نشرت في
منعت الحكومة الكندية ريما حسن، عضوة البرلمان الأوروبي الفرنسية من أصل فلسطيني، من دخول البلاد، بعد أن كانت وافقت مبدئياً على تصريح سفرها، قبل أن تلغيه قبل يوم واحد من توجهها للمشاركة في مؤتمرين بمدينة مونتريال.
اعلان
اعلان
وكتبت حسن، الأحد، على منصات التواصل الاجتماعي، أن السلطات الكندية لم تسمح لها بدخول البلاد، واصفة الخطوة بأنها “محاولة رقابة” على حرية التعبير، مشيرة إلى أنها كانت ستحضر مؤتمرين أحدهما حول قمع الأصوات الداعمة لفلسطين والآخر حول صعود اليمين المتطرف.
بيان الحزب: إلغاء التصريح في اللحظة الأخيرة
قال حزب “فرنسا الأبية” (La France Insoumise)، الذي تنتمي إليه حسن، في بيان خطي، إن السلطات الكندية وافقت في البداية على طلب تصريح السفر الإلكتروني (eTA) الخاص بها، قبل أن تلغيه “قبيل يوم واحد من سفرها” إلى مونتريال.
أوضحت السلطات الكندية أن قرار منع دخول حسن جاء بسبب “عدم تقديمها أي معلومات” في طلب تصريح السفر الإلكتروني تتعلق برفض تأشيرة أو منع دخول سابق إلى أراضي أي دولة، بالإضافة إلى ارتكاب جريمة مزعومة أو توقيف أو توجيه اتهامات أو إدانة، وفقاً لما نقله بيان الحزب.
ويرى الحزب أن السبب الحقيقي يعود إلى منع حسن سابقاً من دخول إسرائيل عام 2025، والشكاوى المرتبطة بموقفها الداعم لفلسطين وانتقاداتها لإسرائيل.
مشاركة عن بُعد و”عائق مقلق”
وأكدت حسن أنها ستلقي كلمتها في المؤتمرين عبر الإنترنت مساء الاثنين والثلاثاء، وكتبت على منصة “إكس”: “مُنعت من السفر إلى كندا: عائق مقلق أمام العمل البرلماني وحرية التعبير. ورغم كل شيء، سأعقد مؤتمرَيَّ عن بعد، مما سيتيح لي فرصة الاحتجاج على محاولة الرقابة هذه”.
ووصف النائب عن الحزب الديمقراطي الجديد ألكسندر بوليريس، في مقابلة مساء السبت، التراجع المفاجئ بأنه “مريب”، مضيفاً: “يبدو أنهم يريدون توقيع عقوبة سياسية على ريما حسن بسبب مواقفها القوية جداً والحازمة والواضحة جداً بشأن القضايا الفلسطينية، ومسألة الإبادة الجماعية في غزة، والتطهير العرقي في الضفة الغربية. هذا مريب للغاية، ونخشى أن يكون قراراً سياسياً من حكومة مارك كارني الليبرالية لمنع زيارة شخص قد ’يثير الجدل”.
وأشار بوليريس إلى وجود معارضة شديدة لزيارة حسن من جماعات مثل المعهد الكندي للشؤون اليهودية والإسرائيلية (CIJA).
من جانبه، دعا النائب عن كتلة “كيبيك سوليدير” أندريس فونتيسيا الحكومة الفيدرالية في أوتاوا إلى توضيح الأسباب، قائلاً في رسالة إلكترونية: “إذا كانت السيدة حسن قد مُنعت بالفعل من دخول كندا بسبب آرائها السياسية، فسيمثل ذلك مشكلة خطيرة في الرقابة ويُثير مخاوف حقيقية بشأن النقاش الديمقراطي وحرية تبادل الأفكار”.
منظمات يهودية ترحب بالقرار
في المقابل، أشادت جماعة “بناي بريث” اليهودية الحقوقية بقرار السلطات الكندية، مشيرة إلى أنها قدمت معلومات لوكالة خدمات الحدود الكندية.
وكتبت الجماعة على منصة “إكس”: “شكراً لـ @CanBorder على تحركها بهذه السرعة والحزم. كندا ليست منصة لمن يبررون الإرهاب، ويمجدون العنف، وينكرون التاريخ اليهودي”.
كما أشاد المعهد الكندي للشؤون اليهودية والإسرائيلية بقرار المنع، لكنه انتقد حقيقة أن المؤتمرين سيُعقدان على أي حال.
يُشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد حظرت دخول حسن إلى إسرائيل عام 2025، متهمة إياها بـ”الترويج للإرهاب”، في حين تُعرف بدفاعها عن حقوق الفلسطينيين.













