجيتها الأمير فيصل بن فرحان، بتفاؤل إلى مسقبل لبنان، مجددة تأكيدها الوقوف مع لبنان وشعبه، بجانب التفاؤل بتكاتف القيادة اللبنانية لاغتنام الفرصة والعمل بجدية لتعزيز أمن لبنان وسيادته، والحفاظ على مؤسساته ومكتسباته.مقابل ذلك، نفذت إسرائيل غارات جوية على بيروت منذ يوم الأربعاء الماضي، فيما تواصل هجماتها داخل الأراضي اللبنانية، ما أسفر عن مقتل المئات في مناطق متفرقة من لبنان منها العاصمة بيروت، في حين تقول إسرائيل والولايات المتحدة إن الحملة العسكرية على جماعة “حزب الله” لم تكن مشمولة باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. في حين عقد البلدان ” لبنان – إسرائيل” أول لقاء تفاوضي مباشر بوساطة أميركية، وذلك بعد ٤٣ عاماً على آخر مفاوضات مباشرة بين الطرفين أدت إلى اتفاق 17 أيار 1983، في حين ضم الاجتماع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.ونتج عن الاجتماع بيان مشترك أميركي–لبناني–إسرائيلي أشار إلى أن المحادثات التي عُقدت مؤخراً شهدت نقاشات مثمرة حول خطوات إطلاق مفاوضات مباشرة بين الجانبين، في مسعى للتوصل إلى اتفاق يعالج القضايا العالقة ويمهد لسلام دائم.وأكد البيان أن الولايات المتحدة تدعم خطط الحكومة اللبنانية لحصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب دعمها إنهاء النفوذ الإيراني في لبنان، مشدداً على أن أي اتفاق مستقبلي بين بيروت وتل أبيب يجب أن يتم برعاية أميركية وليس عبر مسارات منفصلة.وأشار إلى أن هذه المفاوضات، في حال انطلاقها، قد تفتح المجال أمام حصول لبنان على مساعدات لإعادة الإعمار، وتسهم في دفع عجلة التعافي الاقتصادي، في ظل الأزمة التي يشهدها البلد.إلى ذلك، دعت عدة دول، بينها كندا وبريطانيا، إلى وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان، معربة عن قلق بالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني وتفاقم أزمة النزوح.وجاء في بيان مشترك صدر الأربعاء، ووقعته دول من بينها أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا وبريطانيا، التأكيد على ضرورة إنهاء التصعيد بشكل عاجل.كما نددت الدول بمقتل جنود من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان، على خلفية الصراع بين إسرائيل وحزب الله.أتى البيان بعدما دعت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى وقف إطلاق النار خلال “اجتماع تمهيدي جيد” الثلاثاء، مع مسؤولين إسرائيليين في واشنطن.