بقلم: يورونيوز
نشرت في
يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الثلاثاء، زيارة رسمية إلى الهند تستمر ثلاثة أيام، يلتقي خلالها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مدينة بومباي.
اعلان
اعلان
وقد وصل ماكرون وزوجته بريجيت إلى بومباي، العاصمة المالية للهند، منتصف ليل الاثنين بالتوقيت المحلي (18:30 بتوقيت غرينتش)، في إطار زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه عام 2017.
وتركز الزيارة على تعزيز التعاون بين فرنسا والهند في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب بحث صفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة فرنسية بمليارات الدولارات.
وتسعى فرنسا من خلال هذه الزيارة إلى توسيع شراكاتها العسكرية مع نيودلهي.
وفي تعليق على وسائل التواصل الاجتماعي، خاطب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الرئيس الفرنسي بالقول إنه “صديقه العزيز”، معربًا عن تطلعه إلى “الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق جديدة”.
وأكد مودي ثقته بأن المباحثات ستعزز التعاون بين البلدين على مختلف المستويات، بما في ذلك المجالات الاقتصادية والعسكرية والتقنية.
فعاليات اللقاء
يتضمن برنامج اليوم الأول من زيارة ماكرون مجموعة فعاليات مهمة، منها تكريم ضحايا هجمات بومباي عام 2008، إضافة إلى لقاءات مع نجوم بوليوود السينمائيين، من بينهم شابانا ازمي ومانوج باجباي.
ومن المقرر أن يتوجه ماكرون لاحقًا إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء والخميس، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال التكنولوجيا المتقدمة.
تأتي الزيارة بعد إعلان نيودلهي عن نيتها شراء مقاتلات رافال جديدة، في إطار سعيها لتقليل اعتمادها على موسكو، مورّدها التقليدي للمعدات العسكرية، وتوسيع شراكاتها مع دول أخرى، مع زيادة الإنتاج المحلي في قطاع الدفاع.
وأشارت وزارة الدفاع الهندية إلى أن الصفقة الجديدة ستشمل تصنيع معظم الطائرات داخل الهند، بينما لم يُحدد عدد الطائرات رسميًا، لكن مصادر مطلعة رجحت أن يصل العدد إلى 114 طائرة، لتضاف إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.
وفي حال إتمام الصفقة، ستضاف هذه الطائرات إلى 36 رافال اشترتها الهند لقواتها الجوية عام 2016، و26 طائرة طلبتها لبحريتها.
وعبرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى اتفاق وصفته بـ”تاريخي” في حال تم إتمام الصفقة.
البعد الاستراتيجي والاقتصادي
تعد الهند، الدولة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في العالم بعدد 1.4 مليار نسمة، في طريقها لتصبح الاقتصاد الرابع عالميًا.
ومن المتوقع أن تتناول المحادثات هذا الأسبوع حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي الناتج عن سياسات الرسوم الجمركية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى تأثير الصين في المنطقة.
وبحسب صحيفة “لوموند” الفرنسية، يبلغ حجم التجارة الثنائية بين فرنسا والهند حوالي 15 مليار يورو (18 مليار دولار) سنويًا، مدفوعة بشكل أساسي بقطاعات الدفاع والطيران، وتشمل أسطول الطيران التجاري الهندي عددًا كبيرًا من طائرات إيرباص.
ويصل الاستثمار الفرنسي المباشر في الهند إلى نحو 13 مليار يورو (15 مليار دولار).
وتظل قضية أوكرانيا حساسة بين البلدين، حيث لم تدن الهند غزو روسيا في 2022 واستمرت في شراء النفط من موسكو.
وقال الرئيس ترامب إن الهند تعهدت بوقف هذه المشتريات، رغم أن نيودلهي لم تؤكد ذلك رسميًا.













