نشر فريق من الباحثين من مختبر Noah’s Ark Lab التابع لشركة Huawei في باريس مؤخرًا بحثًا ما قبل الطباعة يحدد إطارًا محتملاً لـ “الذكاء الاصطناعي المتجسد” (E-AI)، وهو شيء يقولون إنه سيكون بمثابة “الخطوة الأساسية التالية في السعي وراء الذكاء الاصطناعي العام” الذكاء (AGI).”
الذكاء الاصطناعي العام (AGI)، والذي يطلق عليه أحيانًا “الذكاء الاصطناعي على المستوى البشري” أو “الذكاء الاصطناعي القوي”، يشير عادةً إلى نظام ذكاء اصطناعي (AI) قادر على أداء أي مهمة بالنظر إلى الموارد اللازمة. على الرغم من عدم وجود إجماع علمي واضح حول ما الذي يمكن أن يؤهل نظامًا معينًا للذكاء الاصطناعي للنظر فيه باعتباره ذكاءً عامًا، فقد تم تأسيس شركات مثل OpenAI فقط لغرض متابعة هذه التكنولوجيا.
نماذج لغوية كبيرة
عند ظهور تقنية المحولات التوليدية المدربة مسبقًا (GPT) في أواخر عام 2010، تبنى العديد من الخبراء العاملين في الذكاء الاصطناعي العام شعارًا مفاده أن “الحجم هو كل ما تحتاجه” – مما يعني أنهم يعتقدون أن المحولات، بمقاييس تتجاوز ما هو ممكن حاليًا، سوف تعمل في النهاية يؤدي إلى نموذج AGI.
لكن بحث فريق هواوي يجادل بشكل أساسي بأن نماذج اللغات الكبيرة، مثل ChatGPT من OpenAI وGemini من Google، لا يمكنها فهم العالم الحقيقي لأنها لا تعيش فيه.
لكل ورقة:
“هناك اعتقاد سائد بأن مجرد توسيع نطاق مثل هذه النماذج، من حيث حجم البيانات والقوة الحسابية، يمكن أن يؤدي إلى الذكاء الاصطناعي العام. نحن نعارض هذا الرأي. نحن نقترح أن الفهم الحقيقي… لا يمكن تحقيقه إلا من خلال عملاء الذكاء الاصطناعي الإلكتروني الذين يعيشون في العالم ويتعلمون منه من خلال التفاعل معه.
الذكاء الاصطناعي المتجسد
لكي يتفاعل عملاء الذكاء الاصطناعي حقًا مع العالم الحقيقي، كما يزعم الباحثون، ستحتاج النماذج إلى وضعها في شكل من أشكال التجسيد قادر على الإدراك والعمل والذاكرة والتعلم.
ويعني الإدراك، في هذا السياق، منح نظام الذكاء الاصطناعي القدرة على الحصول على البيانات الأولية من العالم الحقيقي، في الوقت الفعلي، والقدرة على معالجة تلك البيانات وترميزها في مساحة تعليمية كامنة. في الأساس، سيحتاج الذكاء الاصطناعي إلى أن يكون قادرًا على الاهتمام بما يريده، من خلال “أعينه” و”آذانه”، حتى يتمكن من فهم العالم الحقيقي جيدًا بما يكفي ليكون بمثابة ذكاء عام.
إلى جانب الإدراك، يجب أن يكون الوكلاء قادرين على اتخاذ الإجراءات ومراقبة نتائجها. إن نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية “مدربة مسبقًا”، مثل الطالب الذي يُعطى اختبارًا وإجاباته في نفس الوقت. من خلال السماح للذكاء الاصطناعي بالتصرف من تلقاء نفسه وإدراك نتائج أفعاله كذكريات جديدة، يعتقد الفريق أن الوكلاء يمكن أن يصبحوا قادرين على التعرف على العالم بنفس الطريقة التي تتعلم بها الكائنات الحية، من خلال التجربة والخطأ.
في النهاية، يوضح الباحثون إطارًا نظريًا يمكن من خلاله تجسيد ماجستير إدارة الأعمال أو نموذج الذكاء الاصطناعي التأسيسي لتحقيق هذه الأهداف يومًا ما.
ومع ذلك، يشير الباحثون أيضًا إلى أن هناك تحديات لا تعد ولا تحصى تقف في الطريق. وليس أقلها أن أقوى حاملي شهادات الماجستير “موجودون” حاليًا على شبكات سحابية ضخمة، مما يجعل التجسيد اقتراحًا صعبًا مع تكنولوجيا اليوم.
متعلق ب: قد يؤدي اختراق الاندماج النووي إلى إحداث ثورة في الذكاء الاصطناعي













