بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلنت كوريا الشمالية الانتهاء من إنشاء حيّ سكني جديد في بيونغ يانغ مخصص لعائلات الجنود الذين قضوا أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، في خطوة جديدة لتكريم قتلى الحرب وتعزيز التعبئة الداخلية.
اعلان
اعلان
وأظهرت صور بثتها وسائل الإعلام الرسمية الزعيم كيم جونغ أون وهو يتجول في الشارع الجديد الذي يحمل اسم “شارع سايبيول”، ويزور منازل بعض العائلات برفقة ابنته، حيث تعهّد بـ”رد الجميل للشهداء الشباب” الذين “ضحّوا بكل شيء من أجل وطنهم”، وفق تعبيره.
وقال كيم إن الحي الجديد في منطقة “هواسونغ” بالعاصمة يجسد “روح التضحية” لدى الجنود القتلى، مضيفًا أن المنازل تهدف إلى تمكين العائلات الثكلى من “الفخر بأبنائها وأزواجها والعيش بسعادة”.
وتأتي هذه الخطوة في وقت كثفت فيه بيونغ يانغ خطابها الذي يمجّد القوات التي أُرسلت للقتال في حرب روسيا ضد أوكرانيا، بما في ذلك تدشين مجمع تذكاري جديد في العاصمة يضم تماثيل لجنود، وهو ما يرى محللون أنه يهدف إلى تعزيز الوحدة الداخلية واحتواء أي استياء شعبي محتمل.
وفي السياق ذاته، تستعد كوريا الشمالية لعقد مؤتمر كبير للحزب الحاكم في وقت لاحق من هذا الشهر، حيث يُتوقع أن يعلن كيم أهدافه الرئيسية في السياسة الداخلية والخارجية للسنوات الخمس المقبلة.
واعتبر هونغ مين، المحلل في معهد كوريا للتوحيد الوطني، أن توقيت افتتاح الشارع يمثل “خطوة سياسية محسوبة للغاية لتبرير نشر الجنود” قبيل مؤتمر الحزب، مضيفًا أن الأمر “يُظهر الدولة وهي تقدم تعويضًا ملموسًا لعائلات القتلى كعرض رمزي”.
وبموجب اتفاقية دفاع مشترك مع روسيا، أرسل كيم آلاف الجنود وكميات كبيرة من المعدات العسكرية، بما في ذلك المدفعية والصواريخ، لدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا، كما تعهّد الأسبوع الماضي بـ”الدعم غير المشروط” لجميع سياسات بوتين وقراراته.
ووفقًا لمصادر كورية جنوبية وأوكرانية وغربية، كانت بيونغ يانغ قد أرسلت عام 2024 نحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، قُتل أكثر من 6 آلاف منهم.
وتعتقد وكالة الاستخبارات الوطنية في كوريا الجنوبية أن القوات الكورية الشمالية تستفيد من الحرب عبر اكتساب خبرة قتالية حديثة، إلى جانب الحصول على دعم تقني روسي قد يسهم في تحسين أداء أنظمة الأسلحة لديها.













