بقلم: يورونيوز
نشرت في
شهد مطار الخرطوم الدولي هبوط أول رحلة ركاب منتظمة، بعد وصول طائرة تابعة للخطوط الجوية السودانية قادمة من مدينة بورتسودان، في خطوة تُعد الأولى منذ توقف حركة الطيران مع اندلاع الحرب.
ويمثل استئناف هذه الرحلة بداية عملية لإعادة تشغيل المطار، بعد نحو ثلاثة أعوام من الشلل الكامل، في إطار مساعٍ لإعادة ربط العاصمة ببقية المدن السودانية، وتخفيف صعوبات التنقل التي فرضتها ظروف الحرب على المواطنين.
السياق الحكومي والأمني
ويأتي وصول الطائرة مع عودة الحكومة المرتبطة بالجيش إلى الخرطوم، بعدما أُديرت شؤون البلاد خلال السنوات الماضية من بورتسودان الواقعة في أقصى شرق السودان، والتي بقيت بمنأى نسبي عن المواجهات العسكرية.
وأعلنت هيئة الطيران المدني أن هبوط الطائرة يشكل إيذانا ببدء التشغيل الفعلي للمطار، من دون تحديد موعد واضح لاستئناف الرحلات الدولية، التي لا تزال مؤجلة بانتظار استكمال الترتيبات الفنية والأمنية.
إعادة تأهيل المطار
توقفت الملاحة الجوية في مطار الخرطوم في نيسان/أبريل 2023، مع اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع. وخلال الأشهر الأولى، تمركزت قوات الدعم السريع في محيط المطار، ما أدى إلى تعرضه لأضرار واسعة نتيجة المعارك.
وبعد استعادة الجيش السيطرة على الخرطوم في منتصف عام 2025، بدأت أعمال ترميم وإعادة تأهيل المطار، رغم استمرار تعرضه لهجمات متفرقة بطائرات مُسيّرة، كان آخرها في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
عودة السكان وكلفة الإعمار
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، عاد نحو 1,4 مليون شخص إلى الخرطوم حتى تشرين الثاني/نوفمبر، وسط واقع معيشي صعب يطغى عليه الدمار الواسع في المساكن، وغياب الخدمات الأساسية، وانتشار مقابر مُوقتة تعمل السلطات على معالجة أوضاعها.
وتُقدّر الأمم المتحدة كلفة إعادة بناء البنية التحتية الأساسية في العاصمة بنحو 350 مليون دولار أميركي.
حرب مستمرة وأزمة إنسانية
في المقابل، لا تزال المعارك متواصلة في مناطق غرب السودان، ولا سيما في كردفان ودارفور، حيث أحكمت قوات الدعم السريع سيطرتها على إقليم دارفور في تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح أكثر من 11 مليون شخص على الأقل، في أزمة وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ إنسانيا في العالم.













