بقلم: يورونيوز
نشرت في
شرعت السلطات السورية، الثلاثاء، في نقل المتبقين من سكان مخيم الهول، الذي يؤوي عائلات عناصر تنظيم “داعش”، إلى مخيم آخر في منطقة أخترين بمحافظة حلب شمال البلاد، تمهيدًا لإخلاء المخيم نهائيًا.
اعلان
اعلان
وقال المسؤول الحكومي المكلف إدارة شؤون المخيم، فادي القاسم، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن “تقييم الاحتياجات أظهر أن المخيم يفتقد المقومات الأساسية للسكن، فقررنا بشكل طارئ نقل سكانه إلى مخيمات جاهزة في حلب”، مضيفًا أن “إخلاء المخيم بالكامل سيتم خلال أسبوع ولن يبقى أحد”.
وكان مخيم الهول يضم نحو 24 ألف شخص، بينهم حوالي 15 ألف سوري و6 آلاف و300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، رفضت أغلب دولهم استجابتهم، بما في ذلك أستراليا.
وفي 20 يناير الماضي، دخلت قوات الحكومة المخيم بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) منه، عقب اشتباكات بين الطرفين، ما أدى إلى ترك المخيم دون أي حراسة وفرار عشرات السجناء منه.
وعقب تسلم الحكومة زمام الأمن، تفاقمت التوترات داخل المخيم في 11 شباط، عندما تجمع عدد من السكان عند المدخل الرئيسي احتجاجًا على توقف المساعدات الغذائية والطبية لمدة أسبوع.
من جانبها، قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن أعداد السكان انخفضت بشكل ملحوظ خصوصًا بعد انسحاب القوات الكردية أواخر كانون الثاني/يناير.
وأشارت المتحدثة باسم المفوضية، سيلين شميت، إلى أن الحكومة أخطرتها وشركاءها بخطط نقل العدد المتبقي من السكان، وطلبت دعمها في عملية النقل، مؤكدة على أهمية تحديد الأجانب الذين غادروا لبدء إجراءات ترحيل مناسبة.
وبحسب المصادر، فقد بات القسم المخصص للأجانب شبه فارغ، فيما تم تهريب عدد كبير منهم إلى إدلب ومحافظات أخرى، بينما دخل عدد قليل إلى القطاعات الخاصة بالسوريين داخل المخيم، وسط غياب إحصاءات رسمية دقيقة.
وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أنها نقلت أكثر من 5700 سجين مشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية من سوريا إلى العراق، وسط تحذيرات من انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان.
وتعكف وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، بدعم من وزارة الصحة، على تقديم خدمات طبية متكاملة للمخيم، حيث زار وزير الطوارئ رائد الصالح المخيم، وأرسلت مديرية صحة دير الزور فرقًا متخصصة لتعزيز الاستجابة الإنسانية، بحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”.
عبدي يتحدث عن ضرورة دمج قسد ضمن الدولة
وفي الوقت ذاته، شدد قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، خلال مؤتمر للأعيان في الحسكة، على أهمية دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن الدولة السورية، مشيرًا إلى أن العملية تشمل كافة المكونات وليس المكون الكردي فقط، وأن دمج قسد تم ضمن ألوية وزارة الدفاع.
وأضاف عبدي أن جميع قواته انسحبت من محافظة الحسكة بموجب الاتفاق المبرم مع حكومة دمشق في 30 يناير الماضي، داعيًا إلى الانسحاب الكامل من محيط مدينة عين العرب (كوباني)، مؤكدًا أن الأخطاء السابقة سيتم استخلاص الدروس منها للمرحلة المقبلة.













