أسامة دياب
احتفل معهد سعود الناصر الصباح الديبلوماسي الكويتي بالشراكة مع بنك وربة بضيوفه من أعضاء السلك الديبلوماسي المعتمدين لدى الكويت ومنتسبي وزارة الخارجية، في فعالية ثقافية وطنية جمعت بين الأعياد الوطنية ومناسبة «القريش» بوصفها إحدى مفردات الموروث الشعبي الكويتي، في مشهد جسد تلاقي الديبلوماسية بالثقافة الوطنية ضمن إطار يعكس هوية الكويت وتراثها.
وبهذه المناسبة، أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون المعهد السفير ناصر الصبيح أن تنظيم الفعالية يأتي ترجمة لحرص المعهد على إدماج البعد الثقافي في العمل الديبلوماسي، وإبراز الهوية الوطنية في مختلف أنشطته، بما يعزز البعد الإنساني والمجتمعي للفعاليات الرسمية، من خلال شراكات فاعلة تجمع بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات النفع العام.
وقال الصبيح إن الفعالية شهدت مشاركات نوعية لأشخاص من ذوي الإعاقة قدموا منتجات تراثية من إبداعهم، إلى جانب إسهامات حرفيين ومؤرخين كويتيين عرضوا نماذج من الحرف التقليدية والمقتنيات والمخطوطات التاريخية التي توثق محطات مهمة من تاريخ الكويت، بما يعكس عمق الإرث الوطني وتنوعه الثقافي، مشيرا إلى أن هذه الشراكة تجسد إيمان المعهد بأهمية العمل المؤسسي المشترك في تعزيز الثقافة الوطنية وترسيخ مفاهيم الدمج المجتمعي، مؤكدا أن الثقافة تمثل ركيزة أساسية في بناء ديبلوماسية متوازنة ومنفتحة تعكس الوجه الحضاري للكويت.
وفي استعراض لأبرز إنجازات المعهد، بين الصبيح أن عام 2025 شهد حراكا مؤسسيا ملحوظا تمثل في توقيع 27 مذكرة تفاهم مع مؤسسات ومعاهد وأكاديميات إقليمية ودولية، إضافة إلى جهات من القطاع الخاص وجمعيات المجتمع المدني، بهدف توسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات، ونفذ 81 برنامجا تدريبيا استفادت منها 52 جهة داخل الكويت بإجمالي 1383 متدربا، إلى جانب تنظيم 46 دورة تدريبية خارجية شارك فيها 224 متدربا في 24 دولة، ضمن برامج تستهدف تطوير الكفاءات الديبلوماسية والإدارية وتعزيز جاهزيتها المهنية.
كما استضاف المعهد، عبر برنامج الضيافة الديبلوماسية، سبعة وفود دولية خلال عام 2025، إضافة إلى وفدين في 2026، شملت وفودا من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) ودول مجلس التعاون الخليجي، فضلا عن وفود من إسبانيا والمكسيك وروسيا وتركمانستان وتونس والجزائر والأردن.
واختتم بالتأكيد على أن هذه الجهود تأتي دعما لدور وزارة الخارجية في إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية، وتعزيز حضور الكويت في مجالات التدريب والحوار الديبلوماسي، وترسيخ مكانتها كمركز فاعل للقوة الناعمة ومنصة للتبادل المعرفي في إطار عمل مؤسسي متكامل.
من جانبه، أشاد عميد السلك الديبلوماسي سفير طاجيكستان لدى البلاد زبيدالله زبيدزاده بالمبادرة السنوية التي تنظمها وزارة الخارجية ممثلة بالمعهد الديبلوماسي، مؤكدا أنها تمثل تقليدا مؤسسيا راسخا يعكس نهج الكويت في دعم العمل الديبلوماسي وتعزيز التواصل مع البعثات المعتمدة لديها.
وقال زبيدزاده إن هذه المبادرة تجسد التزام الكويت بمد جسور الحوار والتعاون، وتوفير منصة تفاعلية لتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية، بما يسهم في تعزيز التنسيق المشترك في مواجهة التحديات العالمية، وان اللقاءات التي ينظمها المعهد تتيح للديبلوماسيين الاطلاع على التجربة الكويتية في العمل الخارجي، والاستفادة من خبراتها في مجالات الوساطة والعمل الإنساني والتنمية.
وأكد أن المعهد يؤدي دورا محوريا في إعداد وتأهيل الكوادر الديبلوماسية الشابة عبر برامج تدريبية متخصصة وورش عمل تسهم في صقل المهارات ورفع كفاءة الأداء، مشيدا بحرص وزارة الخارجية على تطوير أدواتها الديبلوماسية وتحديث آليات العمل بما يعزز مكانة الكويت على الساحة الدولية، مثمنا حسن التنظيم والمستوى الرفيع للفعالية.













