بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية الأربعاء تسجيل أطول سلسلة من الأيام الممطرة في البلاد منذ بدء القياسات عام 1959، بعد 35 يوماً متتالية من الأمطار الغزيرة.
اعلان
اعلان
وأوضحت الهيئة أن الفترة الممتدة من 14 يناير/ كانون الثاني إلى 17 فبراير/ شباط شهدت هطول أمطار غزيرة تسببت في فيضانات واسعة في عدة مناطق، مع توقعات بأن تستمر الأمطار وتطيل هذه السلسلة.
وأُفيد عن فقدان رجل الأربعاء بعد انقلاب قاربه في نهر لوار، فيما تستمر مستويات المياه في الارتفاع في أربع مقاطعات غربية وضعت تحت حالة الإنذار الأحمر، وسط مخاوف من تفاقم الوضع مع وصول العاصفة بيدرو وارتفاع المد والجزر.
وليس فرنسا وحدها من يعاني، إذ تواجه دول أوروبية أخرى طقساً قاسياً وفيضانات شديدة، ولا سيما البرتغال، حيث عُثر الأربعاء على جثتي زوجين ستينيين داخل سيارتهما في منطقة غمرتها المياه.
وشهد مطلع العام الجاري في فرنسا موجة برد غير مسبوقة وعواصف ثلجية نادرة ضربت العاصمة باريس ومناطق واسعة من شمال البلاد.
وتسببت الثلوج في شلل بحركة المطارات والنقل العام، وألغيت مئات الرحلات الجوية، فيما وصف الخبراء هذه الموجة بأنها ناتجة عن “انهيار الدوامة القطبية” التي دفعت بالهواء البارد جداً من القطب الشمالي نحو غرب أوروبا.
مع الدخول في شهر فبراير/ شباط، تحول الطقس من البرد الجاف والثلج إلى طقس ممطر جداً ومعتدل الدفء نسبياً، حيث شهدت مناطق غرب وجنوب غرب فرنسا فيضانات واسعة نتيجة هطول أمطار استثنائية أدت إلى ارتفاع منسوب الأنهار لمستويات خطيرة.
وعلى عكس المدن التي عانت من المطر، شهدت الجبال الفرنسية (الألب والبيرينيه) أفضل موسم ثلوج منذ سنوات، حيث سجلت بعض المنتجعات في “البيرينيه” تساقط ثلوج هو الأكثر كثافة منذ 30 عاماً، حيث وصل سمك الثلوج إلى متر واحد خلال 48 ساعة فقط في بعض المناطق.
منذ منتصف الشهر الجاري، رفعت السلطات الفرنسية حالة التأهب إلى اللون الأحمر في عدة مقاطعات، لا سيما في جنوب غرب البلاد مثل جيروند ولوت-إي-غارون، بسبب هطول أمطار غزيرة ومتواصلة ناجمة عن عاصفة “نيلس”.
وقد غمرت المياه المنازل والشوارع، واضطرت السلطات لإجلاء مئات السكان في بلدات تقع على ضفاف نهر غارون، فيما تستمر مستويات المياه في الارتفاع في مناطق أخرى من غرب فرنسا.
وفقاً لمصلحة الأرصاد الجوية الفرنسية، فإن سقوط 20-30 ملم فقط من المطر يكفي لإحداث فيضانات فورية بسبب تشبع التربة، ما يزيد من صعوبة السيطرة على الأزمة وتفاقم الخسائر.
ويعد الجنوب الغربي مركز الأزمة الرئيسي، حيث فاضت الأنهار وجرفت السيول السيارات والماشية، بينما تعيش العاصمة باريس وإقليم “إيل دو فرانس” حالة تأهب برتقالية، إذ ارتفع منسوب نهر السين إلى مستويات تهدد الأرصفة النهرية، والتي غمرتها المياه جزئياً.
كما تأثرت مناطق الشمال والغرب، مثل بريتانيا ونورماندي، بعواصف رعدية ورياح قوية تسببت في انقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل.
ويُتوقع وصول منخفض جوي جديد يُعرف باسم “بيدرو” خلال يومي الأربعاء والخميس، مما قد يؤدي إلى موجة أمطار إضافية تعيق عمليات التنظيف والترميم الجارية.













