بقلم: يورونيوز
نشرت في
أفرجت السلطات اليابانية مساء الجمعة 13 شباط/فبراير عن قبطان زورق صيد صيني بعد يوم من احتجازه، في واقعة أعادت التوتر بين طوكيو وبكين إلى الواجهة.
اعلان
اعلان
تفاصيل الاحتجاز
الحادثة وقعت يوم الخميس داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، على مسافة 89,4 ميلا بحريا (166 كيلومترا) جنوب غرب جزيرة ميشيما في أرخبيل غوتو، وهي منطقة غير متنازع عليها.
وكالة مصايد الأسماك اليابانية أوضحت أن القبطان لم يمتثل لأمر التوقف لإجراء تفتيش، ما دفع عناصرها إلى احتجاز القارب.
وسارعت بكين إلى التعليق على الحادثة، مطالبة طوكيو بضمان سلامة أفراد الطاقم الصيني وصون حقوقهم.
الإفراج بعد ضمانات نقدية
القبطان، ويدعى تشنغ نيانلي ويبلغ 47 عاما، أطلق سراحه بعد تعهد صيني بسداد ضمانات نقدية، وفق ما ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية NHK ووسائل إعلام محلية أخرى.
ولم تصدر وكالة مصايد الأسماك اليابانية تعليقا ردا على استفسارات وكالة “فرانس برس” صباح السبت.
توتر سياسي بين بكين وطوكيو
تعد هذه أول عملية احتجاز لقارب صيد صيني تنفذها وكالة مصايد الأسماك منذ عام 2022، وتأتي في سياق سياسي مشحون بين البلدين. فالحادثة حصلت بعد فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأغلبية مريحة في البرلمان، وهو فوز رأى فيه محللون تعزيزا لتوجه الحكومة نحو مواقف أكثر صرامة في التعامل مع بكين، ولا سيما في الملفات الأمنية الحساسة.
وكانت تاكايتشي قد أثارت جدلا واسعا قبل ثلاثة أشهر بتصريحات لم تستبعد فيها خيار “التدخل العسكري” للدفاع عن تايوان التي تطالب بكين بضمها، مؤكدة لاحقا انسجام تلك المواقف مع التوجهات الجديدة للأمن القومي الياباني.
ورغم رفضها التراجع عن تصريحاتها، قالت في مؤتمر صحفي عقب فوزها في الانتخابات إن بلادها منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين، وإن الطرفين يتبادلان الآراء، مؤكدة أن هذا المسار سيستمر وأن التعامل مع بكين سيتم بشكل هادئ وملائم.
ردود فعل صينية وإجراءات مضادة
في المقابل، اعتبرت بكين المواقف اليابانية مؤشرا على تصعيد غير مبرر، ولوحت برد حازم في حال تصرفت طوكيو بتهور. وغداة فوز تاكايتشي في الانتخابات التشريعية المبكرة، أعلنت الصين أنها سترد “بحزم” إذا أقدمت اليابان على خطوات غير مسؤولة.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان حذر خلال مؤتمر صحفي من أن “القوى اليمينية المتطرفة في اليابان إذا أساءت تقدير الموقف وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتما مقاومة من الشعب الياباني وردا حازما من المجتمع الدولي”.
وترافقت هذه التحذيرات مع إجراءات عملية شملت قيودا على حركة التجارة والسفر، إلى جانب مناورات جوية مشتركة مع روسيا، فضلا عن تشديد القيود على تصدير السلع ذات الاستخدامات المزدوجة المدنية والعسكرية إلى اليابان، في خطوة قد تؤثر بشكل كبير على إمدادات المعادن الأرضية النادرة.
وتؤكد الصين أن أي تقارب استراتيجي مع طوكيو يظل رهنا بتراجعها الصريح عما تصفه بـ”التدخل” في قضية تايوان.













