شن حزب الله اللبناني -اليوم الجمعة- هجمات جديدة على مواقع عسكرية إسرائيلية قبالة جنوبي لبنان مما أسفر عن إصابة إسرائيليين، في حين شنت قوات الاحتلال غارات على بلدات لبنانية.
فقد قال حزب الله إنه استهدف اليوم قوة مشاة إسرائيلية في محيط موقع المطلة بالأسلحة الصاروخية.
كما أعلن عن استهداف تجمع للجنود وآلياتهم في محيط موقع المنارة ومركز تحكم وسيطرة مقابل بلدة كفركلا بالأسلحة المناسبة وتحقيق إصابات مباشرة فيهما.
وكان قد أعلن -قبل ذلك بساعات- أنه استهدف مرتين بالأسلحة المناسبة ثكنة شوميرا الإسرائيلية.
كذلك قال حزب الله إنه قصف بالصواريخ والمدفعية تجمعات لجنود الاحتلال في محيط الثكنة، وحقق إصابات مباشرة فيها.
وفي الوقت نفسه، نعى الحزب 3 من مقاتليه لقوا حتفهم اليوم في المواجهات مع جيش الاحتلال، دون أن يوضح ملابسات مقتلهم.
وكان مراسل الجزيرة أفاد بإطلاق أكثر من 20 صاروخا من جنوب لبنان باتجاه مواقع عسكرية إسرائيلية بين مستوطنتي زرعيت وشتولا في الجليل الأعلى.
من جانبها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه تم رصد إطلاق 24 صاروخا من لبنان على شمال إسرائيل صباح اليوم.
إصابات وتدمير منازل
وقد أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة 5 إسرائيليين بجروح طفيفة -اليوم الجمعة- جراء انفجار صاروخ مضاد للدروع في مستوطنة أفيفيم الحدودية بالجليل الأعلى، وتدمير 4 منازل جراء سقوط صواريخ مضادة للدروع أطلقت من الأراضي اللبنانية.
وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن إطلاق الصواريخ تزامن مع دوي صفارات الإنذار في عدد من المستوطنات القريبة من الحدود اللبنانية.
ودوت صفارات الإنذار مرارا منذ صباح اليوم في عدد من المستوطنات القريبة من الحدود اللبنانية.
وكان حزب الله أعلن أمس أنه استهدف بالصواريخ 6 مستوطنات و4 مواقع عسكرية، قبالة الحدود الجنوبية.
رد إسرائيلي
وفي ردها على هجمات حزب الله، قصفت الطائرات والمدفعية الإسرائيلية، خلال الساعات الماضية، محيط أكثر من 20 بلدة جنوبي لبنان.
وقد أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف مواقع عسكرية وبنى تحتية لحزب الله بعد إطلاق قذائف من لبنان على البلدات الحدودية.
وقال مراسل الجزيرة إن 3 غارات إسرائيلية استهدفت منطقة اللبونة في القطاع الغربي من جنوب لبنان.
في غضون ذلك، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن إسرائيل بحاجة إلى شرعية دولية وسلاح أميركي لشن حرب شاملة على لبنان.
وكان مسؤولون إسرائيليون هددوا بشن عملية عسكرية لإجبار حزب الله على الانسحاب من المنطقة الحدودية إلى ما وراء نهر الليطاني على مسافة نحو 30 كيلومترا شمالا.
انسحاب الاحتلال
سياسيا، قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، اليوم، إن الحل بجنوب لبنان يتم عبر تنفيذ القرارات الدولية شرط انسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية المحتلة.
ونهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال ميقاتي إنه يعمل على تجنيب لبنان الدخول في حرب.
ويخشى كثيرون في لبنان من تداعيات أي تصعيد محتمل، في وقت أنهكت فيه الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات قدرة المؤسسات العامة على تقديم الخدمات الأساسية.
تصعيد متفاقم
وتشهد المنطقة الحدودية جنوبي لبنان تصعيدا عسكريا متفاقما بين إسرائيل وحزب الله منذ أن شنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي عملية طوفان الأقصى.
ونفذ حزب الله، بشكل رئيسي، عمليات يومية ضد أهداف عسكرية إسرائيلية قرب الحدود، واضعا ذلك في إطار دعم قطاع غزة و”إسنادا لمقاومته”.
وترد إسرائيل بقصف مناطق حدودية مستهدفة ما تصفه بتحركات مقاتلي حزب الله ومنشآت تابعة له قرب الحدود. وازدادت حدة القصف في الآونة الأخيرة، وأسفرت عن دمار كبير في بعض أحياء القرى الجنوبية الحدودية.
وحتى الآن، أسفرت المواجهات عبر الحدود عن مقتل أكثر من 100 من عناصر حزب الله، في حين أقر الجيش الإسرائيلي بمقتل 9 من جنوده، بالإضافة إلى مقتل عدد من المستوطنين.













