بقلم: يورونيوز
نشرت في
ذكرت التقارير أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طلب من الأوليغارشيين الروس التبرع لميزانية الدفاع المتضائلة في البلاد لمواصلة غزو أوكرانيا.
اعلان
اعلان
ويتوقع أن يواصل الرئيس الروسي النزاع، الذي بدأ في فبراير 2022، حتى تضمن موسكو السيطرة على المناطق المتبقية من منطقة دونباس الشرقية في أوكرانيا التي لم تخضع لسيطرتها، وفقًا لما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز.
وأفادت الصحيفة أن رجلَي أعمال على الأقل أخبرا بوتين بأنهما على استعداد لتقديم مساهمات لميزانية الدفاع بعد محادثات يوم الخميس.
والأوليغارشيون الروس هم مجموعة من رجال الأعمال الأثرياء للغاية في روسيا، الذين جمعوا ثرواتهم بشكل أساسي خلال مرحلة الخصخصة الكبرى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في التسعينيات، ويمتلكون نفوذًا اقتصاديًا وسياسيًا هائلًا، وغالبًا ما يكونون مقربين من الحكومة الروسية ومن الرئيس بوتين شخصيًا.
والكثير من الأوليغارشيين يمتلكون شركات كبرى في مجالات النفط والغاز والبنوك والصناعات الثقيلة ووسائل الإعلام، مما يمنحهم قدرة على التأثير في الاقتصاد والسياسة الروسية. ويشير مصطلح “أوليغارشية” إلى نظام يسيطر فيه عدد قليل من الأثرياء على جزء كبير من ثروة الدولة واتخاذ القرار السياسي.
في سياق النزاع المستمر في أوكرانيا، لجأ بوتين إلى هؤلاء الأوليغارشيين لطلب التبرع لميزانية الدفاع المتقلصة، بهدف تعويض النقص في التمويل العسكري وضمان استمرار الحرب في دونباس والمناطق الشرقية لأوكرانيا.
ويوضح هذا التمشي اعتماد الحكومة الروسية على دعم النخبة المالية لضمان استمرار سياساتها العسكرية والاستراتيجية.
ومن المفهوم أن بوتين يواصل الغزو بعد أن رفضت أوكرانيا الانسحاب الأحادي من دونباس خلال المفاوضات الأخيرة التي توسطت فيها الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن روسيا ستكون على اتصال مع الولايات المتحدة حول جولة جديدة من المحادثات بشأن تسوية السلام بمجرد توافر الظروف المناسبة.
وأضاف بيسكوف أن روسيا لم تفقد اهتمامها بالمحادثات حول السلام، لكنه أشار إلى أن القضايا الرئيسية – بما في ذلك الأراضي – لم يتم البت فيها بعد.
وقد ارتفعت ميزانية الدفاع الروسية بنسبة 42% لتصل إلى 13.1 تريليون روبل (144.1 مليار يورو) العام الماضي، وسعت الحكومة إلى استقرار الاقتصاد من خلال الضرائب.
وقال وزير الاقتصاد، ماكسيم ريشيتنيكوف، يوم الخميس إن روسيا تدرس فرض ضريبة استثنائية جديدة هذا العام إذا استمر ضعف الروبل. وقد جمعت روسيا 320 مليار روبل (حوالي 3.52 مليار يورو) من خلال ضريبة استثنائية لمرة واحدة بنسبة 10% على بعض الشركات الكبرى في 2023.
وفي يناير، رفعت الحكومة الروسية ضريبة القيمة المضافة إلى 22% في محاولة لجمع 600 مليار روبل (حوالي 6.6 مليار يورو) إضافية خلال ثلاث سنوات من الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وقد ارتفع عجز ميزانية روسيا لشهري يناير وفبراير إلى أكثر من 90% من الرقم المتوقع للسنة كاملة، حيث اضطرت موسكو، بسبب العقوبات الأمريكية، إلى بيع النفط بأسعار منخفضة بشكل كبير.
وفي وقت سابق، حذر بوتين من أن الشركات الروسية والحكومة يجب أن تتبع نهجًا حذرًا عند اتخاذ قرارات بشأن كيفية إنفاق الأرباح الاستثنائية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وقال لقادة الأعمال في موسكو: “الآن بعد أن ارتفعت أسعار صادراتنا التقليدية، ولكن الأسواق مضطربة، قد يكون هناك إغراء لاستغلال الوضع”.
وأضاف بوتين أن هذا الإغراء قد يشمل تبديد الإيرادات الإضافية، أو توزيعها كأرباح للشركات، أو في حالة الدولة، توسيع الإنفاق في الميزانية.
وقال: “يجب أن نظل حذرين. إذا تحركت الأسواق في اتجاه اليوم، فقد تتحرك في الاتجاه الآخر غدًا”. وأضاف: “هناك حاجة إلى درجة معتدلة من الحذر ونهج معتدل في كل من القطاع الخاص والمالية العامة”.
وفي وقت سابق، قال رئيس أوكرانيا، فولوديمير زيلينسكي، لوكالة رويترز، يوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة تجعل عرضها لضمانات الأمن مقابل اتفاق سلام في أوكرانيا مشروطًا بتنازل كييف عن كامل منطقة دونباس الشرقية لروسيا.
وقال زيلينسكي: “الشرق الأوسط له تأثير بالتأكيد على الرئيس ترامب، وأعتقد على خطواته القادمة. للأسف، لا يزال الرئيس ترامب يختار استراتيجية زيادة الضغط على الجانب الأوكراني. أود جدًا أن يفهم الجانب الأمريكي أن الجزء الشرقي من بلادنا جزء من ضمانات أمننا”.













