أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل الرقيب “موشيه يتسحاق هاكوهين كاتز” من لواء المظليين، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متوسطة خلال مواجهات دارت في جنوب لبنان، فيما تم إجلاء المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.
اعلان
اعلان
وأوضح الجيش أن كاتز، البالغ 22 عامًا، يحمل الجنسية الأمريكية، وهو من مواليد نيو هيفن في ولاية كونيتيكت الأمريكية، مشيراً إلى أنه تم إبلاغ عائلته بمقتله.
وكتب والده، ميندي كاتز، عبر فايسبوك: “ابني البكر، المليء بالحياة وروح الدعابة. قلبي محطم، والجرح حقيقي. عسى أن يكون شفيعًا للخير فقط”.
من جهته، قال بنيامين نتنياهو في منشور على منصة “إكس” إن “موشيه هاجر إلى إسرائيل من الولايات المتحدة، وانضم إلى لواء المظليين، وقاتل بشجاعة دفاعًا عن الوطن”، مقدمًا تعازيه لعائلته، ومضيفًا: “باسم جميع مواطني إسرائيل، نحتضن عائلة موشيه في هذا الوقت العصيب، ونتمنى الشفاء العاجل والكامل للمصابين في الحادث نفسه”.
وقد أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن خمسة جنود قُتلوا خلال المواجهات مع حزب الله منذ بدء الحرب الإسرائيلية على لبنان في 28 فبراير/ شباط.
حزب الله يوسّع هجماته
في سياق متصل، كثّف حزب الله هجماته على إسرائيل عبر إطلاق صواريخ وقذائف وطائرات مسيّرة، وسط تقارير إسرائيلية عن دوي انفجارات في حيفا شمال إسرائيل، ورصد إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه الشمال.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن قصفًا من حزب الله تزامن مع آخر إيراني على شمال إسرائيل والجليل، مع دوي صفارات الإنذار في أكثر من 100 بلدة، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط شظايا صاروخية في حيفا بعد اعتراض صواريخ من إيران وحزب الله.
وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن القصف الأخير استهدف مختلف المناطق الشمالية من حيفا حتى الحدود مع لبنان بعدة صواريخ، موضحة أن صفارات الإنذار دوت نحو 40 مرة في أنحاء إسرائيل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
بدوره، أعلن حزب الله اليوم تنفيذ سلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت بلدات وقوات وآليات ومواقع عسكرية إسرائيلية، مؤكدًا في بيانات متتالية أن هذه العمليات تأتي “دفاعًا عن لبنان وشعبه”، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على البلاد.
وبحسب بيانات الحزب، شملت الهجمات استهداف دبابة “ميركافا” بصاروخ موجّه في خلة الجوار عند أطراف بلدة بيت ليف، وضرب قاعدة “راوية” في الجولان السوري بسرب من المسيّرات الانقضاضية.
كما أعلن الحزب قصف قاعدتي “عين شيمر” للدفاع الجوي و”رغفيم” المخصصة لتدريب لواء “غولاني” جنوب مدينة حيفا، إضافة إلى استهداف قاعدتي “محفاه ألون” جنوب غرب صفد و”بيريا” شمال المدينة نفسها.
وأشار الحزب إلى استهداف تجمع للجنود الإسرائيليين في موقع المالكية ثلاث مرات، وقصف قوة مدرعة إسرائيلية بقذائف المدفعية أثناء محاولتها سحب آلية متضررة في بلدة دير سريان جنوب لبنان.
وفي تطور ميداني آخر، أعلن الحزب استهداف مروحية إسرائيلية بصاروخ دفاع جوي أثناء تحليقها في أجواء بلدة العديسة الحدودية، وفق بيانه.
ضغوط نفسية في صفوف الجنود
كشفت صحيفة “هآرتس” أن جنودًا إسرائيليين يعانون من صعوبات نفسية يُستدعون للعودة إلى الخدمة تحت ضغوط شديدة، إذ طلب قادة في الجيش منهم الالتحاق مجددًا، وفي بعض الحالات لوّحوا باعتقالهم.
ووفق ما نقلته الصحيفة، أوضح الجنود أنهم شرحوا أوضاعهم لقادتهم، لكن هؤلاء أبلغوهم أن الامتناع عن الالتحاق سيُعد فرارًا من الخدمة.
توغل إسرائيلي من جبل الشيخ
أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، تنفيذ توغل عسكري انطلاقًا من جبل الشيخ باتجاه جنوب لبنان، في خطوة وصفها بأنها الأولى من نوعها.
وقال إن وحدة كوماندوز تُعرف باسم “رجال الألب” التابعة للواء الجبال 810 نفذت المهمة، بهدف منع تموضع مجموعات مسلحة قرب الحدود اللبنانية.
وبحسب البيان، جرى التوغل في ظروف جغرافية قاسية، إذ تقدمت القوة عبر تضاريس جبلية وعرة، متسلقةً الثلوج من جبل الشيخ في شقه السوري وصولًا إلى منطقة جبل روس “هار دوف”.
وزعم أن القوات نفذت عمليات تمشيط ميداني، وجمعت معلومات استخبارية، كما أعلنت عن كشف بنى تحتية عسكرية ووسائل قتالية قالت إنها تعود لمجموعات مسلحة في المنطقة الحدودية.
ويُذكر أن الدولة العبرية تقدّمت إلى السفح السوري لجبل الشيخ في أعقاب سقوط حكم الرئيس بشار الأسد أواخر العام 2024، ووسّعت انتشارها داخل المنطقة العازلة في الجولان، الذي تسيطر أصلًا على أجزاء واسعة منه.
إسرائيل تستهدف الطواقم الإسعافية
قُتل 11 شخصًا، بينهم مسعفان، اليوم الأحد، وأصيب عدد آخر جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت مركزًا تابعًا للهيئة الصحية الإسلامية في محيط مستشفى بنت جبيل، ما أدى إلى مقتل مسعفين اثنين من طواقمها.
كما أسفرت غارة أخرى استهدفت بلدتي الحنية وجويا في قضاء صور عن مقتل 9 أشخاص وإصابة آخرين.
ويأتي ذلك بعد يوم واحد فقط من مقتل 6 مسعفين وإصابة آخرين في هجمات إسرائيلية استهدفت طواقم صحية في جنوب لبنان، في تكرار لعمليات استهداف القطاع الصحي، ما يرفع عدد المسعفين والعاملين في القطاع الصحي الذين قضوا منذ بدء الحرب مع حزب الله قبل نحو شهر إلى أكثر من 50.
وفي هذا السياق، جدّد الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، تهديده باستهداف سيارات الإسعاف والمرافق الطبية في لبنان، متهمًا حزب الله باستخدامها لأغراض “عسكرية”.
في المقابل، تتهم وزارة الصحة اللبنانية إسرائيل باستهداف الطواقم الإسعافية أثناء أدائها مهامها الإنقاذية على خطوط النار.
إدانة فرنسية لاستهداف الصحافيين
استنكر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، مقتل ثلاثة صحافيين في غارة إسرائيلية استهدفت لبنان أمس السبت، مشددًا على أنه “لا ينبغي أبدا” استهداف المراسلين في مناطق النزاع.
وقال بارو، في مقابلة مع قناة “فرانس 3″، إنه في حال ثبوت تعمد الجيش الإسرائيلي استهداف الصحافيين، فإن ذلك يشكل “انتهاكا صارخا للقانون الدولي”، واصفًا الأمر بـ”الخطير للغاية”، ومؤكدًا أن الصحافيين يجب ألا يكونوا هدفًا حتى في حال وجود صلات محتملة لهم بأطراف النزاع.
وأسفرت الغارة أمس عن مقتل مراسل قناة المنار علي شعيب، ومراسلة قناة الميادين فاطمة فتوني، وشقيقها المصوّر الصحافي محمد. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن مقتل شعيب، مدعيًا أنه ينتمي إلى وحدة النخبة في حزب الله وكان “متخفيًا بصفة صحافي”، من دون أن يعلّق على مقتل الصحافيين الآخرين.
وتحت المطر، توافد المئات الأحد للمشاركة بتشييع الصحافيين الثلاثة في الضاحية الجنوبية لبيروت. وكفّنت أجساد الصحافيين الثلاثة بأعلام حملت شعاري قناتي المنار والميادين وأحيطت بالورود، ورُفعت في التشييع أعلام حزب الله.
وتأتي هذه التطورات في سياق توسّع الحرب إلى لبنان منذ الثاني من آذار/مارس، عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل ردًا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في 28 شباط/فبراير، خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي. ومنذ ذلك الحين، تواصل إسرائيل شن غارات واسعة على لبنان.
وبحسب أحدث حصيلة صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارات الإسرائيلية المكثفة عن مقتل نحو 1200 شخص حتى الآن، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية توغلها البري في جنوب البلاد.
وفي موازاة التصعيد الميداني، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليوم عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين تأكيدهم أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان حتى في حال انتهاء الحرب.













