عبدالكريم العبدالله
أكد رئيس الجمعية الصيدلية الكويتية د.أحمد تقي أن الجمعية ماضية في تنفيذ تحول استراتيجي شامل يهدف إلى ترسيخ العمل المؤسسي المنهجي، وتعزيز حضور الصيدلي الكويتي مهنيا وعلميا، بما يواكب التطورات المتسارعة في القطاع الصحي.
جاء ذلك في تصريح صحافي على هامش الغبقة الرمضانية للجمعية.
وأشار إلى أن العام الماضي شكل محطة مراجعة مهمة لمسار عمل الجمعية، في ظل تحديات متزايدة، أبرزها النمو المتسارع في أعداد الصيادلة بدولة الكويت، والذي تجاوز ألفي صيدلي مع توقعات بتضاعف العدد خلال السنوات الخمس المقبلة، إضافة إلى التطور المتسارع في مجالات الصيدلة التخصصية، والتحديثات القانونية والتنظيمية المتلاحقة في القطاع الصحي.
وأوضح د.تقي أن هذه المتغيرات فرضت على الجمعية إعادة صياغة نهجها، والانتقال من العمل القائم على الاجتهادات الفردية إلى منظومة عمل مؤسسي واضحة المعالم، ترتكز على التخطيط الاستراتيجي والشراكات التخصصية والاعتماد على الدليل العلمي.
وبين أن خطة التحول ارتكزت على خمس ركائز رئيسية، شملت تحديث البنية التحتية للجمعية وأتمتة إجراءاتها ضمن مشروع التحول الرقمي، بما يعزز الكفاءة والشفافية وسرعة الإنجاز، إلى جانب تعزيز التقارب بين مختلف الأجيال الصيدلانية عبر مبادرات نوعية من بينها استحداث نادي الطلبة لتهيئة طلبة الصيدلة للحياة المهنية وتعزيز انتمائهم المبكر للمهنة.
وأكد حرص الجمعية على توطيد علاقاتها مع الجهات المحلية ذات الصلة لخلق قنوات تواصل فاعلة تسهم في نقل مرئيات الصيادلة وصياغة مبادرات تطويرية للقطاع، إضافة إلى تعزيز الشراكات مع المؤسسات الصيدلانية الإقليمية والعالمية، بما يضمن مواكبة الصيدلي الكويتي لأحدث الممارسات والمعايير الدولية.
ولفت إلى أن الجمعية أنشأت مركزا للبحوث بالشراكة مع مؤسسات بحثية عالمية، ليكون منطلقا لتوصيات ومبادرات مبنية على أسس علمية رصينة، بما يعزز مكانة الجمعية كمرجعية مهنية وطنية في القطاع الصيدلاني.
وأكد أن الجمعية تنظر إلى المرحلة المقبلة بثقة وتفاؤل، وأن مستقبل الصيدلة في الكويت لن يبنى إلا بتكاتف الجميع، من خبراء وشباب، ومن القطاعين الحكومي والخاص، ومن الأكاديميين والممارسين، بما يسهم في دعم المنظومة الصحية وخدمة الوطن.












