بقلم: يورونيوز
نشرت في
احتجزت الولايات المتحدة، الأربعاء 7 كانون الثاني/يناير، ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في شمال المحيط الأطلسي، في إطار الإجراءات التي تعتمدها واشنطن لفرض الحصار على شحنات نفط مرتبطة بفنزويلا. وأفادت القيادة العسكرية الأميركية في أوروبا بأن عملية الاحتجاز نفذتها وزارتا العدل والأمن الداخلي بالتنسيق مع وزارة الحرب، بسبب انتهاك الناقلة العقوبات الأميركية.
وأوضحت القيادة أن الناقلة التي كانت تُعرف باسم “بيلا 1” خالفت نظام العقوبات المفروض على نقل النفط الفنزويلي غير القانوني، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول وجهتها النهائية.
واشنطن: الحصار يسري عالميا
في هذا السياق، شدد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على أن الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على النفط الفنزويلي غير القانوني لا يقتصر على منطقة محددة، بل يُطبق على مستوى العالم.
وكتب هيغسيث عبر منصة إكس أن “الحصار المفروض على النفط الفنزويلي غير القانوني والخاضع للعقوبات قائم بالكامل، في كل مكان في العالم”، مؤكدا أن واشنطن تواصل استهداف جميع سفن “أسطول الظل” التي تنقل النفط بشكل غير قانوني لتمويل أنشطة غير مشروعة وسرقة موارد الشعب الفنزويلي.
تعقب بحري ومحاولة سابقة فاشلة
وبحسب مصدر مطلع تحدث لشبكة “CNN”، جاءت عملية الاحتجاز بعد تتبع مسار الناقلة عبر المحيط الأطلسي. وأشار المصدر إلى أن السفينة كانت خاضعة لعقوبات أميركية منذ عام 2024، بسبب عملها ضمن ما تصفه واشنطن بـ”أسطول الظل” من ناقلات النفط.
وأضاف أن خفر السواحل الأميركي حاول الشهر الماضي السيطرة على الناقلة عندما كانت قبالة السواحل الفنزويلية، إلا أن المحاولة فشلت بعد أن غيرت السفينة مسارها وغادرت المنطقة.
اعتراض روسي وتحرك دبلوماسي
في المقابل، انتقدت موسكو بشدة احتجاز الناقلة، معتبرة أن الخطوة الأميركية تمثل انتهاكا للقانون الدولي. وقالت وزارة النقل الروسية إن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 تكفل حرية الملاحة في أعالي البحار، ولا تجيز لأي دولة استخدام القوة ضد سفن مسجلة قانونيا تحت سيادة دولة أخرى.
وأشارت الوزارة إلى أن السفينة غيرت اسمها من “بيلا 1” إلى “مارينيرا”، وحصلت على إذن موقت للإبحار تحت العلم الروسي في 24 كانون الأول/ديسمبر، موضحة أن الاتصال بالسفينة انقطع بعد صعود قوات من البحرية الأميركية على متنها في عرض البحر، خارج المياه الإقليمية لأي دولة.
الخارجية الروسية تطالب بضمان حقوق الطاقم
من جهتها، طالبت وزارة الخارجية الروسية الولايات المتحدة بضمان المعاملة الإنسانية والكريمة لأفراد طاقم الناقلة، واحترام كامل حقوقهم، وعدم عرقلة عودتهم السريعة إلى روسيا.
ونقلت وكالة “تاس” عن الخارجية الروسية قولها إن هذه المطالبة جاءت في ضوء معلومات تفيد بوجود مواطنين روس ضمن طاقم السفينة، من دون تحديد عددهم.
دعم بريطاني للعملية
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها قدمت مساعدة عملياتية منسقة للولايات المتحدة خلال السيطرة على الناقلة. وأوضحت في بيان أن القوات البريطانية ساعدت القوات الأميركية في اعتراض السفينة في مضيق يقع بين بريطانيا وآيسلندا وغرينلاند، بعد تلقي طلب مساعدة من الجانب الأميركي.
واشنطن: سندير مبيعات النفط الفنزويلي
ويأتي احتجاز الناقلة في وقت أعلن فيه وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن واشنطن ستتولى إدارة مبيعات النفط الفنزويلي “لفترة غير محددة”، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن السلطات المؤقتة في فنزويلا وافقت على تسليم الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط.
وقال رايت خلال فعالية للطاقة في ميامي إن الولايات المتحدة ستبدأ بتسويق المخزونات النفطية المتراكمة، قبل الانتقال إلى بيع الإنتاج النفطي الفنزويلي في الأسواق خلال فترة مفتوحة.













