بقلم: يورونيوز
نشرت في
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة راضية عن “المسار العام” للأوضاع في سوريا، وذلك عقب الاتفاق الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” المدعومة من واشنطن.
اعلان
اعلان
وخلال زيارة قصيرة إلى براتيسلافا، أقرّ روبيو بأن “أيامًا مقلقة للغاية” مرّت، لكنه اعتبر أن الاتجاه الحالي “إيجابي”، مشددًا على ضرورة الحفاظ عليه، ومشيرًا إلى وجود “اتفاقات جيدة قائمة”.
من جهة أخرى، أوضح الوزير الأمريكي أن الاتفاق المبرم لا يزال بحاجة إلى ترجمة عملية على الأرض، قائلاً إن ذلك “لن يكون سهلًا”، وإن هناك تفاهمات أخرى ينبغي التوصل إليها مع الدروز والبدو والعلويين وسائر مكونات المجتمع السوري “المتنوع جدًا”.
وكان قادة سوريون في دمشق ومسؤولون في “قسد” قد أعلنوا في يناير، بعد أشهر من الجمود والاشتباكات المسلحة، التوصل إلى اتفاق يقضي بدمج “قسد” والمناطق التي تسيطر عليها ضمن الدولة السورية.
خلال الحرب الأهلية السورية (2011-2024)، دعمت الولايات المتحدة “قسد” في معركتها ضد تنظيم “داعش”، إلا أنه بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد في نهاية عام 2024، دعمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الزعيم السوري أحمد الشرع.
ودافع روبيو عن تبني الإدارة الأمريكية موقفًا داعمًا للشرع، حتى وإن جاء ذلك على حساب حلفاء سابقين في “قسد”، معتبرًا أن واشنطن واجهت خيارًا معقدًا في سوريا. وأضاف أن المسار الحالي، “رغم صعوبته، أفضل بكثير من سيناريو تقسيم سوريا إلى ثماني مناطق مع استمرار القتال واندلاع موجات نزوح واسعة”، مؤكداً: “كنا إيجابيين جدًا حيال ذلك”.
العراق.. الأمن الإقليمي وملف سجناء “داعش”
بموازاة الموقف الأمريكي، عقد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين لقاءً مع قائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد” مظلوم عبدي، على هامش مشاركتهما في مؤتمر ميونيخ للأمن، في إطار مشاورات تتصل بالملف السوري وتداعياته الإقليمية.
وبحث الجانبان المستجدات الأمنية في سوريا، إذ عبّر الوزير العراقي عن دعم بلاده للمساعي الرامية إلى التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية الانتقالية، مؤكدًا تأييد بغداد لأي خطوات من شأنها تثبيت الاستقرار. كما استعرض اللقاء الأوضاع المعيشية والإدارية، في تأكيد على اهتمام العراق بدعم الاستقرار وتعزيز مقومات الأمن بما يخدم مصالح المنطقة ككل.
تناول الاجتماع ملف سجناء تنظيم “داعش” وآليات نقلهم إلى العراق، مع تبادل وجهات النظر بشأن طبيعة ملفات المعتقلين والإجراءات المرتبطة بها، والتشديد على ضرورة صون الأمن الإقليمي ومنع أي تصعيد محتمل، إلى جانب الدعوة إلى الحفاظ على الهدوء وضبط النفس.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” قد أعلنت مؤخرًا أنها أنهت عملية واسعة لنقل آلاف السجناء المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “داعش” من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى العراق، في خطوة قالت إنها تهدف إلى ضمان بقائهم في منشآت احتجاز آمنة.
وأوضحت في بيان أن العملية، التي بدأت في 21 يناير واستمرت 23 يومًا، أسفرت عن نقل أكثر من 5700 مقاتل بالغ من التنظيم، مشيرة إلى أن مهمة النقل اكتملت في 12 فبراير.
ويُذكر أن تنظيم “داعش” كان قد فرض سيطرته على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه عام 2014، قبل أن تستعيد القوات العراقية، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، تلك المناطق عام 2017.













