نشرت في
شكّلت الموجة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران نحو إسرائيل التصعيد الأوسع والأكثر دموية منذ اندلاع المواجهة الحالية، مع سقوط تسعة قتلى وعشرات الجرحى في ضربات مباشرة طالت أكثر من مبنى في منطقة بيت شيمش وسط البلاد. وجاء الهجوم في سياق إعلان الحرس الثوري الإيراني بدء عملية عسكرية واسعة ضد إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة، ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
اعلان
اعلان
حصيلة دامية ودمار واسع في بيت شيمش
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بارتفاع عدد القتلى جراء القصف الإيراني إلى تسعة، إضافة إلى 57 جريحا في أحدث حصيلة، فيما أكدت خدمة إسعاف نجمة داوود الحمراء سقوط تسع ضحايا في بيت شيمش إثر ضربات مباشرة أصابت أكثر من مبنى سكني.
وقال المتحدث باسم الخدمة في وقت سابق، إن الطواقم أجلت 28 مصابا إلى المستشفيات، بينهم اثنان في حالة خطيرة، إضافة إلى إصابتين وُصفتا بالمتوسطة، في وقت استمرت فيه عمليات البحث بين الأنقاض.
وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن الموجة الأخيرة من الصواريخ الإيرانية أدت إلى إطلاق صفارات الإنذار في مختلف أنحاء إسرائيل، في مؤشر إلى اتساع نطاق الاستهداف.
وفي موقع الاستهداف، انتشر عشرات المسعفين وعمال الإغاثة، فيما أظهرت مشاهد إخراج جثث من تحت ركام مبانٍ تعرضت لضربات صاروخية قوية. كما عملت فرق الطوارئ على استخدام معدات ثقيلة وخفيفة لمحاولة تحديد مواقع أشخاص يُعتقد أنهم علقوا تحت الأنقاض.
وأظهرت صور من المكان منازل مدمرة انهارت أسقفها بالكامل، مع بروز قضبان الخرسانة الملتوية، في مشهد يعكس شدة الانفجارات.
وقال أحد مسعفي نجمة داوود الحمراء، يهودا شلومو، إن المشهد لدى وصوله كان “مروعا”، مضيفا أنه شاهد أضرارا جسيمة ودخانا كثيفا وعشرات المدنيين المذعورين الذين خرجوا من المباني المتضررة.
إعلان إيراني وتصعيد مفتوح
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء “هجوم عنيف” ضد إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة، في إطار الرد على اغتيال خامنئي.
وكان التلفزيون الإيراني قد أعلن مقتل المرشد الإيراني، بعد ساعات من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتأكيد مقتله، وتحدثه عن وجود “مرشحين جيدين” لخلافته.
كما تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالعمل على الثأر والانتقام من المحرضين ومنفذي اغتيال خامنئي، مؤكدا عزمه على “مواصلة طريق خامنئي”.
وفي تطور اضافي، أعلن التلفزيون الإيراني أيضا مقتل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء عبد الرحيم موسوي، ووزير الدفاع العميد عزيز نصير زاده، والقائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور، إضافة إلى مستشار المرشد وأمين عام مجلس الدفاع علي شمخاني.
مرحلة جديدة من المواجهة
بهذه الضربة، تكون إيران قد نفذت أعنف هجوم لها منذ بدء التصعيد، مع إطلاق صفارات الإنذار في مختلف أنحاء إسرائيل وسقوط قتلى وجرحى ودمار كبير، ما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة من المواجهة المباشرة، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد إلى نطاق إقليمي أوسع.













