دارين العلي
كشفت دراسة علمية حديثة أعدها معهد الكويت للأبحاث العلمية عن التأثيرات المتداخلة للأزمات البيئية على جودة الحياة في المدن الحضرية وكفاءة أنظمة التكييف في الكويت، مسلطة الضوء على تحديات بيئية متصاعدة باتت تمس الجوانب الصحية والاجتماعية والاقتصادية للسكان.
وقد شارك في إعداد الدراسة م. دانه العنزي من مركز البيئة والعلوم الحياتية التابع للمعهد، حيث لفتت إلى ان نتائج الدراسة بينت أن معظم المشاركين أفادوا بأن أفرادا من أسرهم يعانون أمراضا مرتبطة بالغبار خلال الأيام المغبرة، في مؤشر واضح على الأثر الصحي المباشر للعواصف الرملية والغبارية.
وأظهرت الدراسة، وفق العنزي، أن العواصف الترابية تسهم في تراجع كفاءة أنظمة التكييف، التي تعد عنصرا أساسيا في نمط الحياة داخل البيئة الحضرية الكويتية، لاسيما في ظل المناخ الصحراوي القاسي.
ولفتت إلى ان النتائج كشفت عن ضعف الوعي لدى شريحة واسعة من السكان بشأن التوقيت المناسب لصيانة أجهزة التكييف وآليات المحافظة على كفاءتها، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع استهلاك الطاقة وزيادة تكاليف التشغيل والصيانة.
وتهدف الدراسة إلى رفع مستوى الوعي لدى صناع القرار والجهات المعنية حول الأثر الحقيقي للأزمات البيئية على جودة الحياة، وأداء أنظمة التكييف، واستقرار السوق العقاري في المدن القائمة، إلى جانب تعزيز جاهزية المدن الجديدة المستقبلية، لاسيما تلك التي تحيط بها البيئة الصحراوية، بما يسهم في بناء مدن أكثر مرونة واستدامة.
وأكدت العنزي ان نتائج الدراسة أظهرت أهمية دمج البعد البيئي ضمن سياسات التخطيط العمراني والإسكاني، وتطوير استراتيجيات وطنية فعالة للتخفيف من آثار الأزمات البيئية، وتحسين كفاءة الطاقة، ودعم استدامة المدن، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويعزز من جودة الحياة الحضرية في دولة الكويت.
يذكر ان العنزي قدمت الدراسة بورقة علمية بعنوان«دراسة أولية حول تأثير المخاطر البيئية على جودة الحياة وكفاءة أنظمة التكييف وأسعار العقارات الحضرية في دولة الكويت»، وذلك ضمن أعمال المؤتمر السعودي الثالث الذي استضافته جامعة الأمير سلطان في مدينة الرياض خلال شهر فبراير الجاري.













