Close Menu
أيام العربأيام العرب
    رائج الآن

    «برنت» فوق 108 دولارات رغم تراجع أسعار النفط – أخبار السعودية

    الإثنين 19 أكتوبر 7:34 م

    زارتها في منزلها.. أنغام تقدم التعازي لأحلام في وفاة علي الهاجري – أخبار السعودية

    الإثنين 19 أكتوبر 7:33 م

    الجوازات تحدد مستندات تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية

    الإثنين 19 أكتوبر 7:30 م
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    عاجل الآن
    • «برنت» فوق 108 دولارات رغم تراجع أسعار النفط – أخبار السعودية
    • زارتها في منزلها.. أنغام تقدم التعازي لأحلام في وفاة علي الهاجري – أخبار السعودية
    • الجوازات تحدد مستندات تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية
    • تهديدات بوجود قنابل تستنفر 160 مدرسة في أيرلندا الشمالية واسكتلندا وإخلاء عدد منها
    • عذبي الناصر يبحث مع رؤساء لجان مجلس محافظة الفروانية أبرز الملفات الخدمية والتنموية
    • مناورات ضربة نبتون: الناتو يختبر قدراته القتالية
    • نائب أمير حائل يعزّي أسرة الربيع في وفاة ابنتهم – أخبار السعودية
    • «ذاخر مكة» تشهد أول صفقة نقل ملكية أصول عقارية باسم «دانانتارا» الإندونيسية – أخبار السعودية
    • من نحن
    • سياسة الخصوصية
    • اعلن معنا
    • اتصل بنا
    أيام العربأيام العرب
    اشترك الآن
    • الرئيسية
    • اخر الاخبار
    • اوروبا
      • انجلترا
      • المانيا
      • فرنسا
      • اوكرانيا
      • روسيا
      • ايطاليا
      • اسبانيا
      • الدنمارك
      • السويد
      • بلجيكا
      • تركيا
      • سويسرا
      • هولندا
    • الشرق الأوسط
      • السعودية
      • مصر
      • الإمارات
      • الكويت
      • المغرب العربي
    • العالم
    • سياسة
    • اقتصاد
      • بورصة
      • عقارات
      • طاقة
      • العملات المشفرة
    • تكنولوجيا
    • رياضة
    • المزيد
      • ثقافة
      • صحة
      • علوم
      • فنون
      • سياحة وسفر
      • منوعات
     اختر منطقتك Login
    أيام العربأيام العرب
    الرئيسية»سياسة
    سياسة

    أذرع الموساد في أفريقيا.. اختراق ناعم وولاءات مدفوعة

    فريق التحريرفريق التحريرالأربعاء 28 مايو 7:56 ملا توجد تعليقات
    فيسبوك تويتر واتساب تيلقرام بينتيريست البريد الإلكتروني

    في عمق القارة الأفريقية، بعيدًا عن أضواء الإعلام وضجيج الدبلوماسية، تنسج إسرائيل شبكة نفوذ خفية تتغلغل في مفاصل الأنظمة الأمنية والسياسية هناك، وعبر وعود التعاون التقني والتدريب العسكري يقود جهاز الموساد حملة اختراق واسعة، تستغل هشاشة بعض الأنظمة والفجوات الأمنية لترسيخ حضور إسرائيلي دائم في القارة.

    من أوغندا إلى إثيوبيا، ومن نيجيريا إلى جنوب أفريقيا، تتكشف معلومات عن تجنيد عناصر محلية، واستخدام أدوات مراقبة إلكترونية متقدمة عبر شركات مدنية تبدو في الظاهر تنموية لكنها في جوهرها أذرع استخباراتية تخدم أهدافًا أمنية وسياسية.

    هذا التغلغل، الذي تصاعد بشكل ملحوظ بعد عملية السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تحاول إسرائيل من خلاله تشكيل رافعة سياسية لها في المحافل الدولية، واستمالة مواقف دول أفريقية لطالما ارتبطت تقليديًا بدعم فلسطين.

    في هذا التقرير، نكشف خفايا هذه اللعبة الاستخباراتية، ونرسم خريطة النفوذ الإسرائيلي في أفريقيا، حيث تختلط المصالح الأمنية بالصفقات السياسية، وتذوب الحدود بين الدبلوماسية والتجسس.

    جذور النفوذ

    بدأ اهتمام إسرائيل بأفريقيا منذ خمسينيات القرن الماضي، حيث لم تكن القارة مجرد حديقة خلفية للنفوذ الغربي، بل أصبحت ساحة صراع خفي، وكان جهاز الموساد أحد أبرز اللاعبين في هذا المشهد الصامت.

    إعلان

    وضع أول رئيس وزراء لإسرائيل ديفيد بن غوريون تصورا إستراتيجيا مبكرا للنفاذ إلى أفريقيا عبر “الأطراف” لمواجهة ما سماه “طوق العداء العربي”، واعتبر القارة بوابة للتأثير والضغط السياسي.

    وفي ورقة علمية أصدرها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، أشار الخبير في الدراسات المستقبلية الدكتور وليد عبد الحي إلى دراسة أكاديمية إسرائيلية كانت قد اقترحت أنه “يجب على إسرائيل تدريب المهاجرين الأفارقة وإعادتهم إلى دولهم الأفريقية ليعملوا على تشكيل شبكات تجسس محلية داخل الدول الأفريقية”.

    ولتفعيل هذه الإستراتيجية على الأرض، لجأت إسرائيل إلى أدوات ناعمة وواجهات مدنية شكلت الغطاء الأمثل لتوسيع نفوذها الأمني والاستخباراتي.

    وعبر برامج التعاون الفني والمساعدات الزراعية والدورات الأمنية، أرسلت إسرائيل آلاف الخبراء والمستشارين، ليس فقط لتأهيل كوادر أفريقية، بل لبناء نفوذ استخباراتي طويل الأمد، خاصة في دول مثل إثيوبيا وأوغندا والكونغو وجنوب السودان وجنوب أفريقيا، كما ورد في الورقة البحثية.

    ولم يكن هذا الحضور تنمويًا فحسب، بل كان غطاءً متقنًا لعمليات تجنيد وتنسيق مع أجهزة الأمن، وهو ما تؤكده وثائق استخباراتية مسرّبة عُرفت باسم “كابلات التجسس” (Spy Cables)، التي كشفت عن شبكات نشطة للموساد تعمل داخل القارة الأفريقية بتسهيلات دبلوماسية ولوجستية.

    الهياكل الموازية.. شبكات غير رسمية

    وبموازاة القنوات الرسمية، كانت هناك شبكات موازية غير رسمية تُسخّر لخدمة الأهداف الأمنية الإسرائيلية، أبرزها شبكات المتعاونين المحليين والجاليات اليهودية في أفريقيا.

    يُشار إلى ما يُعرف بـ”سايانيم” (Sayanim) -وهم متطوعون من أبناء الجاليات اليهودية في الخارج- كأحد عناصر الدعم اللوجستي غير الرسمي لجهاز الموساد، بحسب ما أورده الضابط السابق في الجهاز فيكتور أوستروفسكي في مذكراته.

    إعلان

    ووفقًا لهذه الرواية، يسهم هؤلاء المتعاونون في تسهيل مهام ميدانية مثل توفير أماكن للإقامة أو وسائل تنقل، دون أن يكونوا موظفين رسميين، ويعملون في عدة دول حول العالم لدعم عمليات الموساد بشكل غير مباشر.

    كما ظهرت منظمات أمنية محلية مرتبطة بالجاليات اليهودية مثل “منظمة أمن المجتمع” (Community Security Organisation)، التي تشير التقارير الإعلامية إلى قيامها بأنشطة تتعلق برصد تحركات بعض الجهات المناهضة لإسرائيل في أفريقيا مثل حركة المقاطعة “بي دي إس” (BDS).

    وعلى الرغم من عدم وجود توثيق رسمي مباشر لارتباط هذه المنظمة بالموساد، فإن مراقبين يؤكدون أن نشاطها قد يتقاطع مع الأهداف الأمنية الإسرائيلية في المنطقة، حيث تلعب دورًا في حماية الجالية اليهودية ومراقبة التهديدات المحتملة.

    ووفقا للباحث وليد عبد الحي في ورقته، فإن إسرائيل استعانت بوسائل أكثر احترافية لإحكام حضورها، كان من أبرزها استخدام شركات الطيران والمؤسسات التدريبية كأغطية لتحركاتها الأمنية، فشركة الطيران الإسرائيلية “العال” استُخدمت كغطاء لنقل ضباط وأجهزة حساسة بين تل أبيب والعواصم الأفريقية ضمن تعاون وثيق مع بعض الحكومات.

    في المقابل، تستمر المعاهد التدريبية الإسرائيلية، وعلى رأسها “معهد الجليل للإدارة الدولية”، في استقطاب مئات القادة والطلاب من الدول الأفريقية ضمن برامج تتعدى الإدارة إلى التدريب العسكري وبناء شبكات دفاع محلية، ويُقال إن معظم الحكومات الأفريقية تحوي في بنيتها مسؤولًا واحدا على الأقل تخرّج من هذا المعهد.

    وقد عزّزت زيارات رسمية مثل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأفريقيا عام 2016 هذا التغلغل، حيث التقى بعدد من القادة الذين تلقوا تدريبًا في إسرائيل.

    بل إن رئيس الموساد الحالي ديفيد برنيع زار تشاد عام 2021 لمناقشة إقامة قاعدة أمنية متقدمة تتيح لإسرائيل مراقبة الأوضاع في ليبيا والجزائر، وتقديم الدعم لحلفائها، وخصوصًا المغرب.

    إعلان

    وفي الوقت الذي ظل فيه النشاط الأمني الإسرائيلي يتخذ طابع السرية، حرصت تل أبيب على بناء غطاء تنموي علني، شكل بوابة بديلة للتأثير الطويل الأمد تحت مسمى “التعاون الفني والتقني”.

    صورة رئيس الوزراء نتنياهو في مستهل القمة التي عقدها أمس في عنتيبي مع سبعة زعماء أفارقة

    ويُعزى هذا التوجه -بحسب مدير المركز الأفريقي للأبحاث ودراسة السياسات محمد صالح- إلى ضعف القبول الشعبي لإسرائيل في الأوساط الأفريقية، مما دفعها إلى توظيف هشاشة بعض الأنظمة وضعف بنيتها الأمنية لاختراقها عبر واجهات مدنية أو شركات تنموية تُستخدم كستار لعمليات تجنيد وتغلغل أمني. وغالبًا ما تأتي اتفاقيات التعاون الأمني في إطار تفاهمات سياسية أوسع.

    ووفقًا لما أورده مركز الأبحاث الفلسطيني، فإن التراجع في أعداد اليهود المتبقين في أفريقيا -ومعظمهم يتركزون اليوم في جنوب أفريقيا- انعكس في تقليص دور الأجهزة الأمنية في تأمين هجرتهم إلى إسرائيل، وتحول الدور إلى مهام مراقبة وتحشيد ناعم لخدمة السياسات الإسرائيلية.

    وذكر تقرير لتايمز أوف إسرائيل أن القوات الخاصة الإسرائيلية تدرب قوات محلية في أكثر من 12 دولة أفريقية، كجزء من إستراتيجية واسعة النطاق من جانب إسرائيل لتعزيز علاقاتها الدبلوماسية في القارة.

    إجراءات لضمات يهودية الفلاشا في <a class=

    التكنولوجيا في خدمة الاستخبارات

    في السنوات الأخيرة، برزت الشركات الإسرائيلية المتخصصة في الأمن السيبراني والتجسس التقني كجهات فاعلة رئيسية في الساحة الأفريقية، حيث ساهمت في تشكيل سياسات المراقبة وتوجيهها لخدمة أجندات أمنية تتجاوز الحدود الوطنية.

    من أبرز هذه الشركات مجموعة “إن إس أو” (NSO) المطورة لبرنامج التجسس الشهير “بيغاسوس”، الذي استُخدم في عدة دول أفريقية لاستهداف معارضين سياسيين وصحفيين ونشطاء حقوقيين.

    ووفقًا لتقرير صادر عن معهد بروكينغز، فإن هذه الأدوات لم تُستخدم فقط في مكافحة الإرهاب والجريمة، بل امتد استخدامها لتعزيز القمع السياسي الداخلي وترسيخ أنظمة الحكم السلطوي.

    إعلان

    وكشفت تحقيقات دولية أجرتها منصات مثل فوربيدن ستوريز ومنظمة العفو الدولية أن دولًا مثل رواندا وتوغو وجنوب أفريقيا وأوغندا، كانت إما من مستخدمي هذه الأدوات وإما من أهدافها، مما يعكس المشهد المعقد لحرب التجسس الرقمي في القارة.

    واللافت أن كثيرًا من العاملين في شركات مثل “إن إس أو” و”فيرنت” (Verint) هم خريجو وحدة 8200 التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، وهي وحدة متخصصة في التنصت والاختراقات الإلكترونية، مما يعزز الروابط العضوية بين هذه الشركات والدولة الإسرائيلية.

    ونقلت الدراسة عن زويلفيليل مانديلا، أحد أحفاد الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا، حديثه عن طرق التغلغل الإسرائيلي في القارة الأفريقية؛ وذلك من خلال تزويد الأنظمة الدكتاتورية في أفريقيا بأدوات التجسس، وتزويد حركات التمرد الانفصالية بالأسلحة تحت غطاء الأدوات الزراعية، ومن خلال تغذية الحروب الأهلية بهدف اختراق المجتمعات الأفريقية.

    ويرى خبراء في الأمن الرقمي والعلاقات الدولية أن إسرائيل لا تقتصر على استخدام هذه الشركات لأغراض أمنية أو اقتصادية فقط، بل توظفها كجزء من إستراتيجية دبلوماسية تهدف لاختراق أنظمة سياسية لا تربطها بها علاقات رسمية.

    وفي هذا السياق، يشير مدير المركز الأفريقي للأبحاث ودراسة السياسات محمد صالح إلى أن بيع أدوات مثل “بيغاسوس” يشكل “بوابة خلفية للتطبيع”، حيث يُستخدم التعاون الأمني لبناء جسور مع أنظمة حذرة من إعلان علاقات رسمية مع إسرائيل.

    يضيف صالح، في تصريحاته للجزيرة نت، أن هذا النوع من التعاون يمنح إسرائيل أوراق ضغط إستراتيجية، خصوصًا في ظل تصاعد التنافس الدولي في أفريقيا. فبمجرد تورط الأنظمة في استخدام هذه الأدوات، التي غالبًا ما تأتي مصحوبة بدعم فني وتدريب مباشر من خبراء إسرائيليين، تصبح هذه الدول أكثر قابلية للانخراط في ترتيبات أمنية وسياسية تضمن لإسرائيل دعمًا في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية.

    إعلان

    ويحذر من أن إسرائيل قد تحتفظ بمعلومات حساسة جمعتها عبر هذه الأدوات، مما يجعلها قادرة على التأثير في القرار السياسي داخل تلك الدول. كما أن امتلاك أدوات تجسس متقدمة، في ظل غياب آليات شفافية ومساءلة، قد يُضعف سيادة الدولة المتلقية ويحولها إلى طرف تابع في العلاقة الأمنية.

    المرصد - "بيغاسوس" برنامج التجسس الإسرائيلي

    ولا يقتصر النفوذ الإسرائيلي في أفريقيا على بيع أدوات اختراق الهواتف، بل يمتد ليشمل بنية أمنية متكاملة تُدار عبر شركات ذات طابع مدني، لكنها ترتبط جوهريًا بالأجندة الأمنية الإسرائيلية.

    من بين هذه الشركات “ماغال سكيوريتي سيستمز” (Magal Security Systems)، التي تعلن على موقعها الرسمي أنها متخصصة في أنظمة الحماية والمراقبة، وتنتشر في عدد من الدول الأفريقية.

    إلى جانبها، تشير تقارير دولية إلى أن شركات مثل شركة “إلبيت سيستمز” (Elbit Systems) و”بلاك كيوب” (Black Cube)، تلعب دورًا مهما في تعزيز النفوذ الإسرائيلي في أفريقيا من خلال تقديم خدمات أمنية وتقنية متقدمة للدول الأفريقية التي تعاني من ضعف البنى الأمنية.

    فشركة إلبيت المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع والمراقبة، تزود بعض الدول الأفريقية بأنظمة مراقبة إلكترونية وحلول أمنية متطورة تساعد في حماية الحدود وتأمين المنشآت الحيوية.

    أما “بلاك كيوب”، فهي شركة تجسس خاصة تقدم خدمات جمع المعلومات الاستخباراتية، وتستخدم خبراتها لدعم أهداف إسرائيلية في مناطق إستراتيجية بما في ذلك أفريقيا.

    يرى خبراء أن هذه الشركات ليست فقط مزودة لخدمات تجارية، بل هي أدوات إستراتيجية تستخدمها إسرائيل لاختراق وتعزيز نفوذها الأمني والسياسي في أفريقيا عبر تقديم الدعم التقني والتدريبي، مما يفتح لها أبوابًا للتأثير المباشر وغير المباشر على أنظمة الحكم في القارة.

    إعلان

    وتكشف مجلة “أفريقا ريبورت” كيف تستعين إسرائيل بشبكة من المستشارين ورجال الأعمال ذوي العلاقات الرفيعة في القارة لفتح الأبواب أمام هذه الشركات.

    وعملت بعض هذه الشبكات في دول مثل السودان وغانا، وأسهمت في ترسيخ وجود شركات مثل “إن إس أو” و”فيرنت” كلاعبين مهيمنين في سوق المراقبة بأفريقيا جنوب الصحراء.

    A view of the Elbit Systems booth at the Singapore Airshow at Changi Exhibition Centre in Singapore February 20, 2024. REUTERS/Edgar Su

    البعد الأمني أداة دبلوماسية

    في قلب الساحة الدولية، تستخدم إسرائيل نفوذها الأمني والاستخباراتي في أفريقيا أداة ضغط سياسي. فمن خلال التعاون العسكري والتقني تسعى إلى كسب دعم الدول الأفريقية، أو على الأقل تحييد مواقفها في المحافل الدولية، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

    يرى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية الدكتور أيمن البراسنة أن إسرائيل كثّفت خلال السنوات الأخيرة جهودها لبناء نفوذ واسع في القارة الأفريقية، مستغلةً حاجات العديد من الدول الأفريقية للسلاح والتكنولوجيا الأمنية والدعم الاستخباراتي.

    ويشير أيمن البراسنة إلى أن إسرائيل تقيم حاليًا علاقات دبلوماسية مع 33 دولة أفريقية من أصل 41.

    ويضيف في حديثه للجزيرة نت أن التغلغل الأمني يُعد أداة مباشرة لمحاولة تقليص التضامن الأفريقي مع فلسطين، خاصة في الأمم المتحدة والهيئات الدولية مثل اليونسكو ومحكمة العدل الدولية، وذلك من خلال التأثير في طريقة تصويت الدول الأفريقية.

    وقد برز أثر هذه السياسات بشكل أوضح خلال حرب 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على قطاع غزة، ورغم أن إسرائيل نجحت في استمالة بعض الأنظمة الأفريقية رسميًا، فإن تأثيرها لا يزال محدودًا أمام قوة الرأي العام الأفريقي، الذي يحتفظ بتقاليد راسخة في التضامن الشعبي مع فلسطين.

    وقد تجلى ذلك في موقف جنوب أفريقيا التي لم تكتفِ برفض الضغوط الإسرائيلية، بل رفعت دعوى رسمية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية خلال حرب غزة.

    إعلان

    ويرى العديد من الخبراء أن الرهانات الإسرائيلية على تحييد المواقف الأفريقية تصطدم بجدار صلب من الوعي الشعبي والحركات المدنية، التي لا تزال تعتبر إسرائيل “نظام احتلال عنصريا”، وتواصل الضغط على حكوماتها لدعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

    ويؤكد البراسنة على ذلك، ويضيف أن الحرب الأخيرة على قطاع غزة شكّلت نقطة تحول في علاقات إسرائيل بالقارة الأفريقية، وأظهرت محدودية النفوذ الإسرائيلي في مواجهة القوى المجتمعية والمدنية.

    ويخلص إلى أن الهدف الإسرائيلي الأساسي في أفريقيا ليس فقط توسيع العلاقات الاقتصادية أو الدبلوماسية، بل تحييد المواقف الأفريقية من فلسطين، وتفكيك الدعم التاريخي لها على مستوى النخب وصناع القرار.

    بين طيّات النفوذ الإسرائيلي في أفريقيا، تتشابك المصالح الأمنية والسياسية مع التحولات الجيوستراتيجية، مما يجعل القارة مسرحًا لصراع خفي يتجاوز حدود الدبلوماسية التقليدية.

    ورغم ما تحققه إسرائيل من مكاسب على المستوى الرسمي، فإن التحدي الأكبر يبقى في مواجهة إرث التضامن الشعبي الأفريقي مع القضية الفلسطينية، الذي يشكل مقاومة حقيقية لأي محاولة لفرض النفوذ أو تغيير مواقف القارة على المدى الطويل.

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr تيلقرام واتساب البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    الأمم المتحدة تدعو لوقف «كابوس العنف» في السودان – أخبار السعودية

    السودان: «ضغوط إخوانية» لرفض الهدنة

    بوتين يطلق خطة كبرى لاستخراج المعادن النادرة

    بري: إسرائيل تعرقل انتشار الجيش اللبناني

    رئيس وزراء العراق: دمج الفصائل في الجيش بعد انسحاب «التحالف الدولي»

    روسيا تُضيّق الخناق على قوات أوكرانية في خاركوف ودونيتسك

    رغم نفي نيجيريا للاتهامات الأمريكية.. ترمب يوجّه وزارة دفاعه بالاستعداد لحرب

    زهران ممداني.. أول حاكم مسلم لولاية نيويورك

    السودان خارج السيطرة.. غوتيريش يطالب بوقف فوري لإطلاق النار

    اترك تعليقاً
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    اخر الأخبار

    زارتها في منزلها.. أنغام تقدم التعازي لأحلام في وفاة علي الهاجري – أخبار السعودية

    الإثنين 19 أكتوبر 7:33 م

    الجوازات تحدد مستندات تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية

    الإثنين 19 أكتوبر 7:30 م

    تهديدات بوجود قنابل تستنفر 160 مدرسة في أيرلندا الشمالية واسكتلندا وإخلاء عدد منها

    الإثنين 19 أكتوبر 6:59 م

    عذبي الناصر يبحث مع رؤساء لجان مجلس محافظة الفروانية أبرز الملفات الخدمية والتنموية

    الإثنين 19 أكتوبر 6:58 م

    مناورات ضربة نبتون: الناتو يختبر قدراته القتالية

    الإثنين 19 أكتوبر 6:56 م

    رائج الآن

    نائب أمير حائل يعزّي أسرة الربيع في وفاة ابنتهم – أخبار السعودية

    الإثنين 19 أكتوبر 6:34 م

    «ذاخر مكة» تشهد أول صفقة نقل ملكية أصول عقارية باسم «دانانتارا» الإندونيسية – أخبار السعودية

    الإثنين 19 أكتوبر 6:33 م

    انتقد طليقته شروق.. دكتور فود: الاحتفال بالطلاق حالة مرضية – أخبار السعودية

    الإثنين 19 أكتوبر 6:32 م

    تحذيرات من قنابل في مدارس إيرلندا الشمالية واسكتلندا والمجر وصربيا

    الإثنين 19 أكتوبر 6:29 م

    دول مجموعة فيشغراد الأربع تدعو بروكسل لتخفيف قواعد التخلي عن الطاقة الروسية

    الإثنين 19 أكتوبر 5:57 م
    فيسبوك X (Twitter) تيكتوك الانستغرام يوتيوب
    2026 © المحقق الأوروبي. جميع حقوق النشر محفوظة.
    • من نحن
    • سياسة الخصوصية
    • إعلن معنا
    • اتصل بنا

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    تسجيل الدخول أو التسجيل

    مرحبًا بعودتك!

    Login to your account below.

    نسيت كلمة المرور؟